سورة الأنبياء | الآية ٩٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

تفسير

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾ يقول: مِن كل مكان يخرجون؛ مِن كل جبل، وأرض، وبلد، وخروجهم عند اقتراب الساعة، فذلك قوله عز وجل: ﴿واقترب الوعد الحق﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩٢.
٢
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: الحَدَب: الشيء اليابس من الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٢٠٥.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: الحَدَب: الشيء المُشْرِف١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٤٠٧) في معنى ﴿حدب﴾ غير قول ابن زيد، وقتادة من طريق معمر، وابن عباس من طريق علي.
٤
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ -، قال: «لَقِيتُ ليلةَ أُسْرِي بي إبراهيمُ وموسى وعيسى، فتَذاكروا أمرَ الساعة، فرَدُّوا أمرَهم إلى إبراهيم، فقال: لا عِلْم لي بها. فرَدُّوا أمرهم إلى موسى، فقال: لا عِلْم لي بها. فرَدُّوا أمرهم إلى عيسى، فقال: أمّا وجْبَتُها فلا يعلم بها أحدٌ إلا الله، وفيما عَهِدَ إلَيَّ ربِّي: أنّ الدجال خارِج ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرَّصاص، فيُهْلِكُه اللهُ إذا رآني، حتى إنّ الحجر والشجر يقول: يا مسلم، إنّ تحتي كافرًا، فتعال فاقتله. فيهلكهم الله، ثم يرجع الناسُ إلى بلادهم وأوطانهم، فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج، وهم مِن كل حدب ينسلون، فيطئون بلادهم، فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يَمُرُّون على ماء إلا شربوه، ثم يرجع الناس يشكونهم، فأدعو الله عليهم، فيهلكهم ويميتهم، حتى تجري الأرض مِن نتن ريحهم، ويُنزِل اللهُ المطرَ، فيَجْتَرِفُ أجسادَهم حتى يقذفهم في البحر، ففيما عهد إلَيَّ ربي: إذا كان ذلك فإنّ الساعة كالحامل المُتِمّ، لا يدري أهلُها متى تفجَؤهم بِولادِها؛ ليلًا أو نهارًا»، قال ابن مسعود: فوجدتُ تصديقَ ذلك في كتاب الله: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق﴾ الآية. قال: وجُمِع الناسُ مِن كلِّ مكان كانوا جاؤوا منه يوم القيامة، فهو حدب١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٦/ ١٩ - ٢٠ (٣٥٥٦)، وابن ماجه ٥/ ٢٠٨ (٤٠٨١)، والحاكم ٢/ ٤١٦ (٣٤٤٨)، ٤/ ٥٣٤ (٨٥٠٢)، وابن جرير ١٥/ ٤١٣ - ٤١٤، من طريق مؤثر بن عفازة، عن ابن مسعود به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فأما مؤثر فليس بمجهول، قد روى عن عبد الله بن مسعود، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من التابعين». ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/ ٢٠٢ (٠٤٤١): «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، مؤثر بن عفازة ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٩/ ٣٠٧ (٤٣١٨): «ضعيف بهذا السياق».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من كل حدب﴾ قال: شَرَف، ﴿ينسلون﴾ قال: يُقبِلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله، قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ومن كل حدب ينسلون﴾. قال: ينشرون مِن جوف الأرض مِن كل ناحية. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طرفة وهو يقول: فأما يومهم فيوم سوء تخطفهن بالحَدَبِ الصقور؟١
التخريج
  1. ١مسائل نافع (٢٣٤). وعزاه السيوطي إلى الطستي.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: جميع الناس، مِن كل مكان جاؤوا منه يومَ القيامة فهو حدب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٣ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦‏/‏٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلفُ في المعنيِّ بقوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾؛ فقيل: هم جميع الناس، يخرجون من قبورهم إلى الحشر. وقيل: هم يأجوج ومأجوج. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٤٠٦ بتصرف) مستندًا إلى السنة القولَ الثاني، فقال: «وذلك للخبر الذي حدَّثنا به... عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُفتَح يأجوج ومأجوج، يخرجون على الناس كما قال الله: ﴿من كل حدب ينسلون﴾، فيغشون الأرض». وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ فيما يُذكَر عن عيسى ابن مريم، قال: «قال عيسى: عهِد إلَيَّ ربي: أنّ الدَّجال خارج، وأنّه مُهبطي إليه، فذكر أنّ معه قضيبين، فإذا رآني أهلكه الله. قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، حتى إنّ الشجر والحجر ليقول: يا مسلم، هذا كافِرٌ فاقتله، فيهلكهم الله -تبارك وتعالى-، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فيستقبلهم يأجوج ومأجوج مِن كل حدب ينسلون، لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه»».
