تفسير
٤ أقوالعن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ثم ضرب مثلًا آخر لناقض العهد، فقال: ﴿ولا تتخذوا أيمانكم﴾ يعني: العهد ﴿دخلًا بينكم فتزلّ قدم بعد ثبوتها﴾ يقول: إنّ ناقض العهد يَزلُّ في دينه كما يَزلُّ قدمُ الرجل بعد الاستقامة، ﴿وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله﴾ يعني: العقوبة١
تفسير الحسن البصري قوله: ﴿ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم﴾: أن تُسِرُّوا الشرك، فترتدوا عن الإسلام١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ولا تَتَّخِذُوا أيْمانَكُمْ﴾ يعني: العهد ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ بالمكر والخديعة؛ ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها﴾ يقول: إن ناقض العهد يزل في دينه كما تزل قدم الرجل بعد الاستقامة، ﴿وتَذُوقُوا السُّوءَ﴾ يعني: العقوبة ﴿بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: بما منعتم الناس عن دين الله الإسلام، ﴿ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ في الآخرة١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فتزل قدم بعد ثبوتها﴾ تزل إلى الكفر بعد ما كانت على الإيمان؛ فتزل إلى النار، ﴿وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم﴾ والسوء: عذاب الدنيا؛ القتل بالسيف. يقول: إن ارتددتم عن الإسلام قُتِلتم في الدنيا، ولكم في الآخرة عذاب عظيم١