عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- في قوله: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾، قال: هي مُبْهَمَةٌ، لا يَحِلُّ لك أكلُ لحم الصيد وأنت مُحْرِمٌ. ولفظ ابن أبي حاتم قال: هي مُبهَمَةٌ، صيدُه وأكلُه حرامٌ على المحرِمِ١
٤
عن عبد الكريم بن أبي المُخارق، قال: قلتُ لمجاهد: فإنّه صيدٌ اصطِيد بهَمَذانَ قبل أن يُحرِمَ الرجلُ بأربعة أشهر؟ فقال: لا. كان عبد الله بن عباس يقول: هي مُبهَمَةٌ١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾، فجعَل الصيدَ حرامًا على المُحْرِمِ -صيده وأَكله- ما دام حرامًا، وإن كان الصيدُ صِيدَ قبلَ أن يُحرِمَ الرجلُ فهو حلالٌ، وإن صاده حرامٌ للحلالِ فلا يَحِلُّ أكلُه١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اقرأها كما تقرَؤُها، فإنّ الله ختم الآية بحرام. قال أبو عبيد: يعني: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾. يقولُ: فهذا يأتي معناه على قتلِه، وعلى أكلِ لحمِه١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما صِيد أو ذُبِح وأنت حلالٌ فهو لك حلال، وما صِيد أو ذُبِح وأنت حرام فهو عليك حرام١
٨
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّه كان لا يأكُلُ الصيد وهو مُحرِمٌ، وإن صاده الحلالُ١
٩
عن أبي الشعثاء الكندي، قال: قلتُ لابن عمر: كيف ترى في قوم حرامٍ، لقوا قومًا حلالًا، ومعهم لحمُ صيد، فإمّا باعوهم وإمّا أطعموهم؟ فقال: حلال١
١٠
عن يحيى: أنّ أبا سلمة [بن عبد الرحمن] اشترى قَطًا وهو بالعَرْج، وهو محرم، ومعه محمد بن المنكدر، فأكله، فعاب عليه ذلك الناسُ١
١١
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق عمرو-: أنّه كَرِه أكلَه١ للمحرم، ويتلو: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾٢
١٢
عن هشيم، قال: سألتُ أبا بشر عن المُحْرِم يأكل مِمّا صاده الحلالُ. قال: كان سعيد بن جبير، ومجاهد يقولان: ما صِيد قبل أن يُحْرِم أكَلَ منه، وما صِيدَ بعد ما أحرم لم يأكل منه١
١٣
عن إسماعيل، قال: سألتُ الشعبيَّ عنه، فقال: قد اختُلِف فيه، فلا تأكُل منه أحبُّ إليَّ١
١٤
عن الحسن بن مسلم بن ينّاق: أنّ طاووسًا كان ينهى الحرامَ عن أكل الصيد، وشِيقةً١ وغيرها، صِيد له أو لم يُصَدْ له٢٣
١٥
عن المثنى: أنّه سمع طاووسًا سُئِل عن قومٍ مُحْرِمين مَرُّوا بقومٍ أحِلَّةٍ، قد أخذوا ضبعًا، فأكلوا منها معهم. فقال طاووس: يا سبحان الله! فقال الذي يسأله عنهم: ماذا يذبحون؟ شاةً شاةً؟ فقال طاووس: نعم، إن تطَوَّعوا، وإلا فشاةٌ تُجْزِئ عنهم كل يوم١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾، يعني: ما دمتم مُحْرِمين١
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾، ولا تستحلوا الصيد في الإحرام. ثم حذَّرهم قتلَ الصيد، فقال سبحانه: ﴿الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ في الآخرة؛ فيجزيكم بأعمالكم١
١٨
عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: كُنّا مع طلحةَ بن عبيد الله ونحن حُرُمٌ، فأُهدِيَ لنا طائر؛ فمِنّا مَن أكَل، ومِنّا مَن تورَّع فلم يأكُل، فلمّا استيقظَ طلحةُ وفَّق مَن أكَل، وقال: أكَلناه معَ رسول الله ﷺ١
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه- أنّه كان يكره لحم الصيد للمُحْرِم، قال: ولا أعلم ابنَ طاووس إلّا أخبرني عن أبيه: أنّ النبي - ﷺ - كَرِهَه١
