قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخاه لأبيه وأمه، ولكنه أراد بقوله: ﴿يا ابن أم﴾ أن يُرَقِّقه ويستعطفه عليه فيتركه١٢
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قال القومُ: ﴿لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى﴾ أقام هارون في مَن تبِعه مِن المسلمين مِمَّن لم يُفْتَتَن، وأقام مَن يعبد العِجْل على عبادة العِجْل، وتخوَّف هارون إن سار بِمَن معه مِن المسلمين أن يقول له موسى: ﴿فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾. وكان له هائبًا مُطيعًا١
٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾، قال: قد كَرِه الصالحون الفُرْقَةَ قبلكم١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ هارون لموسى عليهما السلام: ﴿يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾، فإنِّي لو أنكرت لصاروا حِزْبَيْن يقتل بعضهم بعضًا، و﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾١
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿إني خشيت أن تقول، فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾، قال: كُنّا نكون فِرقتين فيقتل بعضنا بعضًا حتى نَتَفانى١
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾، قال: خشيت أن يتبعني بعضهم، ويَتَخَلَّف بعضُهم١٢
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾ قال: أي ولم...١، يعني: الميعاد لرجوعه، ولكن تركتهم وجئت، وقد استخلفتُك فيهم. يقول: لو اتبعتك وتركتُهم لخشيتُ أن تقول لي هذا القول٢
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ولم ترقب قولي﴾: لم تَحْفَظ قولي١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم ترقب قولي﴾ يقول: ولم تحفظ وصيتي، في الأعراف [١٤٢] قوله١ لهارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح﴾. وكان هارونُ أحبَّ [لـ]بني إسرائيل مِن موسى صلى الله عليهما، ولقد سمَّت بنو إسرائيل على اسم هارون سبعين ألفًا مِن حُبِّه عليه السلام٢
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿ولم ترقب قولي﴾، قال: لم تنظر قولي؛ ما أنا صانع قائل١