تفسير إسماعيل السدي: ﴿مفسدون في الأرض﴾، يعني: قاتلين الناس في الأرض١
٢
قال محمد بن السائب الكلبي: فسادهم أنهم كانوا يخرجون أيام الربيع إلى أرضهم، فلا يَدَعون فيها شيئًا أخضر إلا أكلوه، ولا شيئًا يابسًا إلا احتملوا وأدخلوه أرضهم، وقد لقوا منهم أذًى شديدًا وقتلًا١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُفسدون في الأَرض﴾، يعني بالفساد: القتل، يعني: أرض المسلمين١
٤
عن الوليد بن مسلم، قال: سمعتُ سعيد بن عبد العزيز يقول في قوله: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾، قال: كانوا يأكلون الناس١٢
عن حبيب الأرَجانيِّ، في قوله: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾، قال: كان فسادُهم أنهم كانوا يأكلون الناس١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فهل نجعل لك خرجا﴾، قال: أجرًا عظيمًا١
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ما صنع الله فهو السُّدُّ، وما صنع الناس فهو السَّدُّ١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فهل نجعل لك خرجا﴾، قال: أجرًا١
١٠
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- وفي قول الله عز وجل: ‹خَراجًا›١، قال: الخراج: الرَّيْع٢
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهل نجعل لك خرجًا﴾ يعني: جُعْلًا، ﴿عَلى أن تجعل بيننا وبينهم سدًا﴾ لا يصلون إلينا١
١٢
قال أبو عمرو بن العلاء: الخرج: ما تبرَّعتَ به. والخراج: ما لَزِمَك أداؤه١
١٣
عن عبد الله بن عمرو، قال: يأجوج ومأجوج لهم أنهار يَلِغُون ما شاؤوا، ونساء يجامعون ما شاؤوا، وشجر يلقحون ما شاؤوا، ولا يموت رجل إلا ترك مِن ذريته ألفًا فصاعدًا١٢
١٤
عن ابن مسعود الثقفي، قال: حدثني ابن أخي أو ابن عمِّي، قال: قلتُ لعبد الله بن عمرو: يأجوج ومأجوج الأَذْرُع هم أم الأشبار؟ قال: يا ابن أخي، ما أجِدُ مِن ولد آدم بأعظم منهم ولا أطول، ولا يموت الميِّت منهم حتى يُولَد له ألفٌ فصاعِدًا. قال: فقلت: ما طعامهم؟ قال: هم في ماء ما شربوا، وفي شجر ما هضموا، وفي نساء ما نكحوا١
١٥
عن عبد الله بن عباس، قال: يأجوج ومأجوج شِبْر وشبران، وأطولهم ثلاثة أشبار، وهُم مِن ولد آدم١
١٦
عن كعب الأحبار، قال: خُلِق يأجوج ومأجوج [ثلاثة] أصناف: صنف أجسامهم كالأرز، وصنف أربعة أذرع طول، وأربعة أذرع عرض، وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى، يأكلون مَشائمَ١ نسائهم٢
١٧
قال كعب الأحبار: هم نادرة في ولد آدم، وذلك أنّ آدم احْتَلَم ذات يوم، وامْتَزَجَتْ نطفتُه بالتراب، فخلق الله مِن ذلك الماء يأجوج ومأجوج، فهم يَتَّصلون بنا مِن جهة الأب دون الأم١٢
١٨
عن أبي العالية الرِّياحي: إنّ يأجوج ومأجوج يزيدون على الإنس الضِّعْفَين، وإنّ الجن يزيدون على الإنس كذلك، وإنّ يأجوج ومأجوج رجلان، اسمهما: يأجوج، ومأجوج١
١٩
٢٠
وشريح بن عبيد -من طريق معاوية-: أنّ يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف: صنف طولهم كطول الأرز، وصنف طوله وعرضه سواء، وصنف يفترش أحدهم أذنه، ويلتحف بالأخرى، فتغطي سائر جسده١
عن قتادة بن دعامة، قال: إنّ الله جَزَّأ الإنس عشرة أجزاء، فتسعة منهم يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس١
٢٣
عن قتادة بن دعامة، قال: يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة، فسَدَّ ذو القرنين على إحدى وعشرين قبيلة، وكانت قبيلة منهم غازِية، وهم الأتراك١
٢٤
عن قتادة بن دعامة: أنّهم اثنان وعشرون قبيلة، بنى ذو القرنين السدَّ على إحدى وعشرين قبيلة، فبَقِيَت قبيلةٌ واحدة، فهم التُّرْك، سُمُّوا: الترك؛ لأنهم تُرِكوا خارجين١
٢٥
قال إسماعيل السدي: التُّرْك سَرِيَّةٌ مِن يأجوج ومأجوج، خرجت، فضرب ذو القرنين السدَّ، فبقيت خارجه، فجميع التُّرْكِ منهم١
٢٦
عن عبدة بن أبي لبابة: أنّ الدنيا سبعة أقاليم، فيأجوج ومأجوج في ستة أقاليم، وسائر الناس في إقليم واحد١
٢٧
عن حسّان بن عَطِيَّة، قال: إنّ يأجوج ومأجوج خمس وعشرون أُمَّة، ليس منها أُمَّة تشبه الأخرى١
٢٨
عن حسان بن عطية، قال: يأجوج ومأجوج أُمَّتان، في كل أُمَّة أربعمائة أُمَّة، لا تشبه واحدةٌ منهم الأخرى، ولا يموت الرجل منهم حتى ينظر في مائة عين مِن ولده١
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأَجوجَ﴾، وهما أخَوان مِن ولد يافث بن نوح١
٣٠
عن خالد الأشج، قال: إن بني آدم وبني إبليس ثلاثة أثلاث؛ فثلثان بنو إبليس، وثلث بنو آدم. وبنو آدم ثلاثة أثلاث؛ فثلثان يأجوج ومأجوج، وثلث سائر الناس. والناس بعد ثلاثة أثلاث؛ ثلث الأندلس، وثلث الحبشة، وثلث سائر الناس العرب والعجم١