٢٠
عن يوسف بن ماهك: أنّه سَمِع عبدَ الله بن عامر يخبر أنّ معاذ بن جبل نهاهم عن أكل لحم الصيد وهم حُرُم١
٢١
عن أبي هريرة -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه سُئِل عن لحم صيدٍ صادَه حلالٌ: أيأكُلُه المحرِمُ؟ قال: نعم، ثم لَقِي عمرَ بن الخطاب، فأخبَره، فقال: لو أفتيتَ بغير هذا لعَلَوتُك بالدِّرَّةِ، إنما نُهِيتَ أن تصطادَه١
٢٢
عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب لم يكن يَرى بأسًا بلحم الصيد للمُحرِمِ إذا صِيد لغيرِه، وكرِهه عليُّ بن أبي طالب١
٢٣
عن أبي الشعثاء، قال: سألتُ ابن عمر عن لحم صيد يهديه الحلال إلى الحرام، فقال: أكله عمر، وكان لا يرى به بأسًا. قال: قلت: تأكله؟ قال: عمرُ خيرٌ مِنِّي١
٢٤
عن كعب -من طريق عطاء- قال: أقبلتُ في أناسٍ مُحْرِمِين، فأصبنا لحمَ حمار وحش، فسألني الناسُ عن أكله، فأفتيتهم بأكله وهم مُحْرِمون، فقَدِمْنا على عمر، فأخبروه أنِّي أفتيتهم بأكل حمار الوحش وهم مُحْرِمون، فقال عمر: قد أمَّرْتُه عليكم حتى تَرْجِعوا١
٢٥
عن الحارث بن نَوفل، قال: حجَّ عثمان بن عفان، فأُتي بلَحمِ صيدٍ صادَه حلال، فأكَل منه عثمان، ولم يأكُل عَلِيٌّ. فقال عثمان: واللهِ، ما صِدْنا، ولا أمَرنا، ولا أشَرنا. فقال عليٌّ: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾١
٢٦
عن أبي سلمة، قال: نزل عثمان بن عفان العَرْج وهو مُحْرِم، فأهدى صاحبُ العَرْج١ له قَطًا. قال: فقال لأصحابه: كُلُوا؛ فإنّه إنّما اصطيد على اسمي. قال: فأكلوا، ولم يأكل٢
٢٧
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أنّ عبد الرحمن حدَّثه: أنّه اعتمر مع عثمان بن عفان، في رَكْبٍ فيهم عمرو بن العاص، حتى نزلوا بالروحاء، فقُرِّب إليهم طيرٌ وهم محرمون، فقال لهم عثمان: كلوا فإني غير آكله. فقال عمرو بن العاص: أتأمرنا بما لستَ آكِلًا؟ فقال عثمان: إنِّي لولا أظُنُّ أنّه صِيدَ من أجلي لأكلتُ. فأكل القومُ١
٢٨
عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: بعثَ عثمانُ بن عفان أبا سفيان بن الحارث على العَرُوض١، فنزل قُدَيْدَ٢، فمَرَّ به رجل مِن أهل الشام معه بازٌ وصقرٌ، فاستعاره منه، فاصطاد به مِن اليعاقيب٣، فجعلَهُنَّ في حظيرةٍ، فلمّا مرَّ به عثمانُ طَبَخَهُنَّ، ثم قدَّمَهُنَّ إليه، فقال عثمان: كلوا. فقال بعضهم: حتى يجيء علي بن أبي طالب. فلمّا جاء فرأى ما بين أيديهم قال عليٌّ: إنّا لن نأكل منه. فقال عثمان: ما لك لا تأكل؟ فقال: هو صيد، ولا يحل أكله وأنا محرم. فقال عثمان: بيِّن لنا. فقال علي: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾. فقال عثمان: أوَنَحْنُ قتلناه؟! فقرأ عليه: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾٤
٢٩
عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: استعمل عثمانُ بن عفان أبا سفيان بن الحارث على العروض. ثم ذكر نحوه، وزاد فيه، قال: فمكث عثمان ما شاء الله أن يمكث، ثم أُتِي فقيل له بمكة: هل لك في ابن أبي طالب، أُهْدِي له صَفِيف١ حمارٍ، فهو يأكل منه. فأرسل إليه عثمانُ، وسأله عن أكل الصفيف. فقال: أمّا أنت فتأكل، وأمّا نحن فتنهانا؟ فقال: إنّه صِيدَ عامَ أوَّلَ وأنا حلالٌ؛ فليس عَلَيِّ بأكلِه بأسٌ، وصِيدَ ذلك -يعني: اليعاقيب- وأنا محرم، وذُبِحْن وأنا حرام٢
