عن عبد الله بن عباس: ﴿وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾، يريد: صيحة جبرئيل عليه السلام١
٢
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: إنّ أهل مَدْيَنَ عُذِّبُوا ثلاثة أصناف من العذاب: أحدهم: الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلمّا خرجوا منها أصابهم فزعٌ شديد، ففَرِقُوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظُّلَّة، فدخل تحتها رجلٌ، فقال: ما رأيت كاليوم ظِلًّا أطيب ولا أبرد، هلُمُّوا، أيها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظُّلَّة، فصاح فيهم صيحة واحدة، فماتوا جميعًا١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ يعني: قولنا في العذاب ﴿نَجَّيْنا شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ يعني: بنعمة مِنّا عليهم، ﴿وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ يعني: صيحة جبريل عليه السلام، ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ يعني: في منازلهم موتى١
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: بلغني -والله أعلم-: أنّ الله سلَّط عليهم الحَرَّ، حتى إذ أنضجهم أنشأ لهم الظُّلَّة كالسحابة السوداء، فلما رأوها ابتدروها يستغيثون ببردها ما هم فيه، حتى إذا دخلوا تحتها أطبقت، فهلكوا جميعًا، ونجّى الله شعيبًا والذين آمنوا معه، فأصابه على قومه حُزْنٌ لِما نزل بهم مِن نقمة الله١
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، قال: ميِّتين١