تفسير
٩ أقوالقال مجاهد بن جبر: إن قتله ناسيًا لإحرامه غير متعمد لقتله فعليه الجزاء، وإن قتله متعمدًا وهو ذاكرٌ لإحرامه فله عذاب أليم، وليس عليه جزاء١
وعن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، قال: هي مُوجِبة١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿بعد ذلك﴾، يعني: بعد هذا١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، قال: هي -واللهِ- مُوجِبة١
قال الحسن البصري: يقول: فمَن اعتدى بعد التحريم، وصادَ وهو محرم؛ فله عذاب أليم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ﴾ يقول: فمَن أخذ الصيدَ عمْدًا بعد النهي، فقتل الصيد وهو محرم؛ ﴿فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: ضربًا وجيعًا، ويُسْلَب ثيابه، ويُغَرَّم الجزاء، وحُكْمُ ذلك إلى الإمام، فهذا العذاب الأليم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن سعد- أنّه كان يقول في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾: أن يُوسَعَ ظهرُه وبطنُه جَلْدًا، ويُسلَبَ ثيابَه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: يُملأُ بطنُه وظهرُه إن عاد لقتلِ الصيد متعمِّدًا، وكذلك صُنِع بأهلِ وجٍّ؛ أهلِ وادٍ بالطائف. قال ابن عباس: كانوا في الجاهلية إذا أحدَث الرجلُ حَدَثًا أو قتَل صيدًا ضُرِب ضربًا شديدًا، وسُلِب ثيابَه١
عن جابر بن عبد الله -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان إذا ما أخَذ شيئًا من الصيد أو قَتَله جُلِد مائة، ثم نزَل الحكمُ بعدُ١