٣٠
عن عروة: أنّ الزبير كان يَتَزَوَّدُ لحوم الوحش وهو مُحْرِم١
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وللسيارة﴾، قال: المسافرُ؛ يَتزوَّدُ منه، ويأكُلُ١
٣٢
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وللسيارة﴾، قال: الظَّهْر١
٣٣
قال مجاهد بن جبر: ﴿متاعا لكم﴾ أي: منفعة لكم، ﴿وللسيارة﴾ يعني: المارَّة١
٣٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿متاعا لكم﴾: لأهل القرى، ﴿وللسيارة﴾: أهل الأسفار، وأجناس الناس كلِّهم١٢
٣٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي إسحاق-: ﴿متاعا لكم﴾: لِمَن كان بحضرَةِ البحر، ﴿وللسيارة﴾ قال: السَّفْر١
٣٦
عن الحسن البصري -من طريق عبد السلام بن حبيب النجاري- ﴿وللسيارة﴾، قال: هم المُحْرِمون١
٣٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾، مملوح السمك ما يَتَزَوَّدون في أسفارهم١
٣٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾، أمّا طعامه: فهو المالح، منه بلاغ يأكل منه السيارة في الأسفار١
٣٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ يعني: منافع ﴿لَكُمْ﴾ يعني: للمقيم، ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ يعني: للمسافر١
٤٠
عن أبي هريرة، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ في حجٍّ أو عمرة، فاستقبَلَنا رِجْلُ١ جَراد، فجعَلنا نَضرِبُهنَّ بعِصِيِّنا وسِياطِنا، فنقتُلُهنَّ، فأُسقِط في أيدينا، فقلنا: ما نصنعُ ونحنُ مُحرِمون؟ فسألنا رسول الله ﷺ، فقال: «لا بأسَ بصيد البحر»٢
٤١
عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، قال: خرجنا حُجّاجًا، معنا رجل من أهل السواد، معه شصوص١ طيرِ ماء، فقال له أبِي حين أحرمنا: اعزِلْ هذا عَنّا٢
٤٢
عن أبي مِجْلَزٍ لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حدير- في الآية، قال: ما كان مِن صيد البحر يعيشُ في البرِّ والبحر فلا تَصِدْه، وما كان حياتُه في الماء فذلك له١
٤٣
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق الحجاج- قال: كلُّ شيءٍ عاش في البَرِّ والبحرِ فأصابه المحرِمُ فعليه الكفّارة١
٤٤
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق الحَجّاج- قال: ما كان يعيش في البَرِّ فأصابه المُحْرِم فعليه جزاؤه؛ نحو السلحفاة، والسرطان، والضفادع١
٤٥
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء عن ابن الماء، أصيدُ بَرٍّ أم بحر؟ وعن أشباهه، فقال: حيث يكون أكثرَ فهو صيدُه١
٤٦
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق سفيان، عن رجل- قال: أكثر ما يكون حيث يُفْرِخ فهو منه١
٤٧
عن أبي قتادة: أنّ رسول الله ﷺ خرَج حاجًّا، فخرَجوا معه، فصرَف طائفةً منهم، فيهم أبو قتادة، فقال: «خُذُوا ساحلَ البحر حتى نَلتَقِيَ». فأخذوا ساحلَ البحر، فلمّا انصرَفوا أحرَموا كلُّهم، إلا أبو قتادة لم يُحرِمْ، فبينما هم يَسيرون إذ رأَوا حُمُرَ وحْشٍ، فحَمَل أبو قتادةَ على الحُمُرِ فعقَر منها أتانًا، فنزَلوا، فأكَلوا مِن لحمِها، فقالوا: أنأكُلُ لحمَ صيدٍ ونحنُ مُحرِمون؟ فحمَلنا ما بَقِيَ من لحمِها، فلما أتَوا رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أحرَمنا وقد كان أبو قتادةَ لم يُحرِمْ، فرأَينا حُمُرَ وحشٍ، فحمَل عليها أبو قتادة فعقَر منها أتانًا فنزَلنا فأكَلنا مِن لحمِها، ثم قلنا: أنأكُلُ من لحم صيدٍ ونحنُ محرمون؟ فحمَلنا ما بَقِي من لحمِها. فقال: «أمِنكُم أحدٌ أمَره أن يَحمِلَ عليها، أو أشار إليها؟». قالوا: لا. قال: «فكُلُوا ما بَقِيَ مِن لحمها»١
