سورة يوسف | الآية ٩٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

تفسير

١٢ قولًا
١
عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال في قوله: ﴿اذهبوا بقميصي هذا﴾: «إنّ نُمرودَ لَمّا ألقى إبراهيم في النار نزل إليه جبريل بقميص من الجنة، وطِنفِسَةٍ١ مِن الجنة، فألبسه القميصَ، وأقعده على الطِّنْفِسَة، وقعد معه يتحدث، فأوحى الله إلى النار: ﴿كونى بردًا وسلامًا﴾ [الأنبياء:٦٩]. ولولا أنه قال: ﴿وسلامًا﴾ لآذاه البرد، ولقتله البرد»٢
التخريج
  1. ١الطِّنْفِسَة: البساط الذي له خمل رقيق. النهاية (طنفس).
  2. ٢أخرجه الواحدي في الوسيط ٣‏/‏٢٤٤، ومن طريقه ابن عساكر ٦‏/‏١٨٨ بنحوه. من حديث أنس بن مالك به، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وفي إسناده عباد بن كثير؛ قال البخاري: تركوه. وقال النسائي: متروك، وضعفه غير واحد. فالإسناد ضعيف.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل للنبي ﷺ: يا خيرَ البشر. فقال: «ذاك يوسف صِدِّيق الله، ابن يعقوب إسرائيل الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله. إنّ الله كسا إبراهيم ثوبًا مِن الجنة، فكساه إبراهيم إسحاق، فكساه إسحاقُ يعقوبَ، فأخذه يعقوبُ فجعله في قَصَبَة حديد، وعلَّقه في عُنُق يوسف، ولو علم إخوتُه إذ ألقوه في الجُبِّ لأخذوه، فلمّا أراد الله أن يَرُدَّ يوسفَ على يعقوب -وكان بين رؤياه وتعبيرها أربعين سنة- أمر البشير أن يُبَشِّره مِن ثمان مراحل، فوجد يعقوبُ ريحه، فقال: ﴿إنى لأجد ريح يوسف لولا أن تُفَندُون﴾. فلمّا ألقاه على وجهه ارتدَّ بصيرًا، وليس يقع شيءٌ يقع مِن الجنة على عاهة من عاهات الدنيا إلا أبرأها بإذن الله تعالى»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
قال مجاهد بن جبر: أمره جبريلُ أن يرسلَ إليه قميصَه، وكان ذلك القميصُ قميصَ إبراهيم عليه السلام، وذلك أنّه جُرِّد مِن ثيابه وأُلْقِي في النار عُريانًا، فأتاه جبريل بقميص مِن حرير الجنة، فألبسه إيّاه، فكان ذلك القميصُ عند إبراهيم عليه السلام، فلمّا مات ورِثه إسحاق، فلمّا مات ورثه يعقوب، فلما شَبَّ يوسفُ جعل يعقوبُ ذلك القميصَ في قصبة، وسدَّ رأسها، وعلَّقها في عُنُقه؛ لِما كان يخاف عليه مِن العين، فكان لا يفارقه. فلَمّا أُلْقِي في البئر عريانًا جاءه جبريل عليه السلام وعلى يوسف ذلك التعويذ، فأخرج القميص منه، وألبسه إياه، ففي هذا الوقتِ جاء جبريل عليه السلام إلى يوسف عليه السلام، وقال: أرْسِلْ ذلك القميص؛ فإنّ فيه ريحَ الجنة، لا يقع على سقيم ولا مُبْتَلًى إلا عُوفِي. فدفع يوسفُ ذلك القميص إلى إخوته، وقال: ألقوه على وجه أبي يأت بصيرًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٤، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٧٥.
٤
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كان ذلك القميصُ مِن نَسْجِ الجنَّة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٤، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٧٥.
٥
قال الحسن البصري: لم يعلم أنه يعود بصيرًا إلا بعد أن أعلمه الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٧٥.
٦
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: لَمّا كان مِن أمرِ إخوة يوسف ما كان كتب يعقوبُ إلى يوسف وهو لا يعلم أنّه يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم إلى عزيز آل فرعون، سلام عليك، فإنِّي أحمَدُ إليك اللهَ الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإنّا أهل بيت مُولَعٌ بنا أسباب البلاء؛ كان جَدي إبراهيم خليل الله أُلْقِي في النار في طاعة ربه، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا. وأمر الله جَدِّي أن يذبح له أبي، ففداه الله بما فداه به. وكان لي ابنٌ، وكان مِن أحب الناس إلَيَّ، ففقدته، فأذهب حزني عليه نورَ بصري، وكان له أخ مِن أُمَّه، كنتُ إذا ذكرتُه ضممتُه إلى صدري، فأذهب عنِّى بعضَ وجدي، وهو المحبوس عندك في السرقة، وإنِّي أُخبرُك أنِّي لم أسرق ولم ألِد سارقًا. فلمّا قرأ يوسف عليه السلام الكتاب بكى، وصاح، وقال: ﴿اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي، وأبي الشيخ.
٧
عن المطلب بن عبد الله بن حنطب -من طريق الحكم- قال: لَمّا أُلقي إبراهيم في النار كساه الله تعالى قميصًا مِن قُمُصِ الجنة، فكساه إبراهيم إسحاق، وكساه إسحاق يعقوب، وكساه يعقوب يوسف، فطواه، وجعله في قصبة فضة، فجعله في عنقه، وكان في عنقه حين أُلْقِي في الجُبِّ، وحين سُجِن، وحين دخل عليه إخوتُه، وأخرج القميص من القصبة، فقال: ﴿اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا﴾. فشمَّ يعقوبُ عليه السلام ريحَ الجنة وهو بأرض كنعان بفلسطين، فقال: ﴿إنى لأجد ريح يوسف﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/١٤٧) نحو ما جاء في هذا الأثر وغيره في صفة القميص، وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وروي أن هذا القميص كان لإبراهيم، كساه الله إيّاه حين خرج من النار، وكان من ثياب الجنة، وكان بعد لإسحاق، ثم ليعقوب، ثم كان دفعه ليوسف، فكان عنده في حفاظ من قصب. وهذا كله يحتاج إلى سند، والظاهر أنّه قميص يوسف الذي هو منه بمنزلة قميص كل أحد، وهكذا تبين الغرابة في أن وجد ريحه من بعد، ولو كان مِن قمص الجنة لما كان في ذلك غرابة، ولوجده كلُّ أحَد».
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ قال: ما فعل أبي بعدي؟ قالوا: لَمّا فاته بنيامين عَمِي مِن الحزن. فقال: ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا وأتوني بأهلكم أجمعين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٣٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا﴾ بعد البياض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٩.
١٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق- قال: كان أهلُه حين أُرْسِل إليهم فأتوا مصر ثلاثة وتسعين إنسانًا، رجالهم أنبياء، ونساؤهم صِدِّيقات، واللهِ، ما خرجوا مع موسى عليه السلام حتى بلغوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: خرج يعقوبُ عليه السلام إلى يوسف عليه السلام بمصر في اثنين وسبعين مِن ولده وولد ولده، فخرجوا منها مع موسى عليه السلام وهم ستمائة ألف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٠١ بلفظ: من ولده.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأتوني بأهلكم أجمعين﴾، فلا يَبْقى منكم أحدٌ١