سورة المائدة | الآية ٩٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

تفسير

١٣٧ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر: ﴿شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾، قال: أن يموتَ المؤمنُ فيَحضُرَ موتَه مسلمان أو كافران، لا يحضُرُه غيرُ اثنَين منهم، فإن رَضِي ورَثَتُه بما غابا عنه مِن تَرِكتِه فذلك، ويحلِفُ الشاهدان أنهما صادقان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾، قال: من أهل الملة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٩.
٣
عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾ قال: مِن قبيلتِكم، ﴿أو آخران من غيركم﴾ قال: مِن غيرِ قبيلتِكم، ألا تَرى أنه يقول: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة﴾ كلُّهم مِن المسلمين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٨٥٨ - تفسير)، والنحاس في ناسخه ص٤٠٦، والبيهقي في سننه ١٠‏/‏١٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ القيم (١/٣٣٤) قول الحسن مستندًا إلى السياق، فقال: «وأما قول من قال: المراد بقوله: ﴿مِن غَيْرِكُمْ﴾ أي: من غير قبيلتكم. فلا يخفى بطلانه وفساده، فإنه ليس في أول الآية خطاب لقبيلة دون قبيلة، بل هو خطاب عام لجميع المؤمنين، فلا يكون غير المؤمنين إلا من الكفار، هذا مما لا شك فيه، والذي قال من غير قبيلتكم زلة عالم، غفل عن تدبر الآية».
٤
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم﴾، قال: شاهدان من قومكم، ومن غير قومكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٧.
٥
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾ أي: من عشيرته، ﴿أو آخران من غيركم﴾ قال: من غير عشيرته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٨، وتفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٥٢ بلفظ: يعني: من المسلمين من العشيرة؛ لأن العشيرة أعلم بالرجل وبولده وماله، وأجدر ألا ينسوا ما يشهدون عليه، فإن لم يكن من العشيرة أحد فآخران من غير العشيرة.
٦
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة، ومقاتل بن حيان: من المسلمين١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٩.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ إلى قوله: ﴿ذوا عدل منكم﴾، قال: هذا في الوصية عند الموت، يوصي ويشهد رجلين من المسلمين على ماله وعليه، قال: هذا في الحضر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٧٨. وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٩.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، يعني: من المسلمين؛ عبد الله بن عمرو بن العاص، والمطلب بن أبي وداعة السهميان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥١٢.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ذوا عدل منكم﴾، قال: من المسلمين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٩/٥٨) مستندًا إلى دلالة العموم قول عبيدة، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، ويحيى بن يعمر، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن زيد، بأن معنى: ﴿اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، أي: من المسلمين. وقال: «لأن الله تعالى عمَّ المؤمنين بخطابهم بذلك في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، فغير جائزٍ أن يُصرَف ما عمَّه الله -تعالى ذِكْرُه- إلى الخصوص إلا بحجةٍ يجب التسليم لها. وإذ كان ذلك كذلك فالواجب أن يكون العائد من ذكرهم على العموم، كما كان ذكرهم ابتداءً على العموم».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، قال: من أهل الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٧.
١١
عن عبيدة -من طريق ابن سيرين- قال: سألته عن قول الله تعالى: ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾. قال: من الملة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٦. وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٩.
١٢
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- في قوله: ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾، قال: مِن أهل دينكم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٩٩، وابن جرير ٩‏/‏٧٢. وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق:٢]، قال: ذوا عقل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٥.
١٤
عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق إسحاق بن سويد- في قوله: ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾ من المسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٩.
١٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: إن كان قُرْبه أحد من المسلمين أشهدهم، وإلا أشهد رجلين من المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٢.
١٦
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿والله عزيز﴾، يقول: عزيز في نقمته إذا انتقم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٠.
١٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- ﴿والله عزيز﴾ قال: عزيز ذو بطش، ﴿ذو انتقام﴾ قال: ذو انتقام مِمَّن آذاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٠.
١٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله عزيز ذو انتقام﴾، أي: أنّ الله مُنتَقِمٌ مِمَّن كَفَر بآياته بعد علمه بها، ومعرفته بما جاءه منه فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٠. كذا أورده في تفسير هذه الآية، كما أورده عند تفسير قوله تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ [آل عمران:٤]، وهو ألصق بسياقها.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ يعني: منيعٌ في مُلْكِه، ﴿ذُو انْتِقامٍ﴾ مِن أهل معصيته فيمَن قتلَ الصيد. نزلت هذه الآية قبل الآية الأولى: ﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٦.
٢٠
عن إبراهيم النخعي -من طريق سليمان- في الذي يقتُلُ الصيدَ ثم يعود، قال: كانوا يقولون: مَن عاد لا يُحكَمُ عليه؛ أمرُه إلى الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: كُلَّما أصاب الصيدَ المحرِمُ حُكِم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٥.
٢٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون للرجل إذا أصاب صيدًا في الحرم مُتَعَمِّدًا: هل أصبتَ قبل هذا؟ فإن قال: نعم. لم يُحْكَم عليه، وقالوا: استغفِرِ اللهَ. وإن قال: لا. حكموا عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٣٩٢ (٨١٧٩).
٢٣
عن شُرَيح القاضي -من طريق الشعبي- مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٣٩٢ (٨١٨٠).
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم-: إن عاد لم يُحْكَم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٤٧-.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: إنّما قال الله عز وجل: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾. يقول: مُتَعَمِّدًا لقتله ناسيًا لإحرامه، فذلك الذي يُحْكَم عليه، فإن عاد لا يُحْكَم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٣٩١ (٨١٧٦) بنحوه مختصرًا، وابن جرير ٨‏/‏٧١٨.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق هشام-: يُحْكَم عليه كُلَّما أصاب؛ في الخطإ والعمد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٣٩٣ (٨١٨٤).
٢٧
عن الحسن البصري -من طريق زيدٍ أبي المعلّى-: أنّ رجلًا أصاب صيدًا وهو مُحرِمٌ، فتُجُوِّز عنه، ثم عاد فأصاب صيدًا آخر، فنزَلت نارٌ مِن السماء فأحرَقَتْه، فهو قولُه: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٩-٧٢٠ من قول زيد أبي المعلى، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٠ وتصَحَّف فيه الحسن إلى الحسين. وينظر: تفسير ابن كثير ٣‏/‏١٨٨.
٢٨
عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: يُحْكَم عليه مرة واحدة في العمد، ثم رجع فقال: يُحكم عليه في العمد، والخطإ، والنسيان، وكلما أصاب. قال عطاء: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ قال: في الجاهلية، ومن أصاب في الإسلام لم يدعه الله حتى ينتقم منه، ومع ذلك الكفّارة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٣٩٠-٣٩١ (٨١٧٥).
٢٩
عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن أبي نجيح- قال: يُحْكَم عليه مَرَّة أخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤‏/‏١٦١٢ (٨٣١).
٣٠
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أبي بِشْر- قال: يُحكَمُ عليه كُلَّما عاد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٣٩١ (٨١٧٦)، وسعيد بن منصور (٨٣٠ - تفسير)، وابن جرير ٨‏/‏٧١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
عن ابن جُرَيْج -من طريق سعيد بن سالم- قال: قلتُ لعطاء: قول الله تعالى: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ومَن قَتَلَهُ مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾، قال: قلت له: فمَن قَتَلَه خطأً أيُغَرَّم؟ قال: نعم، يُعَظَّم بذلك حُرُمات الله، ومضت به السُّنَن١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥‏/‏١٨٠.
٣٢
عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿عفا الله عما سلف﴾ قال: عما كان في الجاهلية، ﴿ومن عاد﴾ قال: مَن عاد في الإسلام ﴿فينتقم الله منه﴾، وعليه مع ذلك الكفارة. قال ابن جُرَيْج: قلتُ لعطاء: فعليه مِن الإمام عقوبةٌ؟ قال: لا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٣-٧١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٣
عن ابن جُرَيْج -من طريق أبي عاصم- قال: قلتُ لعطاء، فذكر نحوه، وزاد فيه، وقال: وإن عاد فقَتَلَ عليه الكفارةُ. قلت: هل في العَوْدِ مِن حَدٍّ يُعْلَم؟ قال: لا. قلتُ: فترى حقًّا على الإمام أن يُعاقِبَه؟ قال: هو ذنبٌ أذنبه فيما بينه وبين الله، ولكن يَفْتَدِي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٣.
٣٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لا يُحْكَم على صاحب العَمْد إلا مَرَّةً واحدة، ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٣٩٣ (٨١٨٢).
٣٥
عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا عاد، فبعَث اللهُ عليه نارًا، فأكَلَتْه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣٦
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: يُحْكَم عليه في العمد، وهو في الخطإ سُنَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٣٩١-٣٩٢ (٨١٧٨).
٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ يقول: عفا الله عمّا كان منه قبل التحريم، يقول: تَجاوَزَ اللهُ عَمّا صَنَعَ في قتله الصيدَ مُتَعَمِّدًا قبل نزول هذه الآية، ﴿ومَن عادَ﴾ بعد النهي إلى قتل الصيد ﴿فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ بالضرب، والفدية، وينزع ثيابه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٦.
٣٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾، قال: مَن عاد بعد نَهْيِ الله، بَعْد أن يعرف أنّه مُحَرَّم، وأنّه ذاكِرٌ لِحرمه؛ لم يَنبَغٍ لأحد أن يحكم عليه، ووكلوه إلى نقمة الله عز وجل. فأمّا الذي يَتَعَمَّد قتلَ الصيد وهو ناسٍ لحرمه، أو جاهلٌ أنّ قتلَه مُحَرَّمٌ؛ فهؤلاء الذين يُحْكَم عليهم. فأمّا مَن قَتَلَه مُتَعَمِّدًا بعد نهي الله، وهو يعرف أنّه مُحْرِم، وأنّه حرامٌ؛ فذلك يُوكَل إلى نقمة الله، فذلك الذي جعل الله عليه النقمة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾، وفي معنى: ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾، على أقوال: الأول: ﴿عفا الله عما سلف﴾ أي: عمّا كان في الجاهلية، ﴿ومن عاد﴾ منكم في الإسلام لِقَتْل الصيد وهو محرمٌ ﴿فينتقم الله منه﴾، وعليه الكفارة. الثاني: كسابقه، إلا أنّهم جعلوا انتقام الله منه بإلزامه الكفارة. الثالث: ﴿عفا الله عما سلف﴾ مِن قَتْلِ الصيد في أول مرة، ومن عاد ثانيةً بعد أُولى حرامًا؛ فاللهُ ولِيُّ الانتقام منه، دون كفارةٍ تَلْزَمُه لِقَتْلِه إيّاه. الرابع: عفا الله عما سلف من قَتْلِكم الصيد قبل تحريم الله تعالى ذلك عليكم، ومن عاد لِقَتْلِه بعد تحريم الله إيّاه فإنّ الله هو المنتقم منه، ولا كفارة لذنبه ذلك، ولا جزاء يَلْزَمه له في الدنيا. الخامس: عُنِيَ بذلك شخصٌ بعينه. وعلَّق ابنُ عطية (٣/٢٦١) على قول سعيد بن جبير -وهو القول الثالث- بقوله: «وهذا القول منه رضي الله عنهما وعْظٌ بالآية، وهو مع ذلك يرى أن يُحْكَم عليه في العودة، ويُكَفِّر، لكنَّه خشي مع ذلك بقاء النعمة». ورجَّح ابنُ جرير (٨/٧٢٠) مستندًا إلى ظاهر الآية القولَ الأول، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب عندنا: قَوْلُ مَن قال: معناه: ومَن عاد في الإسلام لِقَتْلِه بعد نهي الله -تعالى ذكره- عنه فينتقم الله منه، وعليه مع ذلك الكفارة؛ لأنّ الله عز وجل إذ أخبر أنه ينتقم منه لم يُخْبِرْنا أنّه قد أزال عنه الكفارة في المرة الثانية والثالثة، بل أعلم عباده ما أوجب من الحُكْم على قاتل الصيد من المُحْرِمين عمدًا، ثم أخبر أنّه منتقمٌ مِمَّن عاد، ولم يقل: ولا كفّارة عليه في الدنيا». وانتَقَدَ (٨/٧٢١) مستندًا إلى دلالة العقل ما ذهب إليه أصحابُ القول الثالث بقوله: «وأمّا مَن زعم أنّ معنى ذلك: ومَن عاد في قَتْلِه مُتَعَمِّدًا بعد بَدْءٍ لِقَتْلٍ تقدَّم منه في حال إحرامه، فينتقم الله منه؛ كان معنى قوله: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ إنما هو: عفا الله عما سلف من ذنبه بِقَتْلِه الصيد بدءًا، فإن في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾ دليلًا واضحًا على أنّ القولَ في ذلك غير ما قال؛ لأن العفو عن الجُرْم ترك المؤاخذة به، ومَن أُذِيق وبال جُرْمِه فقد عُوقِب به، وغير جائزٍ أن يُقال لمن عوقب: قد عُفِي عنه، وخبرُ الله أصدقُ مِن أن يقع فيه تناقض». وزاد ابنُ جرير (٨/٧٢١) قولًا ولم ينسبه، فقال: «وقد زعم بعض الزاعمين أنّ معنى ذلك: ومَن عاد في الإسلام بعد نهيِ الله عز وجل عن قتله لِقَتْلِه بالمعنى الذي كان القوم يقتلونه في جاهليتهم؛ فعفا لهم عنه عند تحريم قتله عليهم، وذلك قتله على استحلال قتله. قال: فأمّا إذا قتله على غير ذلك الوجه، وذلك أن يقتُلَه على وجه الفسوق لا على وجه الاستحلال؛ فعليه الجزاء والكفارة كلما عاد». ثم انتقده مستندًا إلى أقوال السلف، والعموم قائلًا: «وهذا قولٌ لا نعلم قائلًا قاله مِن أهل التأويل، وكفى خطأً بقوله خروجُه عن أقوال أهل العلم لو لم يكن على خطئِه دلالةٌ سواه، فكيف وظاهر التنزيل يُنْبِئُ عن فساده؟! وذلك أنّ الله عز وجل عمَّ بقوله: ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنهُ﴾ كُلَّ عائِدٍ لقتل الصيد بالمعنى الذي تقدم النهي منه به في أول الآية، ولم يَخُصَّ به عائدًا منهم دون عائدٍ، فمَن ادَّعى في التنزيل ما ليس في ظاهره كُلِّف البرهان على دعواه من الوجه الذي يجب التسليم له».
٣٩
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾، قال: يصومُ ثلاثةَ أيامٍ إلى عشَرة أيامٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٠-٧١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤٠
عن مجاهد بن جبر، وعامر الشعبي، وعطاء [بن أبى رباح]-من طريق جابر- ﴿أو عدل ذلك صياما﴾، قال:إنّما الطعامُ لِمَن لم يجدِ الهَدْيَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٩٨.
٤١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبى رباح]: هل لصيامِه وقتٌ؟ قال: لا، إذا شاء وحيثُ شاء، وتعجيلُه أحبُّ إلَيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧٠٧.
٤٢
عن ابن جُرَيْج -من طريق أبي عاصم- قال: قلتُ لعطاء [بن أبى رباح]: ما عَدلُ الطعام من الصيام؟ قال: لكلِّ مُدٍّ يومٌ. يأخذُ -زعَم- بصيام رمضان، وبالظهار، وزعَم أن ذلك رأيٌ يَراه، ولم يَسمَعه مِن أحدٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٠.
٤٣
عن ابن جريج -من طريق ابن أبي زائدة- قال: قلت لعطاء: ما ﴿أو عدل ذلك صياما﴾؟ قال: إن أصاب ما عدله شاة أقيمت الشاة طعامًا، ثم جُعِل مكان كُلِّ مُدٍّ يومًا يصومُه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٣٩٦-٣٩٧ (٨١٩٥)، وابن جرير ٨‏/‏٧٠٢.
٤٤
عن حماد [بن أبي سليمان] -من طريق مغيرة- قال: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ من الجزاء، إذا لم يجد ما يشتري به هديًا، أو ما يتصدق به، مِمّا لا يبلغُ ثمن هَدْيٍ؛ حُكِم عليه الصيام، مكان كُلِّ نصفِ صاعٍ يومًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٩٨، ٧١١.
٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ عَدْلُ ذلِكَ صِيامًا﴾، يقول: إن لم يقدر على الهَدْيِ، ولا على ثمنه، ولا على إطعام المساكين؛ فلْيَصُمْ مكان كُلِّ مسكين يومًا، يَنظُرُ ثمنَ الهَدْيِ، فيجعله دراهمَ، ثم ينظر كم يبلغُ الطعامُ بتلك الدراهمِ بِسِعْرِ مكَّةَ، فيصومُ مكانَ كلِّ مسكينٍ يومًا، وبكل مسكين نصف صاعٍ حنطةً١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٦.
٤٦
عن سعيد [بن عبد العزيز الدمشقي] -من طريق عمرو بن أبي سلمة-: المحرم يصيب الصيد، فيكون عليه الفديةُ شاةً أو البقرةَ أو البدنة، فإن لم يجد فما عدلُ ذلك مِن الصيام أو الصدقة؟ قال: ثمن ذلك، فإن لم يجد ثَمَنَه قَوَّم ثمنَه طعامًا يَتَصَدَّقُ به لكُلِّ مسكينٍ مُدٌّ، ثم يصوم لكل مُدٍّ يومًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١١.
٤٧
عن قتادة بن دعامة: ﴿ليذوق وبال أمره﴾، قال: عاقبةَ عملِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ليذوق وبال أمره﴾، قال: عقوبةَ أمرِه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٨/٧١٢) في معنى قوله تعالى: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾، أي: ألْزَمْتُه «الكفارةَ التي ألْزَمْتُه إيّاها لِأُذيقَه عقوبةَ ذَنبِه، بإلزامه الغرامةَ والعمل ببدنه مما يتعبه، ويشُقُّ عليه». واستشهد بأثر السدي، ولم يذكر غير هذا القول.
٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾، يعني: جزاء ذنبه، يعني: الكفارة؛ عقوبةً له بقتله الصيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٦.
٥٠
عن أبي ذر -من طريق نُعيم بن قَعْنَب- ﴿عفا الله عما سلف﴾ قال: عما كان في الجاهلية، ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ قال: في الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥١
عن عبد الله بن عباس -مِن طريق عكرمة- في الذي يُصيبُ الصيدَ وهو مُحرِمٌ؛ يُحكَمُ عليه مَرَّةً واحدةً، فإن عاد لم يُحكَم عليه، وكان ذلك إلى الله؛ إن شاء عاقَبَه، وإن شاء عفا عنه. ثم تلا: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾. ولفظ أبي الشيخ: ومَن عاد قيل له: اذهبْ، ينتقِمُ اللهُ منك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٨١٨٤)، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٩٩، وابن جرير ٨‏/‏٧١٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عليّ بن أبي طلحة- قال: مَن قتَل شيئًا مِن الصيد خطأً وهو مُحرِمٌ حُكِم عليه كُلَّما قتَله، ومَن قتَله مُتَعَمِّدًا حُكِم عليه فيه مَرَّةً واحدةً، فإن عاد يُقالُ له: ينتقِمُ اللهُ منك. كما قال الله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥٣
عن الشعبي: أنّ رجلًا أصاب صيدًا وهو مُحرِمٌ، فسأل شُريحًا [القاضي]، فقال: هل أصبتَ قبلَ هذا شيئًا؟ قال: لا. قال: أما إنّك لو فعلتَ لم أحكُم عليك، ولوَكَلتُكَ إلى الله، يكونُ هو ينتقِمُ منك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٩٩، وابن جرير ٨‏/‏٧١٦-٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٣٩٢ (٨١٨٠).
٥٤
عن سعيد بن جبير -من طريق خُصَيْف- قال: رُخِّص في قتلِ الصيد مَرَّةً، فإن عاد لم يَدَعه اللهُ حتى ينتقِمَ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥٥
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: يُحكَمُ عليه في العَمْد مَرَّةً واحدةً، فإن عاد لم يُحكَم عليه، وقيل له: اذهب، ينتقِمُ اللهُ منك. ويُحكَمُ عليه في الخطأ أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٨، وفي تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٤٧ بلفظ: بل يحكم عليه أبدًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقول: إذا أصاب المحرِمُ شيئًا من الصيد عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن لم يَجِد قُوِّم الجزاءُ دراهم، ثم قُوِّمَتِ الدراهمُ طعامًا بسعر ذلك اليوم فتصدَّق به، فإن لم يكن عندَه طعامٌ صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٨١٩٥)، وابن جرير ٨‏/‏٦٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥٧
عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر- قال: ما كان مِن دمٍ فبمكة، وما كان مِن صدقةٍ أو صومٍ حيثُ شاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٦٦-١٦٧، وابن جرير ٨‏/‏٧٠٦.
٥٨
عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث-، وعطاء [بن أبى رباح]-من طريق حجاج-، مثلَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٦٦.
٥٩
عن مجاهد بن جبر، وعطاء، في قوله: ﴿أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾، قالا: هو ما يُصيبُ المحرِمُ مِن الصيدِ، لا يبلُغُ أن يكونَ فيه الهَديُ؛ ففيه طعامُ قيمتِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦٠
عن ابن جريج، قال: قال لي الحسن بن مسلم: مَن أصاب مِن الصيد ما يبلُغُ أن يكونَ فيه شاةٌ فصاعدًا فذلك الذي قال الله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، وأمّا ﴿كفارة طعام مساكين﴾ فذلك الذي لا يبلُغُ أن يكونَ فيه هَديٌ، العصفورُ يُقتَلُ فلا يكونُ فيه هَديٌ، قال: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ عَدْلُ النَّعامة أو عَدْلُ العصفور أو عدلُ ذلك كلِّه، قال ابن جريج: فذكرتُ ذلك لعطاء [بن أبى رباح] فقال: كلُّ شيءٍ في القرآن: «أو، أو» فلصاحبِه أن يختارَ ما شاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٨٦، ٦٨٧، ٦٩٩، ٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦١
عن عامر الشعبي -من طريق جابر- في مُحرم أصاب صيدًا بخُراسان، قال: يُكفِّرُ بمكة، أو بمنًى، ويُقَوِّمُ الطعامَ بسعرِ الأرض التي يُكفِّرُ بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧٠٥.
٦٢
عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: إن أصاب إنسانٌ مُحرِمٌ نعامةً فإنّ له -إن كان ذا يسارٍ- أن يُهدِيَ ما شاء؛ جَزُورًا، أو عَدلَها طعامًا، أو عَدْلَها صيامًا، أيَّتَهُن شاء؛ مِن أجلِ قوله عز وجل: ﴿فجزاؤه﴾ كذا. قال: فكلُّ شيءٍ في القرآن: ﴿أو﴾ فليَختَر منه صاحبُه ما شاء. قلتُ له: أرأيتَ إذا قدَر على الطعامِ ألا يقدِرُ على عَدلِ الصيد الذي أصاب؟ قال: ترخيصُ الله، عسى أن يكون عندَه طعامٌ وليس عندَه ثمنُ الجزور، وهي الرُّخْصَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٨٦، ٧٠٠، ٧٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦٣
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبى رباح]: أين يُتَصدَّقُ بالطعام؟ قال: بمكة؛ من أجلِ أنه بمنزلةِ الهَدْيِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧٠٦-٧٠٧.
٦٤
عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق مالك بن مغول- قال: كفارةُ الحجِّ بمكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦٥
عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا قَدِمتَ مكة بجزاء صيدٍ فانحَره، فإنّ الله يقول: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾. إلا أن تقدمَ في العشر، فتُؤخِّرَ إلى يوم النحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧٠٨.
٦٦
قال قتادة بن دعامة: وإذا كان صيدًا لا يبلغ النَّعَم؛ حَكَما طعامًا، أو صومًا، ويحكمان عليه في الخطأ، والعَمْد١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٤٧-.
٦٧
عن حماد [بن أبي سليمان] -من طريق مغيرة- قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ، فحُكِم عليه، فإن فضل منه ما لا يُتِمُّ نصفَ صاعٍ؛ صام له يومًا، ولا يكون الصوم إلا على مَن لم يجد ثَمَنَ هَدْيٍ، فيحكم عليه الطعام. فإن لم يكن عنده طعام يتصدق به حُكِم عليه الصوم، فصام مكان كل نصف صاع يومًا ﴿كفارة طعام مساكين﴾ قال: فيما لا يبلغ ثمن هدي، ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ مِن الجزاء إذا لم يجد ما يشتري به هديًا، أو ما يتصدق به مِمّا لا يبلغ ثمن هَدْيٍ؛ حكم عليه الصيام مكان كل نصف صاع يومًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في عدة مسائل من قوله تعالى: ﴿أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ﴾:المسألة الأولى: اختلافهم في الكفارات الثلاث: أهي على الترتيب أم على التخيير؟ فمن قائل: بأنها على الترتيب، لا على التخيير. ومن قائل: أنها على التخيير. وقد رجَّح ابنُ جرير (٨/٧٠٤) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ بالتخيير، فقال: «وأَوْلى الأقوال بالصواب عندي في قوله: ﴿أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾ أن يكون تخييرًا، وأن يكون للقاتل الخيار في تكفيره بِقَتْلِه الصيد وهو مُحْرِم بأيِّ هذه الكفارات الثلاث شاء؛ لأن الله -تعالى ذكره- جعل ما أوجب في قَتْلِ الصيد من الجزاء والكفارة عقوبةً لفعله، وتكفيرًا لذنبه، في إتلافه ما أتلف من الصيد الذي كان حرامًا عليه إتلافه في حال إحرامه، وقد كان حلالًا له قبل حال إحرامه، كما جعل الفدية من صيام أو صدقة أو نسك في حلق الشعر الذي حَلَقَه المُحْرِم في حال إحرامه، وقد كان له حَلْقُه قبل حال إحرامه، ثم مُنِعَ من حَلْقِه في حال إحرامه نظير الصيد، ثم جُعِلَ عليه إن حَلَقَه جزاءٌ من حَلْقِه إيّاه، فأجمع الجميع على أنه في حَلْقِه إيّاه إذا حَلَقَه من أذاته مخيَّرٌ في تكفيره فعله ذلك بأيِّ الكفارات الثلاث شاء، فمثله فيما ناله إن شاء الله قاتل الصيد من المحرمين، وأنه مخيَّرٌ في تكفيره قَتْلَه الصيد بأي الكفارات الثلاث شاء، لا فرق بَيْن ذلك». المسألة الثانية: اختلافهم في صفة التقويم إذا أراد التكفير بالإطعام، وقد ذكر ابنُ جرير قولين في صفته: الأول: يُقَوَّم الصيد قيمة الموضع الذي أصابه فيه. الثاني: يُقَوَّم الصيد بسعر الأرض التي يُكَفَّر بها. ثم رجَّح (٨/٧٠٥) القولَ الأولَ مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أنّ قاتل الصيد إذا جزاه بِمِثْلِه من النَّعَم فإنما يَجْزِيه بنظيره في خَلْقٍ وقَدْرِه في جسمه من أقرب الأشياء به شبهًا من الأنعام، فإذا جزاه بالإطعام قوَّمه قيمته بموضعه الذي أصابه فيه؛ لأنه هنالك وجب عليه التكفير بالإطعام، ثم إن شاء أطعم بالموضع الذي أصابه فيه، وإن شاء بمكة، وإن شاء بغير ذلك من المواضع حيث شاء؛ لأن الله تعالى إنما شرط بلوغ الكعبة بالهدي في قتل الصيد دون غيره من جزائه، فللجازي بغير الهدي أن يَجْزيَه بالإطعام والصوم حيث شاء من الأرض». ثم ذكر قولًا ثالثًا في المسألة، وهو: لا يُجْزِئ الهَدْيُ والإطعام إلا بمكة، فأما الصوم فإن كفَّر به يصوم حيث شاء من الأرض. واستشهد له بآثارٍ عن السلف، ثم علَّق عليه، فقال (٨/٧٠٧): «فأما الهدي فإنّه مَن جزى به ما قَتَل من الصيد، فلن يَجْزِيَه من كفّارة ما قَتَل من ذلك إلا أن يُبْلِغَه الكعبة طيِّبًا، كما قال -تعالى ذكره-، وينحره أو يذبحه، ويتصدق به على مساكين الحَرَم. وعنى بالكعبة في هذا الموضع: الحَرَم كلَّه. ولمن قَدِم بهَدْيِه الواجب من جزاء الصيد أن ينحره في أيِّ وقت شاء، قبل يوم النحر وبعده، ويُطْعِمَه، وكذلك إن كفَّر بإطعامٍ فله أن يُكفِّر به متى أحبَّ، وحيث أحبَّ، وإن كفَّر بالصوم فكذلك».
٦٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ﴾، لكل مسكينٍ نصفُ صاعٍ حنطة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٦.
٦٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم- قال: إنّما جُعِل الطعامُ ليُعلَمَ به الصيام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٨١٩٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوِّمت الدراهمُ حِنطةً، ثم صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا. قال: ﴿أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾، وإنما أُرِيَد بالطعام الصيام، أنه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٢ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٦، وابن جرير ٨‏/‏٦٨٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٥، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ٥‏/‏١٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ عطية (٣/٢٥٩) مستندًا إلى مخالفته ظاهر الآية كلام ابن عباس بقوله: «ويعترض هذا القول بظاهر لفظ الآية؛ فإنّه يُنافره».
٧١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾، يعني: يُنحَر بمكة، كقوله سبحانه في الحج: ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ (٣٣)﴾، تُذْبَح بأرض الحرم، فتُطْعَم مساكين مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٦.
٧٢
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿هديا﴾ يعني بالهدي: البُدْن، ﴿بالغ الكعبة﴾ قال: مَحِلُّه مكة١. (ز)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٧، ١٢٠٨.
٧٣
عن عطاء الخُراساني أنّ عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن عباس قضَوا فيما كان مِن هَدْيٍ مما يَقتُلُ المحرِمُ مِن صيدٍ فيه جزاءٌ: نُظِر إلى قيمةِ ذلك فأُطعِم به المساكين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٨.
٧٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿أو كفارة طعام مساكين﴾، قال: الكفارةُ في قتلِ ما دونَ الأرنَبِ إطعامٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٩٧-٦٩٨.
٧٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوِّمت الدراهمُ حِنطةً، ثم صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا. قال: ﴿أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾، وإنما أُرِيَد بالطعام الصيام؛ أنه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٢ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٦، وابن جرير ٨‏/‏٦٨٢، ٦٨٣ وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٥، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ٥‏/‏١٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٧٦
عن ميمون بن مهران: أنّ أعرابيًّا أتى أبا بكر، قال: قتَلتُ صيدًا وأنا مُحْرِمٌ، فما تَرى عليَّ من الجزاء؟ فقال أبو بكرٍ لأُبيَّ بن كعب وهو جالسٌ عندَه: ما تَرى فيها؟ فقال الأعرابيُّ: أتَيتُك وأنت خليفةُ رسول الله ﷺ أسألُك، فإذا أنت تسألُ غيرَك! قال أبو بكر: وما تُنكِرُ؟ يقول الله: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾، فشاورتُ صاحبي، حتى إذا اتفقنا على أمرٍ أمَرناك به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٦-١٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧٧
عن بكر بن عبد الله المزني، قال: كان رجلان من الأعراب مُحرِمان، فأحاش١ أحدُهما ظبيًا، فقتَله الآخر، فأتيا عمر، وعندَه عبد الرحمن بن عوف، فقال له عمر: وما تَرى؟ قال: شاة. قال: وأنا أرى ذلك، اذهَبا فأهدِيا شاةً. فلمّا مضَيا قال أحدُهما لصاحبه: ما درى أميرُ المؤمنين ما يقولُ حتى سأل صاحبَه. فسمِعها عمر، فردَّهما، وأقبَل على القائل ضربًا بالدِّرَّةِ، وقال: تقتُلُ الصيدَ وأنت محرمٌ، وتَغمِصُ الفُتيا! إنّ الله يقول: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾. ثم قال: إن اللهَ لم يرضَ بعمرَ وحدَه، فاستعَنتُ بصاحبي هذا٢
التخريج
  1. ١في النهاية (حوش): حُشتُ عليه الصيد وأَحَشْتُه. إذا نفَّرته نحوه، وسُقته إليه، وجمعته عليه.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٩٠، ٦٩٤، ٦٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧٨
عن قبيصة بن جابر، قال: حجَجْنا زمنَ عمر، فرأينا ظَبْيًا، فقال أحدُنا لصاحبه: أتُراني أبلُغُه؟ فرمى بحجرٍ، فما أخطأ خُشَشاءَه١، فقتَله، فأتَينا عمر بن الخطاب، فسألناه عن ذلك، وإذا إلى جنبِه رجلٌ -يعني: عبد الرحمن بن عوف-، فالتفتَ إليه، فكلَّمه، ثم أقبَل على صاحبنا، فقال: أعمدًا قتَلتَه أم خطَأً؟ قال الرجل: لقد تعمَّدتُ رميَه، وما أرَدتُ قتلَه. قال عمر: ما أُراكَ إلا قد أشركتَ بينَ العمدِ والخطأ، اعمِدْ إلى شاةٍ فاذبَحها، وتصدَّق بلحمِها، وأَسْقِ إهابَها -يعني: ادفَعه إلى مسكينٍ يجعلُه سِقاءً-. فقُمنا من عندِه، فقلتُ لصاحبي: أيُّها الرجل، أعظِم شعائرَ الله، واللهِ، ما درى أميرُ المؤمنين ما يُفتيك حتى شاوَر صاحبَه، اعمِد إلى ناقتِك فانحَرها فلعلَّ٢ ذلك. قال قَبيصةُ: وما أذكرُ الآيةَ في سورة المائدة: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾. قال: فبلَغ عمرَ مقالتي، فلم يَفْجَأْنا إلا ومعه الدِّرَّةُ، فَعَلا صاحبي ضربًا بها وهو يقولُ: أقتَلتَ الصيدَ في الحرمِ وسفَّهتَ الفُتيا؟! ثم أقبَل عَلَيَّ يضربُني، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، لا أُحِلُّ لك مني شيئًا مما حرَّم اللهُ عليك. قال: يا قَبيصةُ، إني أراك شابًّا حديثَ السنِّ، فصيحَ اللسان، فسيحَ الصدر، وإنه قد يكونُ في الرجلِ تسعةُ أخلاقٍ صالحةٍ وخلُقٌ سيِّءٌ، فيَغلِبُ خُلُقُه السيِّءُ أخلاقَه الصالحة، فإيّاك وعثراتِ الشباب٣
التخريج
  1. ١الخُشَشاء: العظم الناتئ خلف الأذن. النهاية (خشش).
  2. ٢قال محققو الدر: في تفسير ابن أبي حاتم، ونسخ من تفسير ابن كثير ٣‏/‏١٨٥: ففعل، وفي نسخة منه كالمثبت.
  3. ٣أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٨٤، ٦٩٠، والطبراني (٢٥٨)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٦، والحاكم ٣‏/‏٣١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧٩
عن طارق بن شهاب، قال: أوطَأ أرْبَدُ ضبًّا، فقتَله وهو محرِمٌ، فأتى عمرَ ليحكُمَ عليه، فقال له عمر: احكُم معي. فحكَما فيه جَدْيًا قد جمَع الماء والشجر، ثم قال عمر: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ٢‏/‏١٩٤، وعبد الرزاق (٨٢٢١، ٨٤٢٠)، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٧٦، وابن جرير ٨‏/‏٦٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٥/٣٦١) على هذا الأثر، فقال: «وفي هذا دلالةٌ على جواز كون القاتل أحدَ الحكمين، كما قاله الشافعي وأحمد».
٨٠
عن أبي حَرِيز البَجَلِيِّ -من طريق أبي وائل- قال: أصَبتُ ظبيًا وأنا مُحْرِمٌ، فذكَرتُ ذلك لعمر، فقال: ائتِ رجلين من إخوانِك فليحْكُما عليك. فأتيتُ عبد الرحمن بن عوف وسعدًا، فحكَما عَلَيَّ تَيسًا أعفَرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٦‏/‏١٥٤-١٥٥، وابن جرير ٨‏/‏٦٩٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨١
عن أبي مِجْلَزٍ: أنّ رجلًا سأل ابنَ عمرَ عن رجلٍ أصاب صيدًا وهو مُحْرِمٌ، وعندَه عبد الله بن صفوان، فقال ابن عمر له: إمّا أن تقولَ فأصدِّقَك، أو أقولَ فتُصدِّقَني. فقال ابن صفوان: بل أنت فقلْ. فقال ابن عمر، ووافَقَه على ذلك عبد الله بن صفوان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٩٢-٦٩٣.
٨٢
عن عمرو بن حُبْشِيّ، قال: سمعتُ رجلًا سأل عبد الله بن عمر عن رجلٍ أصاب ولدَ أرنب، فقال: فيه ولدُ ماعزٍ فيما أرى أنا. ثم قال لي: أكذاك؟ فقلتُ: أنت أعلم مني. فقال: قال الله: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٩٤.
٨٣
عن ابن أبي مُليكة، قال: سُئِلَ القاسم بن محمد عن مُحرِمٍ قتَل سَخْلةً في الحرم. فقال لي: احكُم. فقلتُ: أحكمُ وأنت هاهنا؟ َ فقال: إنّ الله يقول: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨٤
قال الحسن البصري: حُكْمُ الحَكَمَين ماضٍ أبدًا، وقد يحكم الحَكَمان بما حَكَمَ به رسول الله، ولكن لا بُدَّ من أن يحكما١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٤٧-.
٨٥
عن عكرمة بن خالد، قال: لا يصلُحُ إلا بحكَمين لا يَختلِفان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨٦
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾: يحكم به رجلان ذوا عدل في مَن قتل الصيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٧.
٨٧
عن أبي الزناد، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٧.
٨٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾، يعنى: يحكم بالكفارة رجلان من المسلمين، عَدْلَيْن، فقيهين، يحكمان في قاتل الصيد جزاء مثل ما قتل من النعم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٦.
٨٩
عن أبي جعفر محمد بن علي: أنّ رجلًا سأل عليًّا عن الهَدي مِمّا هو؟ فقال: مِن الثمانية الأزواج. فكأن الرجلَ شكَّ، فقال عليٌّ: تقرأُ القرآن؟ قال: نعم. قال: فسمعتَ الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾ [المائدة:١]؟ قال: نعم. قال: وسمِعتَه يقول: ﴿ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ [الحج:٣٤]؟ ، ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾ [الأنعام:١٤٢]؟ قال: نعم. قال: فسمِعتَه يقول: ﴿من الضأن اثنين ومن المعز اثنين﴾ [الأنعام:١٤٣]، ﴿ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين﴾ [الأنعام:١٤٤]؟ قال: نعم. قال: فسمِعتَه يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ إلى قوله: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾؟ قال الرجل: نعم. قال: قتَلتُ ظَبيًا فما عَلَيَّ؟ قال: شاة. قال عَلِيٌّ: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾؟ قال الرجل: نعم. فقال عَلِيٌّ: قد سمّاه الله ﴿هديا بالغ الكعبة﴾كما تسمَعُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٧، والبيهقي في سننه ٥‏/‏٢٢٩.
٩٠
عن عبد الله بن عمر -من طريق القاسم بن محمد- قال: إنّما الهَديُ ذواتُ الجَوفِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩١
عن الحكم [بن عتيبة]، قال: قيمةُ الصيد حيثُ أصابه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩٢
عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا قدمتَ مكةَ بجزاء صيدٍ فانحره؛ فإنّ الله تعالى يقول: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧٠٨.
٩٣
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبى رباح]: أين يَتَصَدَّق بالطعام إن بَدا له؟ قال: بمكة؛ من أجل أنه بمنزلة الهدي، قال: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، ﴿أو هديا بالغ الكعبة﴾، من أجل أنه أصابه في حرم -يريد: البيت- فجزاؤه عند البيت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧٠٦.
٩٤
عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق قيس بن سعد- قال: الهَديُ والنُّسُكُ والطعام بمكة، والصومُ حيث شئتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل﴾، قال: فما كان مِن صيد البرِّ مِمّا ليس له قَرْنٌ -الحمارُ، والنعامة- فجزاؤُه من البُدن، وما كان من صيد البرِّ من ذوات القرون فجزاؤُه من البقر، وما كان من الظباءِ ففيه من الغنم، والأرنبُ فيه ثَنِيَّةٌ١ من الغنم، واليربوعُ فيه بَرَقٌ -وهو الحَمَلُ-، وما كان من حمامةٍ أو نحوها من الطير ففيها شاة، وما كان من جرادةٍ أو نحوها ففيها قبضةٌ من طعام٢٣
التخريج
  1. ١ذكر في النهاية (ثنا) أن الثَّنِيَّة من الغنم: ما دخل في السن الثالثة. وعلى مذهب أحمد بن حنبل: ما دخل من المعز في الثانية.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٥-١٢٠٦.
تعليقات المحققين
  1. ٣أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى المثلية في جزاء الصيد على قولين: الأول: يُنْظَر إلى أشبه الأشياء به شبهًا من النَّعَم، فيجزيه به، ويُهديه إلى الكعبة. الثاني: يُقَوَّم الصيد المقتول قيمته من الدراهم، ثم يشتري القاتل بقيمته نِدًّا من النَّعَم، ثم يُهْدِيه إلى الكعبة. وقد رجَّح ابنُ جرير (٨/٦٨٧) القول الأول، وانتَقَد الثاني مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: «وأَوْلى القولين في تأويل الآية ما قال عمر، وابن عباس، ومَن قال بقولهما: إنّ المقتول مِن الصيد يُجْزى بمثله من النَّعَم، كما قال الله تعالى: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، وغير جائزٍ أن يكون مِثْلُ الذي قَتَل من الصيد دراهم، وقد قال الله تعالى: ﴿مِنَ النَّعَمِ﴾؛ لأن الدراهم ليست من النَّعَم في شيءٍ».
٩٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: أمّا الذي يتعمد فيه الصيد، وهو ناسٍ لحرمه، أو جاهل أنّ قتله غير مُحَرَّم؛ فهؤلاء الذين يحكم عليهم. فأمّا مَن قتله مُتَعَمِّدًا بعد نهي الله، وهو يعرف أنّه مُحْرِم، وأنّه حرام؛ فذلك يُوكَل إلى نقمة الله، وذلك الذي حمل الله عليه النقمة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في صفة العمد الموجب للكفارة والجزاء على قولين: الأول: أن يتعمد قتله ذاكرًا لإحرامه. الثاني: أن يتعمد قتله ناسيًا لإحرامه. وقد رجَّح ابنُ جرير (٨/٦٧٨-٦٧٩) مستندًا إلى عموم ظاهر الآية أنّ العامدَ والناسيَ في ذلك سواء، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنّ الله تعالى حرَّم قَتْل صيد البرِّ على كل مُحْرِمٍ في حال إحرامه ما دام حرامًا، بقوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ﴾. ثم بيَّن حكم مَن قَتَل ما قَتَل من ذلك في حال إحرامه متعمدًا لِقَتْلِه، ولم يُخَصِّص به المتعمِّد قتلَه في حال نسيانه إحرامه، ولا المخطئ في قَتْلِه في حال ذكرِه إحرامه، بل عمَّ في التنزيل بإيجاب الجزاء كل قاتل صيدٍ في حال إحرامه مُتَعَمِّدًا. وغير جائزٍ إحالة ظاهر التنزيل إلى باطنٍ من التأويل لا دلالة عليه من نصِّ كتابٍ، ولا خبرٍ لرسول الله ﷺ، ولا إجماعٍ من الأمة، ولا دلالة من بعض هذه الوجوه». ونسب ابنُ كثير (٥/٣٥٨) هذا القول للجمهور، وذكر من مُرَجِّحاته قوله: «فإنّ قتلَ الصيد إتلافٌ، والإتلاف مضمون في العمد وفي النسيان، لكن المتعمد مأثوم، والمخطئ غير ملوم».