٣١
عن زينب بنت جحش، قالت: استيقظ رسول الله ﷺ مِن نومه وهو مُحْمَرٌّ وجهُه، وهو يقول: «لا إله إلا الله، ويلٌ للعرب مِن شرٍّ قد اقترب، فُتِح اليومَ مِن رَدْمِ يأجوج ومأجوج مثلَ هذه». وحلَّق، قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كَثُر الخَبَث»١
٣٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: أتينا نبيَّ الله ﷺ يومًا وهو في قُبَّة أدم له، فخرج إلينا، فحمد الله، ثم قال: «أيَسُرُّكم أنّكم رُبُع أهل الجنة؟». فقلنا: نعم، يا رسول الله. فقال: «أيَسُرُّكم أنّكم ثُلُث أهل الجنة؟». فقلنا: نعم، يا نبي الله. قال: «والذي نفسي بيده، إنِّي لَأرجو أن تكونوا نِصف أهلِ الجنة، إنّ مثلكم في سائر الأُمَم كمثل شعرة بيضاء في جنب ثور أسود، أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض، إنّ بعدكم يأجوج ومأجوج، إنّ الرجل منهم لَيترك بعده مِن الذرية ألفًا فما زاد، وإنّ وراءهم ثلاث أمم: منسك، وتاويل، وتاريس، لا يعلم عِدَّتَهم إلا الله»١
٣٣
عن حذيفة بن اليمان، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن يأجوج ومأجوج. فقال: «يأجوج أُمَّة، ومأجوج أمة، كل أُمَّة بأربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت رجل منهم حتى ينظر إلى ألف رجل مِن صُلْبِه، كلٌّ قد حمل السلاح». قلت: يا رسول الله، صِفْهم لنا. قال: «هم ثلاثة أصناف، صِنفٌ منهم أمثال الأرز». قلت: وما الأرز؟ قال: «شجر بالشام، طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء». قال رسول الله ﷺ: «هؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد، وصنف منهم يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى، لا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه، ومَن مات منهم أكلوه، مُقَدِّمتهم بالشام، وساقتهم يشربون أنهار المشرق وبحيرة طَبَرِيَّة»١
٣٤
عن حذيفة بن اليمان، مرفوعًا: «إنّ يأجوج أُمَّة، ومأجوج أمة، كلُّ أُمَّة أربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذَكَر مِن صُلبه كلهم قد حَمَل السلاح، وهم مِن ولد آدم، يسيرون إلى خراب الدنيا»١
٣٥
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ يأجوج ومأجوج مِن ولد آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم، ولا يموت منهم رجلٌ إلا ترك مِن ذريته ألفًا فصاعدًا، وإنّ من وراءهم ثلاث أمم: تاويل، وتاريس، ومنسك»١
٣٦
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثني الله ليلة أسري بي إلى يأجوج ومأجوج، فدعوتُهم إلى دين الله وعبادته، فأبوا أن يجيبوني، فهم في النار مع مَن عصى مِن ولد آدم وولد إبليس»١
٣٧
من طريق عمرو بن أوس، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا، وشجر يُلَقِّحون ما شاءوا، ولا يموت رجل منهم إلا تَرَكَ من ذريته ألفًا فصاعدًا»١
٣٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن مالك الهمداني- أنّه سُئِل عن التُّرْك. فقال: هم سيّارة، ليس لهم أصل، هم مِن يأجوج ومأجوج، لكنهم خرجوا يُغِيرُون على الناس، فجاء ذو القرنين فسَدَّ بينهم وبين قومهم، فذهبوا سيّارَةً في الأرض١
٣٩
عن علي بن أبي طالب أنّه قال: منهم مَن طوله شبر، ومنهم مَن هو مُفْرِطٌ في الطول١
٤٠
عن عبد الله بن سلام، قال: ما مات رجلٌ مِن يأجوج ومأجوج إلا ترك ألف ذُرِّيٍّ لصُلبه فصاعدًا١
٤١
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عمرو البكالي- قال: إنّ الله جَزَّأ الملائكة والإنس والجن عشرة أجزاء؛ فتسعة أجزاء منهم الملائكة، وجزء واحد الجن والإنس. وجزَّأ الملائكة عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم الكَروبِيُّون الذي يُسَبِّحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء واحد لرسالاته ولخزائنه وما يشاء مِن أمره. وجَزَّأ الإنس والجن عشرة أجزاء؛ فتسعة منهم الجن، والإنس جزء واحد، فلا يولد مِن الإنس ولَدٌ إلا وُلِد من الجن تسعة. وجَزَّأ الإنسَ عشرة أجزاء؛ تسعة منهم يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس١
٤٢
عن وهب بن جابر الخيواني، قال: سألت عبد الله بن عمرو عن يأجوج ومأجوج: أمِن بني آدم هم؟ قال: نعم، ومِن بعدهم ثلاث أمم لا يعلم عددهم إلا الله: تاويل، وتاريس، ومنسك١
٤٣
عن عبد الله بن عمرو، قال: يأجوج ومأجوج يَمُرُّ أوَّلهم بنهر مثل دجلة، ويمر آخرهم فيقول: قد كان في هذا النهر مرَّة ماءٌ. ولا يموت رجلٌ إلا ترك ألفًا مِن ذريته فصاعدًا، ومن بعدهم ثلاثة أمم ما يعلم عدتهم إلا الله: تاريس، وتاويل، وناسك أو منسك١