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من كل حدب﴾، قال: مِن كُلِّ أكَمَةٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري تعليقًا (ت: مصطفى البغا) كتاب الأنبياء - باب قصة يأجوج ومأجوج ٣‏/‏١٢٢١، وعبد الرزاق ٢‏/‏٢٧، وابن جرير ٩‏/‏٨٣، ١٦‏/‏٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهم من كل حدب﴾ قال: مِن كل أكَمَةٍ، ومن كل نَجْوٍ١، ﴿ينسلون﴾ يخرجون٢
التخريج
  1. ١من النجوة: وهي الارتفاع. التاج (نجو).
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٣.

آثار متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «يفتح يأجوج ومأجوج، فيخرجون على الناس، كما قال الله: ﴿من كل حدب ينسلون﴾. فيغشون الناس، وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم، ويَضُمُّون إليهم مواشيَهم، يشربون مياه الأرض، حتى إنّ بعضهم لَيَمُرُّ بالنهر فيشربون ما فيه، حتى يتركوه يَبَسًا، حتى إنّ مَن بعدَهم لَيَمُرُّ بذلك النهر، فيقول: قد كان ههنا مرةً ماءٌ. حتى إذا لم يبق مِن الناس أحدٌ إلا أخذ في حصن أو مدينة قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، وبقي أهل السماء. قال: يَهُزُّ أحدُهم حربتَه، ثم يرمي بها إلى السماء، فترجع إليه مُخْتَضِبَةً دمًا؛ للبلاء والفتنة، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله دودًا في أعناقهم كنَغَفِ الجراد الذي يخرج في أعناقه، فيصبحون موتى لا يُسْمَع لهم حِسٌّ، فيقول المسلمون: ألا رجلٌ يشري لنا نفسه، فينظر ما فعل هؤلاء العدوُّ؟ فيتجرد رجلٌ منهم مُحْتَسِبًا نفسه، قد أوطنها على أنه مقتول، فينزل فيجدهم موتى بعضُهم على بعض، فينادي: يا معشر المسلمين، ألا أبْشِروا، إنّ الله قد كفاكم عدوَّكم. فيخرجون مِن مدائنهم وحصونهم، ويسرحون مواشيهم، فما يكون لها مرعًى إلا لحومهم، فتَشْكَرُ١ عنه أحسن ما شكرت عن شيء مِن النبات أصابته قط»٢
التخريج
  1. ١تَشْكَر: تسمن وتمتلئ شحمًا. النهاية (شكر).
  2. ٢أخرجه أحمد ١٨‏/‏٢٥٦-٢٥٨ (١١٧٣١)، وابن ماجه ٥‏/‏٢٠٥-٢٠٦ (٤٠٧٩)، وابن حبان ١٥‏/‏٢٤٤-٢٤٥ (٦٨٣٠)، والحاكم ٤‏/‏٥٣٥ (٨٥٠٤)، وابن جرير ١٥‏/‏٣٩٩-٤٠٠، ١٦‏/‏٤٠٦، من طريق محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٠٢ (١٧٩٣).
٢
عن النواس بن سمعان، قال: ذَكَرَ رسولُ الله صلى عليه وسلم الدَّجّال ذات غداة، فخفض فيه ورَفع، حتى ظننّاه في ناحية النخل، فقال: «غير الدجال أخوَفُنِي عليكم، فإن خرج وأنا فيكم فأنا حجيجُه دونكم، وإن يخرج ولستُ فيكم فامرؤٌ حجيجُ نفسه، واللهُ خليفتي على كل مسلم، إنّه شابٌّ، قَطِطٌ١، عينُه طافئة، وإنه يخرج خَلَّةً بين الشام والعراق، فعاث يمينًا وشمالًا، يا عباد الله، اثبتوا». قلنا: يا رسول الله، ما لُبْثُه في الأرض؟ قال: «أربعون يومًا؛ يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر الأيام كأيامكم». قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي هو كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: «لا، اقدُروا له قدرَه». قلنا: يا رسول الله، ما أسرعه في الأرض؟ قال: «كالغيث اسْتَدْبَرَتْه الريحُ، فيَمُرُّ بالحيِّ، فيدعوهم، فيستجيبون له، فيأمر السماءَ فتُمْطِر، والأرضَ فتُنبِت، وتروح عليهم سارِحتُهم وهي أطول ما كان ذُرًا٢، وأمدُّه خَواصِر، وأسبغه ضروعًا، ويمر بالحيِّ فيدعوهم، فيَرُدُّون عليه قولَه، فتتبعه أموالُهم، فيُصْبِحون مُمْحِلِين٣، ليس لهم مِن أموالهم شيء، ويَمُرُّ بالخَرِبة، فيقول لها: أخرجي كنوزَكِ. فتتبعه كنوزُها كيعاسيب النَّحل، ويأمر برجل فيُقْتَل، فيضربه ضربةً بالسيف، فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيُقْبِل إليه. فبينما هم على ذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مَهْرودَتين٤، واضعًا يده على أجنحة ملَكين، فيتبعه، فيُدْرِكه، فيقتله عند باب لُدٍّ الشَّرْقي، فبينما هم كذلك أوحى الله إلى عيسى ابن مريم: إنِّي قد أخرجت عبادًا مِن عبادي لا يُدانُ لك بقتالهم، فحَرِّز عبادي إلى الطور. فيبعث الله يأجوج ومأجوج، كما قال الله: ﴿وهم من حدب ينسلون﴾، فيرغب عيسى وأصحابُه إلى الله، فيرسل عليهم نَغَفًا في رقابهم، فيُصْبِحون موتى كموت نفس واحدة، فيهبط عيسى وأصحابُه إلى الأرض، فيجدون نتن ريحهم، فيرغب عيسى وأصحابُه إلى الله، فيرسل الله عليهم طيرًا كأعناق البُخْتِ، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ويُرسِل الله مطرًا لا يكُنُّ منه بيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ أربعين يومًا، فيغسل الأرضَ حتى يتركها زلقة، ويقال للأرض: أنبِتي ثمرتك. فيومئذ يأكل النَّفَرُ مِن الرُّمّانة، ويستظلون بقِحْفِها٥، ويبارك في الرِّسل٦، حتى إنّ اللقحة مِن الإبل لَتكفي الفِئام من الناس، واللقحة مِن البقر تكفي الفخذ، والشاة مِن الغنم تكفي البيت، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله ريحًا طيِّبة تحت آباطهم، فتقبض روحَ كلِّ مسلم، ويبقى شرارُ الناس يَتَهارَجُون تَهارُج الحُمُر، وعليهم تقوم الساعة»٧
التخريج
  1. ١قًطِط: هو شديد الجُعُودة، وقيل: الحسن الجُعُودة، والأول أكثر. النهاية (قطط).
  2. ٢ذُرًا: جمع ذروة، وذِرْوَة كل شَيء وذُرْوَتُه: أعْلاه. اللسان (ذرو).
  3. ٣المَحْلُ: نقيض الخصب، وهو الجدب. اللسان (محل).
  4. ٤مَهْرودَتين: حُلّتَيْن. النهاية (هرد).
  5. ٥قِحْفها: قِشْرها. النهاية (قحف).
  6. ٦الرِّسْل: اللبن. النهاية (رسل).
  7. ٧أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٢٥٠-٢٢٥٤ (٢٩٣٧)، وابن جرير ١٦‏/‏٤٠٣-٤٠٤.
٣
عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول الآيات: الدجال، ونزول عيسى، ونار تخرج مِن قَعْر عَدَنٍ تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا وتبيت معهم إذا باتوا، والدخان، والدابة، ويأجوج ومأجوج». قال حذيفة: قلت: يا رسول الله، ما يأجوج ومأجوج؟ قال: «يأجوج ومأجوج أُمَمٌ، كُلُّ أُمَّةٍ أربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت الرجل منهم حتى يرى ألفَ عين تطوف بين يديه مِن صلبه، وهم ولد آدم، فيسيرون إلى خراب الدنيا، ويكون مقدمتهم بالشام، وساقَتهم بالعراق، فيَمُرُّون بأنهار الدنيا، فيشربون الفرات ودجلة وبحيرة طبرية، حتى يأتون بيت المقدس فيقولون: قد قتلنا أهل الدنيا، فقاتِلوا مَن في السماء. فيرمون بالنُّشاب١ إلى السماء، فترجع نشابتهم مُخَضَّبة بالدَّم، فيقولون: قد قتلنا مَن في السماء. وعيسى والمسلمون بجبل طور سينين، فيُوحي الله إلى عيسى: أنْ أحْرِز عبادي بالطور، وما يلي أيلة. ثم إنّ عيسى يرفع يديه إلى السماء، ويُؤَمِّن المسلمون، فيبعث الله عليهم دابَّة يُقال لها: النَّغَف، تدخل في مناخرهم، فيصبحون موتى مِن حاقِّ٢ الشام إلى حاقِّ المشرق حتى تنتن الأرض مِن جِيَفهم، ويأمر الله السماء، فتمطر كأفواه القِرَب، فتغسل الأرض مِن جيفهم ونتنهم، فعند ذلك طلوع الشمس مِن مغربها»٣
التخريج
  1. ١النُّشاب: النَّبْل والسِّهام. النهاية (نشب).
  2. ٢الحاقّ: الوسط. النهاية (حقق).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٩٧-٣٩٨، من طريق عصام بن رواد بن الجراح، عن أبيه، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان به. قال الشيخ الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏١٢٢: «موضوع بهذا التمام».
٤
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيُحَجَّنَّ هذا البيت ولَيُعْتَمَرَنَّ بعد خروج يأجوج ومأجوج»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٤٩ (١٥٩٣)، وأحمد ١٧‏/‏٣١٨ (١١٢١٩).
٥
عن عبد الله بن سلام، قال: ما مات أحدٌ مِن يأجوج ومأجوج إلا ترك ألف ذُرِّيٍّ فصاعدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٠٠.
٦
عن عبد الله بن عمرو -من طريق نَوفٍ البِكالي- قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- خلق الملائكة، والجن، والإنس؛ فجزَّأهم عشرة أجزاء، تسعة أجزاء منها الملائكة، وجزء واحد الجن والإنس. وجزَّأ الملائكة عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم الكروبيون الذين يُسَبِّحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء منهم واحد لرسالته، ولخزائنه، وما يشاء من أمره. وجزَّأ الجنَّ والإنس عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم الجن، والإنس جزء واحد، فلا يُولَد مِن الإنس مولود إلا وُلِد من الجن تسعة. وجزَّأ الإنس عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم يأجوج ومأجوج، وسائرهم بنو آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٤، وأخرج آخره آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٧٤- من طريق سالم بن أبي الجعد.
٧
عن عبد الله بن أبي يزيد، قال: رأى عبدُ الله بن عباس صبيانًا يَنزُو١ بعضهم على بعض؛ يلعبون، فقال ابنُ عباس: هكذا يخرج يأجوج ومأجوج٢
التخريج
  1. ١النَّزْو: الوَثَبانُ. اللسان (نزا).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٠٠-٤٠١.
٨
عن كعب الأحبار -من طريق أبي الضَّيْف- قال: إذا كان عند خروجِ يأجوج ومأجوج حفروا حتى يسمع الذي يلونهم قرعَ فؤوسهم، فإذا كان الليل قالوا: نجي غدًا نخرج. فيعيدُه اللهُ كما كان، فيجيئون غدًا، فيحفرون حتى يسمع الذين يلونهم قرعَ فؤوسهم، فإذا كان الليل قالوا: نجي [غدًا] فنخرج. فيجيئون مِن الغد، فيجدونه قد أعاده الله تعالى كما كان، فيحفرونه حتى يسمع الذين يلونهم قرعَ فؤوسهم، فإذا كان الليلُ ألقى الله على لسان رجل منهم يقول: نجيء غدًا، فنخرج -إن شاء الله-. فيجيئون مِن الغد، فيجدونه كما تركوه، فيخرقون، ثم يخرجون، فتَمُرُّ الزُّمْرَةُ الأولى بالبحيرة فيشربون ماءها، ثم تَمُرُّ الزمرة الثانية فيلحسون طينها، ثم تَمُرُّ الزُّمرة الثالثة فيقولون: كان ههنا مرة ماء. ويفِرُّ الناسُ منهم، ولا يقوم لهم شيء، ويرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع مُخَضَّبة بالدماء، فيقولون: غلَبْنا أهلَ الأرض وأهلَ السماء. فيدعو عليهم عيسى عليه السلام، فيقول: اللهم، لا طاقة ولا يد لنا بهم، فاكفناهم بما شئت. فيرسل الله عليهم دودًا يُقال له: النَّغَف، فَتَفْرِسُ١ رقابَهم، ويبعث الله عليهم طيرًا، فتأخذهم بمناقيرها، فتلقيهم في البحر، ويبعث الله تعالى عينًا يُقال لها: الحياة؛ تُطَهِّر الأرض منهم، وينبتها حتى إنّ الرُّمّانة ليشبع منها السكن. قيل: وما السكن، يا كعب؟ قال: أهل البيت. قال: فبينا الناسُ كذلك إذ أتاهم الصراخُ أنّ ذا السويقتين أتى البيت يريده، فيبعث عيسى طليعة سبعمائة أو بين السبعمائة والثمانمائة، حتى إذا كانوا ببعض الطريق يبعث الله ريحًا يمانية طيِّبة، فيقبض فيها روحَ كل مؤمن، ثم يبقى عَجاجٌ٢ من الناس، فيَتَسافَدُون كما تَتَسافَدُ البهائم، فمثل الساعة كمثل رجل يُطِيفُ حول فرسه ينظرها متى تضع٣٤
التخريج
  1. ١الفَرْسَة: قَرْحَة تأخُذ في العُنُق فتَفْرِسُها، أي: تَدُقُّها. النهاية (فرس).
