سورة مريم | الآية ٩٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لكلِّ عبدٍ صِيتٌ١، فإن كان صالِحًا وضع في الأرض، وإن كان سَيِّئًا وضع في الأرض»٢
التخريج
  1. ١صِيت: ذِكْر وشُهْرة. لسان العرب (صوت).
  2. ٢أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤‏/‏٨٩، وتمام في الفوائد ٢‏/‏١١٢، من طريق سعيد بن بشير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وأورده الحكيم الترمذي ٢‏/‏٢٢٦. إسناده ضعيف؛ فيه سعيد بن بشير الأزدي الشامي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٢٧٦): «ضعيف».
٢
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المِقَة مِن الله، والصِّيتُ من السماء، فإذا أحب الله عبدًا قال لجبريل: إنِّي أُحِبُّ فلانًا. فيُنادي جبريل: إنّ ربكم يُحِبُّ فلانًا فأحِبُّوه. فتنزل له المحبة في الأرض، وإذا أبغض عبدًا قال لجبريل: إنِّي أُبغِض فلانًا فأَبْغِضْه. فيُنادي جبريل: إنّ ربَّكم يُبغِض فلانًا فأبغِضوه. فيُجري له البُغْضَ في الأرض»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٦٠٣-٦٠٤ (٢٢٢٧٠). قال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٢٦٨: «غريب، ولم يُخَرِّجوه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٧١ (١٧٩٦٠): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله وُثِّقوا».
٣
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد: سلامٌ عليك، أمّا بعد، فإنّ العبد إذا عمِل بطاعة الله أحَبَّه اللهُ، فإذا أحَبَّه اللهُ حَبَّبه إلى عباده، وإنّ العبد إذا عمِل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغَّضه إلى عباده١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠٤١).
٤
قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ كعبًا كان يقول: إنما تأتي المحبةُ مِن السماء. قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- إذا أحبَّ عبدًا قذف حبَّه في قلوب الملائكة، وقذفته الملائكة في قلوب الناس، وإذا أبغض عبدًا فمثل ذلك، لا يملكه بعضُهم لبعض١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٨.
٥
عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن صَبِيح- قال: قال رجل: واللهِ، لَأَعْبُدَنَّ الله عبادةً أُذكر بها. فكان لا يُرى في حين صلاةٍ إلا قائمًا يصلي، وكان أول داخل إلى المسجد وآخر خارج، فكان لا يعظم، فمكث بذلك سبعة أشهر، وكان لا يَمُرُّ على قومٍ إلا قالوا: انظروا إلى هذا المُرائي. فأقبل على نفسه، فقال: لا أراني أُذكَر إلا بِشَرٍّ، لأجعلنَّ عملي كله لله عز وجل. فلم يَزِد على أن قَلَبَ نِيَّتَه، ولم يزِدْ على العمل الذي كان يعمله، فكان يَمُرُّ بعدُ بالقوم فيقولون: رَحِم الله فلانًا الآن. وتلا الحسن: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٢٦٩-.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما أكثر مَن يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرًا قطُّ. فقال أبو حازم: لا تظنَّ أن ذلك مِن قِبَلَك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك مِن قِبَلِه فاشكره. وقرأ ابن زيد: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر لله -موسوعة ابن أبي الدنيا ١‏/‏٤٩٨ (١٠٧)-، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏٢٣٣.

تفسير الآية

١٧ قولًا
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أحببتُ فلانًا، فأحِبَّه. فيُنادِي في السماء، ثم تنزل له المحبةُ في أهل الأرض؛ فذلك قول الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإذا أبغض الله عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أبغضت فلانًا. فينادي في أهل السماء، ثم تنزل له البغضاء في أهل الأرض»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٣٨١ (٣٤٣١)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٦٨-. وأصله عند البخاري ٤‏/‏١١١ (٣٢٠٩)، ٨‏/‏١٤ (٦٠٤٠)، ومسلم ٤‏/‏٢٠٣٠ (٢٦٣٧) دون ذكر الآية. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصحّحه الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٢٣٢-٢٣٣ (٢٢٠٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٩/٣٠٤) على هذا الحديث بقوله: «رواه مسلم والترمذي، كلاهما عن قتيبة، عن الدراوردي به. وقال الترمذي: حسن صحيح».