٤٨
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لحمُ صيدِ البَرِّ لكم حلالٌ وأنتم حُرُمٌ، ما لم تَصِيدوه، أو يُصَد لكم»١
٤٩
عن ابن عباس أنّه قال: يا زيدُ بن أرقم، أعلِمتَ أنّ رسول الله ﷺ أُهدِيَ له بيضاتُ نَعامٍ وهو حرامٌ، فردَّهُنَّ؟ قال: نعم١
٥٠
عن أبي سلمة [بن عبد الرحمن] -من طريق العلاء بن بدر- قال: صيدُ البحر: ما صِيدَ١
٥١
قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: ما ألقى البحرُ مِن حوتٍ مَيِّتٍ فهو طعامه١
٥٢
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشْر- في هذه الآية: ﴿وطعامه متاعا لكم﴾، قال: الصِّير. قال شعبة: فقلتُ لأبي بشر: ما الصِّير؟ قال: المالِح١
٥٣
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾، قال: يأتي الرجلُ أهلَ البحر، فيقول: أطعِمُوني. فإن قال: غريضًا. ألْقَوا شبكتهم فصادوا له، وإن قال: أطعموني من طعامكم. أطعموه من سمكهم المالح١
٥٤
عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- قال: صيدُه: ما صِيد منه. وطعامه: ما لُفِظ١
٥٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وطعامه متاعا لكم﴾، قال: المليح، وما لُفِظ١
٥٦
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق عمرو- قال: كُنّا نتحدث أنّ طعامه: مَلِيحُه. ونَكْرَهُ الطّافِيَ منه١
٥٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾، قال: يصطاد المُحْرِمُ والمُحِلُّ مِن البحر، ويأكل مِن صيده١
٥٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- قال: طعامه: السمك المَلِيح١
٥٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وطعامه﴾، قال: حيتانُه١
عن عبد الرحمن مولى بني مخزوم -من طريق أبي الزبير- قال: ما في البحر شيءٌ إلا قد ذكّاه اللهُ لكم١
٦٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾: ما قَذَفَ البحرُ، وما يَتَزَوَّدون في أسفارهم من هذا المالِح. يتأَوَّلُها على هذا١
٦٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾: أمّا صيد البحر فهو السَّمَك الطَّرِيُّ؛ هي الحيتان، وأما طعامه فهو المالح، مِنه بلاغٌ، يأكُل منه السَّيّارَةُ في الأسفار١
٦٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ﴾، يعني: السَّمَك الطَّرِيّ، وشيء يُفْرِخ في الماء لا يُفْرِخ في غيره، فهو للمحرم حلال. ثم قال: ﴿وطَعامُهُ﴾، يعني: مليح السمك١
٦٧
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وطعامه﴾، فيعني: مالحه. ويُقال: يعني: ما لَفَظَ البحرُ. ويُقال: طعامُه: طرِيُّه، ومالحه١٢
٦٨
عن سفيان الثوري -من طريق المحاربي- قال: ما نعلمُه حرَّم مِن صيد البحر شيئًا غيرَ الكلاب١
٦٩
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- قال: قَدِمتُ البَحْرَيْن، فسألني أهلُ البَحْرَيْن عمّا يَقذِفُ البحرُ من السمك. فقلتُ لهم: كُلُوا، فلمّا رَجَعتُ سألتُ عمر بن الخطاب عن ذلك، فقال لي: بِمَ أفتَيتَهم؟ قال: أفتَيتُهم أن يأكُلوا. قال: لو أفتَيتَهم بغير ذلك لعَلَوتُك بالدِّرَّةِ. ثم قال: ﴿أحللكم صيد البحر وطعامه﴾، فصيدُه: ما صِيد منه. وطعامُه: ما قَذَف١