٩٧
عن عبد الله بن عباس، في الرجل يصيبُ الصيدَ وهو مُحْرِم، قال: يُحكَمُ عليه جزاؤُه، فإن لم يَجِد؟ قال: يُحكَمُ عليه ثمنُه، فيُقَوَّمُ طعامًا، فيتَصَدَّقُ به، فإن لم يَجِد حُكِم عليه الصيام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوِّمت الدراهمُ حِنطةً، ثم صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا. قال: ﴿أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾، وإنما أُرِيَد بالطعام الصيام، أنّه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٢ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٦، وابن جرير ٨‏/‏٦٨٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٥، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ٥‏/‏١٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٩٩
عن حماد بن سلمة، قال: أمرني جعفر بن أبي وحشية أن أسأل عمرَو بن دينار عن هذه الآية: ﴿ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ الآية. فسألته، فقال: كان عطاء يقول: هو بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل؛ إن شاء أهدى، وإن شاء أطعم، وإن شاء صام. فأخبرتُ به جعفرًا، وقلتُ: ما سمعتَ فيه؟ فتَلَكَّأ ساعةً، ثم جعل يضحك ولا يخبرني، ثم قال: كان سعيد بن جبير يقول: يحكم عليه من النعم هديًا بالغ الكعبة، إنما جعل الطعام والصيام [كفارة]، فهذا لا يبلغ ثمنَ الهدي، والصيام فيه من ثلاثة أيام إلى عشرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٧٦.
١٠٠
عن إبراهيم النخعي -من طريق عبدة- قال: ما أصاب المحرمُ من شيءٍ حُكِم فيه قيمتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٨٧.
١٠١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: عليه من النَّعَم مثلُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٨٢.
١٠٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: مَن قتَل الصيدَ ناسيًا، أو أراد غيرَه فأخطأ به؛ فذلك العمدُ المُكَفَّر، فعليه مثُله هديًا بالغَ الكعبة، فإن لم يَجِد فابتاع بثمنِه طعامًا، فإن لم يَجِد صام عن كلِّ مُدٍّ يومًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣١٥، وأخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٩٣، وفي مصنفه (٨١٩٣)، وابن جرير ٨‏/‏٦٨٦. وعند عبدالرزاق: مُدَّيْن، بدلًا من: مُدٍّ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: ما كان من صيدِ البَرِّ مِمّا ليس له قَرن؛ الحمارُ أو النعامة، فعليه مثلُه من الإبل، وما كان ذا قَرن من صيد البر؛ مِن وعلٍ أو إيَّلٍ١، فجزاؤُه من البقر، وما كان من ظَبْيٍ فمن الغنم مثلُه، وما كان من أرنبٍ ففيها ثَنِيَّةٌ، وما كان من يَربوع وشِبهِه ففيه حَمَلٌ صغير، وما كان من جرادةٍ أو نحوها ففيها قبضةٌ من طعام، وما كان من طيرِ البَرِّ ففيه أن يُقَوَّمَ ويُتَصَدَّقَ بثمنِه، وإن شاء صام لكلِّ نصفِ صاعٍ يومًا، وإن أصاب فَرخَ طيرٍ برِّيةٍ أو بيضَها فالقيمةُ فيها طعامٌ أو صومٌ على الذي يكونُ في الطير٢
التخريج
  1. ١الإيَّل والأُيَّل: من الوحش، وقيل: هو الوَعل، والوَعل: هو تيس الجبل. لسان العرب (أول، وعل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٨٥-٦٨٦.
١٠٤
عن عامر الشعبي، ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: نِدُّه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠٥
عن الحسن البصري -من طريق هشام- في رجل أصاب صيدًا فلم يجد جزاءَه، قال: يُقَوَّم دراهمَ، ثم تُقَوَّم الدراهم طعامًا، ثم يصوم لكل صاع يومين، وقال عطاء: لكُلِّ صاعٍ أربعة أيام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩٦ (٨١٩٤).
١٠٦
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن مجاهد- أنّه سُئِل: أيُغرَمُ في صغير الصيد كما يُغرَمُ في كبيره؟ قال: أليس يقولُ الله: ﴿فجزاء مثل ما قتل﴾؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٨١.
١٠٧
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيتَ إن قتلتُ صيدًا فإذا هو أعورُ أو أعرجُ أو منقوصٌ؛ أُغَرَّمُ مثلَه؟ قال: نعم إن شئتَ. قال عطاء: وإن قتَلتَ ولدَ بقرةٍ وحْشِيَّةٍ ففيه ولدُ بقرةٍ إنسيَّةٍ مثله، فكلُّ ذلك على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٨٥.
١٠٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق شعبة- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد﴾ الآية، قال: يَحْكُمان في النَّعَم، فإن كان ليس صيدُه ما يبلغ ذلك١ نظروا ثمنَه، فقوَّموه طعامًا، ثم صام مكان كُلِّ صاعٍ يومين٢
التخريج
  1. ١في ط شاكر: فإن كان ليس عنده ما يبلغ ذلك. وقال شاكر: في المطبوعة: فإن كان ليس صيده ما يبلغ ذلك. وهو خطأ صوابه في المخطوطة.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧٠٣.
١٠٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إن قتَل نعامةً أو حمارًا فعليه بَدَنَةٌ، وإن قتَل بقرةً أو إيَّلًا أو أرْوى١ فعليه بقرةٌ، أو قتَل غزالًا أو أرنبًا فعليه شاة، وإن قتَل ضَبًّا أو حرباء أو يَربوعًا فعليه سَخْلَةٌ٢ قد أكَلت العشبَ وشرِبت اللبن٣
التخريج
  1. ١الأروى: جمع الأُرْويَّة، وهي أنثى الوعل. اللسان (روى).
  2. ٢السخلة: ولد الضأن والمعز ساعة تُولد، ذكرًا كان أو أنثى. لسان العرب (سخل).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٨١.
١١٠
عن عطاء [الخراساني] -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل﴾، قال: ما كان له مِثلٌ يُشبِهُه فهو جزاؤُه؛ قضاؤُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٥.
١١١
عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿فجزاء مثل﴾، قال: شِبْهُه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَزاءٌ﴾ يعني: جزاء الصيد ﴿مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ يعني: من الأزواج الثمانية إن كان قتل عمدًا، أو خطأً، أو أشار إلى الصيد فأصيب؛ فعليه الجزاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٦.
١١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: في الذي يَقتُلُ الصيدَ مُتَعَمِّدًا وهو يعلمُ أنّه مُحْرِمٌ، ويَتَعَمَّدُ قتلَه، قال: لا يُحكَمُ عليه، ولا حجَّ له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٧٤.
١١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: العمدُ: هو الخطأُ المكفَّرُ؛ أن يصيبَ الصيدَ وهو يريدُ غيرَه فيصيبَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٧٥.
١١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: مَن قتَله مُتَعَمِّدًا غيرَ ناسٍ لإحرامِه، ولا يريدُ غيرَه؛ فقد حلَّ١، وليست له رخصة، ومَن قتَله ناسيًا لإحرامِه أو أراد غيرَه فأخطأ به فذلك العمدُ المُكَفَّرُ٢
التخريج
  1. ١قال محققو الدر: كذا في النسخ، وعند الشافعي: أحل. وعند ابن جرير بالوجهين، وقال الشافعي: أحسبه يذهب إلى: أحل عقوبة الله.
  2. ٢تفسير مجاهد ص٣١٥، وأخرجه الشافعي ٢‏/‏١٨٣، وابن جرير ٨‏/‏٦٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قول الله: ﴿ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: فالعَمْدُ الذي ذكر الله تعالى أن يصيب الصيد وهو يريد غيره فيصيبه، فهذا العمد المُكَفَّر، فأما الذي يصيبه غيرَ ناسٍ ولا مريدٍ لغيره فهذا لا يُحْكَم عليه، هذا أجَلُّ مِن أن يُحْكَم عليه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ كثير (٣/١٩٢) ما ذهب إليه مجاهد من أنّ المراد بالمتعمد: القاصد إلى قتل الصيد مع نسيانه لإحرامه، وأنه إن كان ذاكرًا لأحرامه بطل حجه، فقال: «وهو قول غريب».
١١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: كُلَّما أصاب المحرمُ الصيدَ ناسيًا حُكِم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٧١٤.
١١٨
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لا يُحكَمُ على مَن أصاب صيدًا خطأً، إنما يُحكَمُ على مَن أصابه عمدًا، واللهِ، ما قال اللهُ إلا: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبدالرزاق ١‏/‏١٩٤، وفي مصنفه (٨١٨١) من طريق أيوب، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٥، وابن جرير ٨‏/‏٦٧٧، ٦٧٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ كثير (٣/١٩٢) ما ذهب إليه طاووس، فقال: «وهذا مذهبٌ غريبٌ عن طاووس، وهو مُتَمَسِّك بظاهر الآية».
