قال مقاتل بن سليمان: ﴿هم﴾ يعني: كفار بني آدم، ﴿والغاوون﴾ يعني: الشياطين الذين أغْوَوْا بني آدم١
آثار متعلق بالآية
قولانِ
١
عن عائشة، قالت: يا رسول الله، يكون يومٌ لا يُغْنِي عنّا فيه مِن الله شيءٌ؟ قال رسول الله ﷺ: «نعم، في ثلاث مواطن: عند الميزان، وعند النور والظلمة، وعند الصراط، من شاء الله سلَّمه وأجازه، ومن شاء كبكبه في النار». قالت: يا رسول الله، وما الصراط؟ قال: «طريق بين الجنة والنار، يَجُوزُ الناس عليه، مثل حدِّ الموسى، والملائكة صافِّين يمينًا وشمالًا، يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السَّعْدان، وهم يقولون: سَلِّمْ، سَلِّمْ. وأفئدتهم هواء، فمَن شاء الله سلَّمه، ومن شاء كبكبه في النار»١
٢
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أُمَّتي ستُحْشَر يوم القيامة، فبينما هم وُقوفٌ إذ جاءهم منادٍ مِن الله: لِيَعْتَزِلْ سفّاكو الدماء بغير حقِّها. فيميَّزون على حِدة، فيسيل عندهم سيل مِن دم، ثم يقول لهم الدّاعي: أعِيدوا هذه الدماءَ في أجسادها. فيقول: كيف نُعيدها في أجسادها؟ فيقول: احشروهم إلى النار. فبينما هم يُجَرُّون إلى النار إذ نادى مُنادٍ، فقال: إنّ القوم قد كانوا يُهلِكون. فيوقفون منها مكانًا يجدون وهجها، حتى يفرغ مِن حساب أمة محمد ﷺ، ثم يكبكبون في النار، هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون»١