٢
عن ثوبان، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ العبد لَيلتمس مرضاةَ الله، فلا يزال كذلك، فيقول الله لجبريل: يا جبريل، إنّ عبدي فلانًا يلتمس أن يرضيني، فرضائي عليه. فيقول جبريل: رحمة الله على فلان. ويقوله حملة العرش، ويقول الذين يلونهم، حتى يقول أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض». قال رسول الله ﷺ: «وهي الآيةُ التي أنزل الله في كتابه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإنّ العبد لَيَلْتَمِسُ سَخَطَ الله، فيقول الله: يا جبريل، إنّ فلانًا يسخطني، ألا وإنّ غضبي عليه؛ فيقول جبريل: غضب الله على فلان، ويقوله حملة العرش، ويقوله مَن دونهم، حتى يقوله أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٨٧ (٢٢٤٠١) دون قوله: «وهي الآية...»، والطبراني في الأوسط ٢‏/‏٥٧-٥٨ (١٢٤٠)، ويحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٨-٢٥٩. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٠٢ (١٧٥٣٩): «رجاله رجال الصحيح، غير ميمون بن عجلان، وهو ثقة». وقال في ١٠‏/‏٢٧٢ (١٧٩٦٧): «رجاله ثقات».
٣
عن علي، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، ما هو؟ قال: «المحبةُ في صدور المؤمنين والملائكة المقربين، يا علي، إنّ الله أعطى المؤمن ثلاثًا: المِقَةُ١ والمحبة، والحلاوة، والمهابة في صدور الصالحين»٢
التخريج
  1. ١المِقَةُ: المحبَّة. لسان العرب (مقه).
  2. ٢أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله أعطى المؤمن ثلاثة: المِقَة، والملاحة، والمَوَدَّة والمحبة في صدور المؤمنين». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾١
التخريج
  1. ١أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏١٤١. قال السيوطي: «بسند ضعيف».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبةً في الناس في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤ مقتصرًا على لفظ: محبة، وابن جرير ١٥‏/‏٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٧٣، وابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء -موسوعة ابن أبي الدنيا ٢‏/‏٣٩٥ (٣٢)-، وهناد (٤٧٨)، وابن جرير ١٥‏/‏٦٤٣ بلفظ: ويحببهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: الوُدُّ مِن المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن، واللسان الصادق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٢.
٨
عن كعب الأحبار، قال: أجِدُ في التوراة أنّه لم تكن محبةٌ لأحد مِن أهل الأرض حتى تكون بَدْؤُها مِن الله تعالى، يُنزِلها على أهل الأرض، ثم قرأت القرآنَ فوجدت فيه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد المُكْتِبِ- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبةً في المسلمين في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٢.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين١. -ومن طريق القاسم بن أبي بزة بلفظ-: إلى خلقه٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨ من طريق ابن جريج، ومن طريق سفيان عن رجل.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٣.
١١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبة في صدور المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٤٧٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٩.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: ما أقبل عبدٌ إلى الله إلا أقبل اللهُ بقلوب العباد إليه، وزاده مِن عنده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٣.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾: إي واللهِ، في قلوب أهل الإيمان. ذُكِر لنا أن هَرِمَ بن حَيّان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٨ مختصرًا، وابن جرير ١٥‏/‏٦٤٣.
١٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، يعني: محبة، يحبهم ويحببهم إلى أوليائه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٨.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، يقول: يجعل محبَّتهم في قلوب المؤمنين فيحبونهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٤٠.
١٦
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- ﴿إن الذين آمنوا سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّبهم إلى عباده١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٢٥٠ (١٤٠٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨.
١٧
قال يحيى بن سلّام: يقول: المودة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٧٤) أنّ القول بأن الود هو القبول الذي يضعه الله لمن يحب من عباده ذهب إليه أكثر المفسرين.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ لعليٍّ: «قل: اللهم، اجعل لي عندك عهدًا، واجعل لي عندك وُدًّا، واجعل لي في صدور المؤمنين مَوَدَّةً». فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. قال: فنزلت في عَلِيٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المغازلي في مناقب علي ص٣٩٣-٣٩٤ (٣٧٤)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٤١-٣٤٢ (٧٧٩)-، والثعلبي ٦‏/‏٢٣٣، من طريق إسحاق بن بشر، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء به. وأورده الديلمي في الفردوس ١‏/‏٤٧٤ (١٩٣٢). إسناده تالف؛ فيه إسحاق بن بشر، وهو أبو يعقوب الكاهلي، كذّبه أبو بكر بن أبي شيبة وموسى بن هارون وأبو زرعة، وقال الفلاس وغيره: «متروك». وقال الدارقطني: «هو في عِداد مَن يضع الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢‏/‏٤٧.
٢
عن عبد الرحمن بن عوف: أنّه لما هاجر إلى المدينة وجَدَ في نفسه على فراق أصحابه بمكة؛ منهم شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ كثير (٩/٣٠٦) القولَ بنزول الآية في عبد الرحمن بن عوف مستندًا لأحوال النزول، فقال: «وهو خطأ؛ فإنّ هذه السورة بتمامها مَكِيَّة، لم ينزل منها شيء بعد الهجرة، ولم يصِحَّ سندُ ذلك».
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت في علي بن أبي طالب: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. قال: محبةً في قلوب المؤمنين١٢