١١٩
عن الحسن البصري -من طريق عمرو-: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾ للصيد، ناسيًا لإحرامِه، ﴿فمن اعتدى بعد ذلك﴾ مُتَعَمِّدًا للصيد يذكُرُ إحرامَه لم يُحكَم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٧٦.
١٢٠
عن إسماعيل بن مسلم، قال: كان الحسن البصري يفتي فيمَن قتل الصيد متعمدًا ذاكرًا لإحرامه: لم يحكم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٧٦.
١٢١
عن إبراهيم النخعي -من طريق حمّاد-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٧٦.
١٢٢
عن محمد بن سيرين، قال: مَن قتَله متعمِّدًا لقتلِه ناسيًا لإحرامِه فعليه الجزاء، ومَن قتَله متعمِّدًا لقتلِه غيرَ ناسٍ لإحرامِه فذاك إلى الله؛ إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفرَ له١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢٣
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: يُحكَمُ عليه في العمد، والخطأ، والنسيان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٤، ٢٦، وابن جرير ٨‏/‏٦٧٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٦.
١٢٤
عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾، فمَن قتَله خطأً يَغرَمُ، وإنما جُعِل الغُرمُ على مَن قتَله متعمِّدًا؟ قال: نعم، تُعظَّمُ بذلك حرماتُ الله، ومضَت به السُّنَن، ولِئَلّا يَدخُلَ الناسُ في ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ٢‏/‏١٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٢٥
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا أصاب المحرمُ صيدًا فعليه فدية، فإذا أكله فعليه أن يتصدق بمثل ما أكل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٤٢٨ (٨٣٣٢).
١٢٦
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق هشيم، عن بعض أصحابه- قال: نزَل القرآن بالعمد، وجرَتِ السنةُ في الخطأ. يعني: في المحرِمِ يصيبُ الصيد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٧٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٥/٣٥٨) على قول الزهري بقوله: «ومعنى هذا: أنّ القرآن دلَّ على وجوب الجزاء على المتعمد، وعلى تأثيمه بقوله: ﴿ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه﴾. وجاءت السنة من أحكام النبي ﷺ وأحكام أصحابه بوجوب الجزاء في الخطأ، كما دل الكتاب عليه في العمد».
١٢٧
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- قال: يُحكَمُ عليه في العمد، وفي الخطأ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨١٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢٨
عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: رأيتُ الناسَ أجمعين يغرمون في الخطأ١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ٢‏/‏١٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ومَن قَتَلَهُ مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ لقتله ناسيًا لإحرامه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٦.
١٣٠
عن الحكم: أنّ عمر بن الخطاب كتب أن يُحكَمَ عليه في الخطأ والعمد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
١٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾، قال: إن قتَله متعمِّدًا أو ناسيًا أوخطأً حُكِم عليه، فإن عاد متعمِّدًا عُجِّلت له العقوبة، إلا أن يعفوَ الله عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٧١، ٦٧٢، ٦٧٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٣، ١٢٠٥، والبيهقي في سننه ٥‏/‏١٨٦-١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣٢
عن إبراهيم النخعي، ومجاهد بن جبر، والحسن البصري، وعطاء، نحو بعض هذا الكلام١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٥.
١٣٣
عن عبد الله بن عباس، ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾، قال: إذا كان ناسيًا لإحرامِه، وقتَل الصيدَ متعمِّدًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مزينة- قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ خطأً فليس عليه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عمرو بن مُرَّة- قال: إنّما كانت الكفارةُ في مَن قتَل الصيدَ مُتَعَمِّدًا، ولكن غُلِّظ عليهم في الخطأ كي يتَّقُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٥، وابن جرير ٨‏/‏٦٧٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣٦
عن سعيد بن جبير: في المحرمِ إذا أصاب صيدًا خطأً فلا شيءَ عليه، وإن أصاب متعمِّدًا فعليه الجزاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾، قال: متعمِّدًا لقتلِه ناسيًا لإحرامِه، فذلك الذي يُحكَمُ عليه، فإن قتَله ذاكرًا لإحرامِه متعمِّدًا لقتله لم يُحكَم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٩٣، وفي مصنفه (٨١٧٣، ٨١٧٤)، وسعيد بن منصور (٧٢٨ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

أحكام متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «لِيَقْتُلِ المحرِمُ الفأرةَ، والعقربَ، والحِدَأَ، والغرابَ، والكلبَ العَقور». وزاد في رواية: «ويقتُل الحيَّةَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٣٥١ (١٤٨٣٥، ١٤٨٣٦) واللفظ له، وأبو عوانة في مستخرجه ٢‏/‏٤١٢ (٣٦٣٦).
٢
عن عائشة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خمسُ فواسِقَ يُقْتَلْنَ في الحرم: الفأرةُ، والعقربُ، والحُدَيّا، والغرابُ، والكلبُ العقورُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٣ (١٨٢٩)، ٤‏/‏١٢٩ (٣٣١٤)، ومسلم ٢‏/‏٨٥٦-٨٥٧ (١١٩٨)، وابن أبي شيبة ٣‏/‏٣٥١ (١٤٨٣٧).
٣
عن ابن مسعود: أنّ النبي ﷺ أمَر مُحرِمًا أن يقتُلَ حيَّةً في الحرم بمِنًى١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٧٥٥ (٢٢٣٥)، والحاكم ١‏/‏٦٢٣ (١٦٦٦) واللفظ له، . قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا».
٤
عن سعيد بن المسيب، أنّ النبي ﷺ قال: «يقتُلُ المحرِمُ الذِّئبَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٤١٢ (١٥٤٧٥، ١٥٤٧٦)، وأبو داود في المراسيل ص١٤٦ (١٣٧). قال الرباعي في فتح الغفار ٢‏/‏١٠٠٧ (٣١١٠): «ووصله الدارقطني من حديث ابن عمر، بإسناد ضعيف». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٥‏/‏٣٣: «حديث مرسل... ورجاله ثقات». وقد تقدّم أن مراسيل ابن المسيّب كما قال الإمام أحمد: «صحاح، لا ترى أصح منها». وقال ابن معين: «أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب». وقال الشافعي: «إرسال ابن المسيب عندنا حُجَّة». ينظر: جامع التحصيل للعلائي ١‏/‏٤٧.

من أحكام الآية

٢٨ قولًا
١
عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، ومعاويةَ بن أبي سفيان، وعبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قالوا: في النعامةِ بَدَنةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٣٢.
٢
عن عطاء، قال: أولُ مَن فدى طيرَ الحرمِ بشاةٍ عثمانُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٥٦.
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عُبيدة- قال: في بيض النعام قيمتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏١٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: في طيرِ الحرمِ شاةٌ شاةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٥٦.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: في كلِّ بيضتين درهم، وفي كلِّ بيضةٍ نصفُ درهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏١٣.
٦
عن القاسم، قال: سئِل عبد الله بن عباس عن المُحْرِمِ يصيبُ الجرادةَ. فقال: تمرةٌ خيرٌ من جرادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٧٨.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: إذا قتَل المحرمُ شيئًا من الصيد حُكِم عليه فيه، فإن قتَل ظبيًا أو نحوه فعليه شاةٌ تُذبَحُ بمكة، فإن لم يَجِد فإطعامُ ستة مساكين، فإن لم يَجِد فصيامُ ثلاثة أيام، فإن قتَل إيَّلًا أو نحوه فعليه بقرةٌ، فإن لم يَجِدها أطعَم عشرين مسكينًا، فإن لم يجد صام عشرين يومًا، وإن قتَل نعامةً أو حمارَ وحش أو نحوه فعليه بدَنَةٌ من الإبل، فإن لم يَجِد أطعَم ثلاثين مسكينًا، فإن لم يَجِد صام ثلاثين يومًا، والطعامُ مُدٌّ مُدٌّ يُشبِعُهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٧٨، ٦٨٤، ٦٨٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٥، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ٥‏/‏١٨٦، ١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٣/٢٦٠ بتصرف) على هذا الأثر بقوله: «وقد تقدَّم لابن عباسٍ قولٌ غير هذا آنفًا، ولا يُنكَر أن يكون له في هيئة التكفير قولان». وقول ابن عباس الآخر من طريق مِقْسم، في تفسير قوله تعالى: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾.
٨
عن عكرمة، قال: سأل مروانُ بن الحكم عبد الله بن عباس وهو بوادي الأزرق، قال: أرأيتَ ما أصَبنا من الصيد لم نجِد له ندًّا؟ فقال ابن عباس: ثَمَنُه يُهدى إلى مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏٤٣٨ (٨٣٥٨) وفيه: أنّ السائل هو ابن عباس، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن عطاء: أنّ رجلًا أغلَق بابَه على حمامةٍ وفرخَيْها، ثم انطلَق إلى عرفاتٍ ومِنًى، فرجع وقد موَّتت، فأتى ابنَ عمر، فذكَر ذلك له، فجعَل عليه ثلاثةً من الغنم، وحكَم معه رجلٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٥٥.
