سورة هود | الآية ٩٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

بلاغة القرآن
آية (٩٣) : (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ) * الاختلاف بين قوله (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) في سورة الأنعام و(سَوْفَ تَعْلَمُونَ) في سورة هود: علينا أن نلاحظ القائل في كلا الآيتين ففي آية سورة الأنعام (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥)) الله تعالى هو الذي أمر رسوله أن يبلغ الناس كلام ربه وهذا تهديد لهم فأصل التأديب من الله تعالى فجاء بالفاء أما في آية سورة هود فهي جاءت في شعيب وليس فيها أمر تبليغ من الله تعالى فالتهديد إذن أقل فحذف الفاء.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (93): *ما وجه الاختلاف من الناحية البيانية بين قوله (فسوف تعلمون) في سورة الأنعام و(سوف تعلمون) في سورة هود؟ قال تعالى في سورة الأنعام (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ {135}) وقال في سورة هود (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ {93}) وعلينا أن نلاحظ القائل في كلا الآيتين ففي آية سورة الأنعام الله تعالى هو الذي أمر رسوله بالتبليغ أمره أن يبلغ الناس كلام ربه وهذا تهديد لهم فأصل التأديب من الله تعالى أما في آية سورة هود فهي جاءت في شعيب وليس فيها أمر تبليغ من الله تعالى فالتهديد إذن أقل في آية سورة هود ولهذا فقد جاء بالفاء في (فسوف تعلمون) في الآية التي فيها التهديد من الله للتوكيد ولما كان التهديد من شعيب حذف الفاء (سوف تعلمون) لأن التهديد أقل.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
( اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون ) في الزمر والأنعام ( اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون ) هود { فسوف } بالفاء القائل هو النبي عليه الصلاة والسلام ، دخول الفاء أفاد زيادة التهديد والوعيد كما قال البيضاوي في تفسيره . { سوف } دون الفاء جاء على الاستئناف كما عند الخازن .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن