قال إسحاق: سمعتُ أبا داود عن شهاب بن مُعَمَّر يقول عن بعضهم: (فَقَبَصْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ الرَّسُولِ). قال: لم أزل أقبص حتى صارت قبضة١
٢
عن عاصم بن أبي النَّجُود أنّه قرأ: ﴿بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ بالياء، ورفع الصاد١
٣
قال سفيان: كان ابن مسعود يقرؤها: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ)١
٤
قال يحيى بن سلّام: وهي في قراءة ابن مسعود: (مِّنْ أثَرِ فَرَسِ الرَّسُولِ)، كان أخذها مِن أثر فرس جبريل، فصَرَّها في عِمامته، ثم قطع البحر، فكانت معه١
٥
عن الحسن البصري -من طريق عباد، وعوف- أنّه كان يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. قال: والقبص بأطراف الأصابع١
٦
عن أبي الأشهب، قال: كان الحسن البصري يقرؤها: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) بالصاد. يعني: بأطراف أصابعه، وكان أبو رجاء يقرؤها: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، هكذا بجميع كَفَّيْه١
٧
قال عمران بن حدير: سمعت نصر بن عاصم يقول: (قَبْصَةً) لا تعجيم فيها. مثل قول الحسن١
٨
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ بالضاد، على معنى القبض١
تفسير الآية
١٦ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قبض قبضةً مِن أثر فرسه [يعني: جبريل]. قال: أخذ مِن تحت الحافِر قبضة١
٢
عن مجاهد بن جبر، قال: القبضة: مِلْءُ الكَفِّ. والقبصة: بأطراف الأصابع١
٣
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، قال: قبض السامريُّ قبضة مِن أثَرَ الفَرَس، فَصَرَّهُ في ثوبه١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾ قال: مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فنبذتها﴾ قال: نبذ السامريُّ على حِلْيَة بني إسرائيل، فانسَبَكَتْ عِجْلًا١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَنَبَذْتُها﴾، قال: ألقيتُها١
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، يعني: بني إسرائيل، قال قتادة: يعني: فرس جبريل...١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقبضت قبضة من أثر﴾ فرس ﴿الرسول﴾ يعني: تحت فرس جبريل عليه السلام، ﴿فنبذتها﴾ في النار على أثر الحلي١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم مِن زينة آل فرعون في النار، وتَكَسَّرَتْ، ورأى السامريُّ أثرَ فرس جبرئيل عليه السلام، فأخذ ترابًا من أثر حافره، ثم أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال: كُن عِجلًا جسدًا له خوار. فكان للبلاء والفتنة١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عرف السامريُّ جبريلَ؛ لأنّ أُمَّه حين خافت أن يُذبَح خلَّفته في غار، وأطبقت عليه، فكان جبريلُ يأتيه فيغذوه بأصابعه؛ في واحدة لبنًا، وفي الأخرى عسلًا، وفي الأخرى سمنًا، فلم يزل يغذوه حتى نشأ، فلمّا عاينه في البحر عرفه، فقبض قبضة مِن أثر فرسه١٢
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن العوفي- قال: قَبَضَ قبضةً مِنه مِن أثر جبرئيل، فألقى القبضة على حليهم؛ فصار عِجْلًا جسدًا له خُوار، فقال: هذا إلهكم وإله موسى١
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾: يعني: فرس جبريل١
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا نَجّى الله موسى ومَن معه مِن بني إسرائيل مِن البحر، وغرق آل فرعون؛ أتى جبريلُ إلى موسى يذهب به إلى الله، فأقبل على فرس، فرآه السامريُّ، فأنكره، وقال: إنّه فرس الحياة. فقال حين رآه: إنّ لِهذا لَشأنًا. فأخذ مِن تُربة الحافر؛ حافر الفرس، فانطلق موسى، واستخلف هارونَ على بني إسرائيل، وواعدهم ثلاثين ليلة، وأتمها الله بعشر. فقال لهم هارون: يا بني إسرائيل، إنّ الغنيمة لا تَحِلُّ لكم، وإن حلي القبط إنما هو غنيمة، فاجمعوها جميعًا، واحفروا لها حفرة، فادفنوها، فإن جاء موسى فأحلَّها أخذتموها، وإلا كان شيئًا لم تأكلوه. فجمعوا ذلك الحلي في تلك الحفرة، وجاء السامريُّ بتلك القبضة، فقذفها، فأخرج الله من الحلي عجلًا جسدًا له خوار١
١٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا قتل فرعونُ الولدان قالت أمُّ السامري: لو نَحَّيْتَه عَنِّي حتى لا أراه، ولا أرى قتله. فجَعَلَتْه في غار، فأتى جبرئيل، فجعل كفَّ نفسِه في فِيهِ، فجعل يُرضِعُه العسل واللبن، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه، فمِن ثَمَّ معرفته إيّاه حين قال: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾١
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان السامريُّ قد نظر إلى أثر دابَّة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامريُّ في قوم موسى. قال: فنظر إلى أثره، فقبض منه قبضة، فيَبِسَت عليها يدُه، فلمّا ألقى قومُ موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة؛ صوَّر الله -جلَّ وعَزَّ- ذلك لهم عِجْلًا ذهبًا، فدخلته الريح، فكان له خُوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامري الخبيث: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾١
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ السامري: ﴿بصرت بما لم يبصروا به﴾ يقول: بما لم يَفْطنوا به. يقول: عرفت ما لم يعرفوه مِن أمر فرس جبريل عليه السلام١
١٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿قال بصرت بما لم يبصروا به﴾ مِن أثر فرس جبريل مِن تحت حافر فرس جبريل، ﴿فنبذتها﴾ أي: ألقيتها في العِجل، يعني: حين صاغه، وكان صائِغًا، فخار العجل١
تفسير
٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾، يقول: هكذا زيَّنت لي نفسي أن أفعل ذلك١
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾، قال: كذلك حَدَّثَتْنِي نفسي١
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك سولت لي نفسي﴾ وكذلك زينت لي نفسي؛ وقع في نفسي: إذا ألقيتُها في العجل خار١