٧٠
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾، قال: ما لَفَظَ ميتًا فهو طعامه١
٧١
عن زيد بن ثابت، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، نحو ذلك١
٧٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ليث- قال: صيدُ البحر حلالٌ، وماؤُه طَهُور١
٧٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مجلز- قال: صَيدُه: ما صِيد. وطعامُه: ما لفَظ به البحرُ. وفي رواية: ما قَذَف به. يعني: مَيتًا١
٧٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: صيدُه الطَّرِيُّ، وطعامُه المالحُ، للمسافر والمقيم١
٧٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- ﴿أحل لكم صيد البحر﴾، يعني: طعامُه؛ مالِحُه، وما حُسِر عنه الماء، وما قذَفه، فهذا حلالٌ لجميع الناس؛ مُحرِمٍ، وغيرِه١
٧٦
عن ميمون الكُردِيِّ: أنّ عبد الله بن عباس كان راكبًا، فمرَّ عليه جرادٌ، فضرَبه، فقيل له: قتلتَ صيدًا وأنت مُحرِمٌ؟ فقال: إنّما هو مِن صيد البحر١
٧٧
عن عبد الله بن عمر -من طريق قتادة- قال: صَيدُه: ما اضطَرب. وطعامُه: ما قَذَف١
٧٨
عن نافع: أنّ عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابنَ عمر عن حيتانٍ ألقاها البحرُ. فقال ابن عمر: أمَيتَةٌ هي؟ قال: نعم. فنَهاه، فلما رجَع عبدُ الله إلى أهله أخذ المصحف، فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الآية: ﴿وطعامه متاعا لكم﴾. فقال: طعامُه هو الذي ألقاه، فالحَقْهُ، فمُرْه يأكُله١
٧٩
عن جابر بن عبد الله -من طريق عكرمة- قال: ما حَسَر عنه فكُلْ١
٨٠
عن عطاء بن يسار قال: قال كعبُ الأحبار لعمر: والذي نفسي بيده، إنْ هو إلا نَثْرَةُ حوتٍ يَنثُرُه في كلِّ عامٍ مرَّتين. يعني: الجراد١
٨١
عن سعيد بن المسيب -من طريق الزُّهْرِيِّ- قال: صيدُه: ما اصطَدتَ طَرِيًّا. وطعامُه: ما تَزَوَّدتَ مملوحًا في سفرِك١
عن ابن عباس، قال: خطَب أبو بكرٍ الناسَ، فقال: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾. قال: وطعامُه: ما قذَف به١
٨٨
عن أبي بكر الصديق -من طريق أنس- في الآية، قال: صيدُه: ما حَوَيْتَ عليه. وطعامُه: ما لَفَظَ إليك١
٨٩
عن أبي بكر الصديق -من طريق عكرمة- قال في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾، قال: صيدُ البحرِ: ما تصطادُه أيدينا. وطعامُه: ما لاثَهُ البحرُ. وفي لفظ: طعامُه: كلُّ ما فيه. وفي لفظٍ: طعامُه: مَيْتَتُه١
٩٠
عن أبي بكر الصديق –من طريق مولًى لابن أبي بكر الصديق- قال: كُلُّ دابَّةٍ في البحر قد ذبحها اللهُ لك فكُلْها١
٩١
عن أبي بكر -من طريق عكرمة- ﴿وطعامه متاعا لكم﴾، قال: طعامُه: مَيْتَتُه، قال عمرو، وسمع أبا الشعثاء يقول: ما كنتُ أحسبُ طعامَه إلا مالِحَه١
٩٢
قال عمر بن الخطاب: صيدُه: ما اصطيد. وطعامُه: ما رُمِي به١
٩٣
عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي هريرة- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾، قال: صيده: ما صِيد منه١
٩٤
عن زيد بن ثابت -من طريق مكحول- قال: صَيدُه: ما اصْطَدتَ١
٩٥
عن أبي أيوب -من طريق شهر- قال: ما لفَظ البحرُ فهو طعامُه، وإن كان مَيتًا١