١٠
عن عبد الله بن عمر -من طريق علي بن عبد الله البارقي- قال: في الجرادةِ قَبضةٌ من طعام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٧٧-٧٨.
١١
عن شريح القاضي -من طريق ابن سيرين- قال: لو وجدت حَكَمًا عدلًا لَحَكَمْتُ في الثعلب جَدْيًا، وجَدْيٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن الثعلب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٩٣.
١٢
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام- قال: إذا أصاب المحرمُ بقرةَ الوحش ففيها جَزُورٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٣٣.
١٣
عن مجاهد بن جبر، وطاووس بن كيسان، وعطاء -من طريق ابن أبي ليلى- أنهم قالوا: في الحمار بقرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٣٣، وفيه: عن عطاء قالوا.
١٤
قال مقاتل بن سليمان:... في قاتل الصيدِ جزاءٌ مثلُ ما قتل مِن النَّعَم، إن قتل حمارَ وحش أو نعامةً ففيها بعيرًا١ ينحره بمكة؛ يطعم المساكين ولا يأكل هو ولا أحد من أصحابه، وإن كان من ذوات القرون -الإيَّل والوَعْل ونحوهما- فجزاؤُه أن يذبح بقرة للمساكين، وفى الطير ونحوها جزاؤه أن يذبح شاةً مُسِنَّةً، وفي الحمام شاة، وفي بيض الحمام إذا كان فيه فرخٌ دِرْهَمٌ، وإن لم يكن فيه فرخ فنصف درهم، وفي ولد الحمار الوحش ولدُ بعيرٍ مثله، وفي ولد النعامة ولد بعير مثله، وفي ولد الإيَّل والوَعْل ونحوهما ولد بقرة مثله، وفى فرخ الحمام ونحوه ولد شاة مثله، وفي ولد الظبي ولد شاة مثله٢
التخريج
  1. ١هكذا في الأصل.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٦.
١٥
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الضَّبُعُ صيدٌ، فإذا أصابه المُحْرِمُ ففيه جزاءٌ كبشٌ مُسِنٌّ، وتُؤكَلُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٦٢٣ (١٦٦٣)، وابن خزيمة ٤‏/‏٣١٦ (٢٦٤٨)، من طريق إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الإرواء ٤‏/‏٢٤٣: «صحيح الإسناد». وقد ورد من طرقٍ أخرى عن جابر بنحوه، ينظر فيها كلام ابن حجر في التلخيص الحبير ٢‏/‏٢٧٨.
١٦
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «في بيضةِ النعامِ صيامُ يومٍ، أو إطعامُ مسكين»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٧‏/‏٤٥ (٦٨٠٤)، والدارقطني ٣‏/‏٢٧٨-٢٧٩ (٢٥٥٧، ٢٥٥٨). قال ابن أبي حاتم في العلل ٣‏/‏١٩٥ (٧٩٤): «قال أبي: هذا حديث ليس بصحيح عندي». وأعلّه الدارقطني في العلل ١٠‏/‏٣١٢ بالانقطاع، وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢‏/‏٣٢: «هذا منكر». وقال الألباني في الإرواء ٤‏/‏٢١٦: «إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين، لكنه منقطع بين ابن جريج وأبى الزناد».
١٧
عن عبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري، موقوفًا مثلَه١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ١/ ٥٣٩ (٨٥١، ٨٥٢ - شفاء العي).
١٨
عن معاويةَ بن قُرَّةَ، عن رجلٍ من الأنصار: أنّ رجلًا أوطَأ بعيرَه أُدْحِيَّ١ نعامةٍ، فكسَر بيضَها، فقال رسول الله ﷺ: «عليك بكلِّ بيضةٍ صومُ يومٍ، أو إطعامُ مسكين»٢
التخريج
  1. ١الأُدْحِيّ: الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتفرخ. النهاية (دحا).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٤‏/‏١٨٨ (٢٠٥٨٢)، من طريق مطر الوراق، عن معاوية بن قرة، عن رجل من الأنصار به. قال الألباني في الإرواء ٤‏/‏٢١٨: «أخرجه الإمام أحمد، والدارقطني، والبيهقي، من طرق عن سعيد بن أبى عروبة، عن مطر به. قلت: ومطر هو ابن طهمان الوراق، وفيه ضعف».
١٩
عن عبد الله بن ذَكْوان: أنّ النبي ﷺ سُئِل عن محرِمٍ أصاب بيضَ نعام. قال: «عليه في كلِّ بيضةٍ صيامُ يومٍ، أو إطعامُ مسكين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٣٨٩ (١٥٢١٠) من مرسل أبي الزناد عبد الله بن ذكوان به.
٢٠
عن عائشة، عن النبي ﷺ، نحوَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٣٨٩ (١٥٢١١)، والدارقطني ٣‏/‏٢٧٩-٢٨٠ (٢٥٥٩، ٢٥٦٠). قال البيهقي في معرفة السنن والآثار ٧‏/‏٤٦٥-٤٦٦ (١٠٧١٨): «وأصحُّ ما رُوِي فيه... أخرجه أبوداود في المراسيل، وقال: هذا هو الصحيح». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٥‏/‏٢٢٠ (١٩١٨٧): «وقال أبو حاتم: لم يسمع ابن جريج من أبي الزناد شيئًا، يشبه أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى». وقال المناوي في فيض القدير ٤‏/‏٤٥٥ (٥٩٤٨): «قال عبد الحق: هذا لا يسند من وجه صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٤‏/‏٢١٧: «وهذا سند صحيح».
٢١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «في بَيْضِ النَّعام ثَمنُه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٤‏/‏٢٧٢ (٣٠٨٦). قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣‏/‏٢١٣ (١٠٧٠١): «هذا إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في الدراية في تخريج الهداية ٢‏/‏٤٤ (٥٠٨): «وفي الباب عن أبي هريرة، وكعب بن عجرة، مرفوعًا، أخرجهما الدارقطني، وإسنادهما ضعيفان». وقال ابن الملقن في البدر ٦‏/‏٣٣٩: «وأبو المهزم... ضعفوه». وقال الألباني في الإرواء ٤‏/‏٢١٦ (١٠٣٠): «ضعيف جدًّا».
٢٢
عن جابر: أنّ عمر بن الخطاب قضى في الأرنب جَفْرَةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ٣٣٢. والجفرة: في أولاد المعز إذا بلغ أربعة أشهر وفُصل عن أمه وأخذ في الرعي. النهاية (جفر).
٢٣
عن عمر بن الخطاب -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: تمرةٌ خيرٌ من جرادةٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٧٧.
٢٤
عن عمر بن الخطاب - من طريق إبراهيم - قال: في بيضِ النعامِ قيمتُه.١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ١٣.
٢٥
عن قبيصة بن جابر -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: ابْتَدَرْتُ وصاحبٌ لي ظَبْيًا في العَقَبَة، فأَصَبْتُه، فأتيتُ عمر بن الخطاب، فذكرتُ ذلك له، فأقبل عَلَيَّ رجلٌ إلى جنبه، فنظرا في ذلك، فقال: اذْبَحْ كبشًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٨٣.
٢٦
عن قبيصة بن جابر -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: قَتَل صاحبٌ لي ظَبْيًا وهو مُحْرِم، فأمره عمر بن الخطاب أن يذبح شاةً، فيتصدق بلحمها، ويسقي إهابها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٦٨٤.
٢٧
عن قبيصة بن جابر -من طريق الشعبي-: أصبتُ ظبيًا وأنا مُحْرِم، فأتيتُ عمر بن الخطاب، فسألته عن ذلك، فأرسل إلى عبد الرحمن بن عوف، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، إنّ أمرَه أهونُ من ذلك. قال: فضربني بالدرة، حتى سابقته عَدْوًا. قال: ثم قال: قتلتَ الصيد وأنت مُحْرِمٌ، ثم تَغْمَصُ الفتيا! قال: فجاء عبد الرحمن، فحكما شاةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٨٤.
٢٨
عن أبي حَرِيز البَجَلِيِّ، قال: أصَبتُ ظَبْيًا وأنا محرِمٌ، فذكَرتُ ذلك لعمر بن الخطاب، فقال: ائتِ رجلين من إخوانِك فليحْكُما عليك. فأتيتُ عبد الرحمن بن عوف، وسعدًا، فحكَما عليَّ تَيسًا أعفَرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٦/ ١٥٤ - ١٥٥، وابن جرير ٨/ ٦٩٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، وذلك أنّ أبا بشر -واسمه: عمرو بن مالك الأنصاري- كان مُحْرِمًا في عام الحديبية بعُمْرَةٍ، فقتلَ حمارَ وحْشٍ؛ فنزلت فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٤-٥٠٦. وعزاه الحافظ في الفتح ٤‏/‏٢١ إليه، ووقع عنده أبو اليسر بدل أبي بشر.

تفسير الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾، فنهى المحرمَ عن قتلِه في هذه الآية، وأكلِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾، قال: حرَّم صيدَه هاهنا، وأكلَه هاهنا١