سورة التوبة | الآية ٩٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

وقفات مع سور وآيات
اعتذار أهل اليسار والمال عن المشاركة في سبل الخير صفة ذميمة (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
لكل غنى تبعة على صاحبه وهو وبال على من قصر في زكاته: (إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء)
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
الطريق إلى براءة تدبرات سورة التوبة آية 93
حازم شومان
بلاغة القرآن
قوله {وطبع على قلوبهم} ثم قال بعده {وطبع الله} لأن قوله {وطبع} محمول على رأس المائة وهو قوله {وإذا أنزلت سورة} مبني للمجهول والثاني محمول على ما تقدم من ذكر الله تعالى مرات فكان اللائق {وطبع الله} ثم ختم كل آية بما يليق بها فقال في الأولى {لا يفقهون} وفي الثانية {لا يعلمون} لأن العلم فوق الفقه والفعل المسند إلى الله فوق المسند إلى المجهول...
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (وطبع على قلوبهم) وقال بعده: (وطبع الله على قلوبهم) ؟ جوابه: أن الأولى صدرت بما لم يسم فاعله في قوله تعالى: (وإذا أنزلت سورة أن آمنوا) مع العلم بالفاعل، فختمت كذلك مناسبة بين صدر الكلام، وختمه. والثانية: جاءت بعد بسط الكلام في عذر المعذورين فناسب البسط في توبيخ مخالفيهم، والتوكيد فيه بتصريح اسم الفاعل، ولذلك صدر الآية ب (إنما) الحاصرة للسبيل عليهم، وأما ختم الأولى ب (لا يفقهون) ، والثانية ب (لا يعلمون) : أما الأولى: فلأنهم لو فهموا ما في جهادهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأجر لما رضوا بالقعود ولا استأذنوا عليه. والثانية: جاءت بعد ذكر الباكين لفوات صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلمهم بما في صحبته من الفوز والمنزلة عند الله تعالى، فلو علم المستأذنون ما علمه الباكون لما رضوا بالقعود، لكنهم لا يعلمون.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
وتأملوا - رحمني الله وإياكم - قوله تعالى : إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } [التوبة: 93] ففي هذه الآية قال : فهم لا يعلمون ، وفي الآية السابقة قال : و فهم لا يفقهون ، والسبب في ذلك - والله أعلم أن هذه الآية نزلت في قوم لا يعلمون ما أعد الله تعالى لكل ذي عمل خالص لوجهه من الأجر والمثوبة، ذلك الذي عقله الذين أتوا إلى رسول الله ليحملهم معه إلى الجهاد ، فقال لهم : لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ » [التوبة: 92] ، أما هؤلاء المتخلفون فحالهم تشعر بجهلهم بما أعده الله تعالى للمجاهدين في سبيله من أجر ومثوبة، ولذلك ختم هذه الآية بقوله : ( فهم لا يعلمون وههنا تنبيه تجدر الإشارة إليه، وهو أنه في آية التوبة التي ذكرتها أولا قال : وطبع على قلوبهم ، وفي الثانية قال : وطبع الله على قلوبهم ، فالأولى مبنية للمجهول، والثانية مبنية للمعلوم، والسر في ذلك . والله أعلم أن الآية الأولى بقت بقوله : ( وإذا أنزلت سورة ا ببناء الفعل في أنزله للمجهول، فتاب أن يبنى طبعه للمجهول أيضا.
صالح العايد
بلاغة القرآن
( وطُبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) التوبة { آية 87 } ، ( وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون ) التوبة { آية 93 } : ( طُبع ) فعل مبني للمجهول للفعل ( طَبع ) والقاعدة اللغوية : المبني للمعلوم أشرف من المبني للمجهول جاء مع الأشرف ( طَبع ) العلم ( لا يعلمون ) ، وجاء مع المبني للمجهول ( لا يفقهون ) - والعلم أشرف وأعم من الفقه .
صالح التركي / من لطائف القرآن