  2. ٢العجاج: الغَوْغاء والأراذل ومن لا خير فيه. النهاية (عجج).
  3. ٣أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤١-٣٤٢، وابن جرير ١٦‏/‏٤٠٢-٤٠٣ واللفظ له.
تعليقات المحققين
  1. ٤علّق ابنُ كثير (٩/٤٤٧) على قول كعب، فقال: «هذا مِن أحسن سياقات كعب الأحبار؛ لِما شهد له مِن صحيح الأخبار».

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج﴾، يعني: فلمّا فتحت يأجوج ومأجوج، يموجون في الأرض فيُفْسِدون فيها١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤١.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا فتحت﴾ يعني: أرسلت ﴿يأجوج ومأجوج﴾ وهما أخوان لأبٍ وأُمٍّ، وهما مِن نسل يافث بن نوح١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩٢.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج﴾، قال: أُمَّتان مِن وراء رَدْمِ ذي القَرنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٠٢.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج﴾، قال: هذا مبتدأ يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٠٨.
٥
عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «يفتح يأجوج ومأجوج، فيخرجون على الناس، كما قال الله: ﴿من كل حدب ينسلون﴾، فيغشون الناس...» الحديث١
التخريج
  1. ١سيأتي بتمامه مع تخريجه في الآثار المتعلقة بالآية.
٦
عن النواس بن سمعان، عن رسول الله صلى عليه وسلم: «فيبعث الله يأجوج ومأجوج، كما قال الله: ﴿وهم من حدب ينسلون﴾...» الحديث١
التخريج
  1. ١سيأتي بتمامه مع تخريجه في الآثار المتعلقة بالآية.
٧
عن خالد بن عبد الله بن حرملة، عن خالته، قال: خَطَب رسول الله صلى عليه وسلم وهو عاصِبٌ إصبعَه مِن لدغة عقرب، فقال: «إنّكم تقولون لا عدوَّ لكم، وإنكم لا تزالون تُقاتِلون عدوًّا حتى يأتي يأجوج ومأجوج؛ عِراض الوجوه، صِغار العيون، صهب الشعاف، مِن كل حدب ينسلون، كأنّ وُجوهَهم المجان المطرقة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏١٩ (٢٢٣٣١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٦‏/‏١٩٠، من طريق خالد بن عبد الله بن حرملة، عن خالته به. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٦ (١٢٥٧٠): «رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨‏/‏١٤٢ (٧٦٦٥): «رواته ثقات».
٨
عن عبد الله بن مسعود، قال: يخرج يأجوج ومأجوج، فيمرحون في الأرض، فيُفْسِدون فيها. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾. قال: ثم يبعث اللهُ عليهم دابَّةً مثل النَّغَف١، فتَلَجُّ في أسماعهم ومناخِرهم، فيموتون منها، فتنتن الأرض منهم، فيُرسِل اللهُ ماءً، فيطهر الأرض منهم٢
التخريج
  1. ١النَّغَف -بالتحريك-: دُودٌ يكون في أنُوف الإبل والغنم. النهاية (نغف).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٠٦.
٩
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: ما كان مُنذُ كانت الدنيا رأس مائة سنة إلا كان عند رأس المائة أمر. قال: وفُتِحت يأجوج ومأجوج، وهم كما قال الله: ﴿من كل حدب ينسلون﴾...١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مطولًا.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: جميع الناس مِن كل حَدَب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٠٥. وأخرج يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٣ نحوه من طريق عاصم بن حكيم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

قراءات

قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ: (مِن كُلِّ جَدَثٍ) بالجيم والثاء. مثل قوله: ﴿فَإذا هُم مِّنَ الأَجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنسَلُونَ﴾ [يس:٥١]، وهي القبور١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٤٥.(مِن كُلِّ جَدَثٍ) بالجيم والثاء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، و الكلبي، والضحاك. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٥، والمحتسب ٢‏/‏٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/٢٠٢): «وقالت فرقة: المراد بقوله: ﴿وهُمْ﴾ جميع العالم، وإنما هو تعريف بالبعث مِن القبور، وقرأ ابن مسعود: (مِن كُلِّ جَدَثٍ)، وهذه القراءة تُؤَيِّد هذا التأويل».
٢
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿حَتّى إذا فُتِحَتْ﴾ خفيفة ﴿يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ مهموزة١