سورة الأنعام | الآية ٩٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

تفسير

١٩ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، قال: يجريان إلى أجل جُعِل لهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٢٨.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، قال: هو مثل قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾ [يس:٤٠]، ومثل قوله: و﴿الشمس والقمر بحسبان﴾ [الرحمن:٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٢٩.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، قال: يدوران في حساب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢١٤، وابن جرير ٩‏/‏٤٢٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿حسبانا﴾، قال: ضياءً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٣٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، يقول: بحساب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٢٩.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، قال: الشمس والقمر في حساب، فإذا خلَت أيامُها فذلك آخر الدهر، وأولُ الفزَع الأكبر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٩/٤٣٠) مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل قولَ ابن عباس، ومجاهد، والسدي، والضحاك، والربيع، وقتادة من طريق معمر، أنّ معنى: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾: وجعل الشمس والقمر يجريان في أفلاكهما بحساب. وبيَّن علَّة ذلك، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- ذَكَرَ قَبْلَه أياديه عند خلقه، وعظم سلطانه بِفَلْقِه الإصباح لهم، وإخراج النبات والغِراس من الحبِّ والنَّوى، وعقَّب ذلك بذكره خلق النجوم لهدايتهم في البر والبحر، فكان وصفُه إجراءه الشمس والقمر لمنافعهم أشْبَه بهذا الموضع من ذِكْر إضاءتهما؛ لأنّه قد وصف ذلك قبلُ بقوله: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾، فلا معنى لتكريره مرةً أخرى في آيةٍ واحدةٍ لغير معنى». ثم وجَّه قول قتادة، فقال: «وأَحْسَبُ أنّ قتادة في تأويل ذلك بمعنى: الضياء؛ ذهب إلى شيءٍ يُروى عن ابن عباس في قوله: ﴿ويُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ﴾ [الكهف:٤٠]، قال: نارًا. فوجَّه تأويل قوله: ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾ إلى ذلك التأويل». وانتقده قائلًا: «وليس هذا من ذلك المعنى في شيءٍ».
٧
قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: حساب منازل الشمس والقمر، كل يوم بمنزل١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٨٧-.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ جعل ﴿الشمس والقمر حسبانا﴾ يقول: جعلهما في مسيرهما كالحسبان في الفلك. يقول: ﴿لتعلموا عدد السنين والحساب﴾ [يونس:٥]، وذلك أنّ الله قدَّر لهما منازلهما في السماء الدنيا، فذلك قوله: ﴿ذلك تقدير العزيز﴾ في مُلكه يصنع ما أراد، ﴿العليم﴾ بما قدَّر من خلقه. نظيرُها في يونس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾ الآية [يونس:٥].
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: خالق الليل والنهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٢٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٤.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: يعني بالإصباح: ضوءَ الشمس بالنهار، وضوءَ القمر بالليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٢٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: إضاءة الفجر١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٥، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٢٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: خالقُ النور؛ نور النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٢٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: إضاءة الصبح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٢٥.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: فالقُ الصبح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢١٤، وابن جرير ٩‏/‏٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر أيضًا في هذه مِن صنعه لِيَدُلَّ على توحيده بصنعه، فقال: ﴿فالق الإصباح﴾ يعني: خالق النهار من حين يبدو أوَّلُه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٠.
١٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: فلق الإصباح عن الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٢٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٣.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ‹وجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا›، قال: يسكُنُ فيه كلُّ طير ودابة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٤. والقراءة لجمهور القراء، ما عدا عاصمًا، وحمزة، والكسائي، وخلف الذين يقرءون: ﴿وجَعَل﴾. ينظر: النشر ٢‏/‏١٩٦.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل الليل سكنا﴾ لخلقه، يسكنون فيه لراحة أجسادهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٠.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، يعني: عدد الأيام، والشهور، والسنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٢٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن مسلم بن يسار، قال: كان من دعاء النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ، فالقَ الإصباح، وجاعلَ الليل سكنًا، والشمس والقمر حسبانًا، اقْضِ عنِّي الدَّين، وأَغْنِني من الفقر، وأَمْتِعني بسمعي وبصري وقُوَّتي في سبيلك»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٦‏/‏٢٤ (٢٩١٩٣)، والدوري في جزء فيه قراءات النبي ص٩٤ (٤٣). قال الزرقاني في شرح الموطأ ٢‏/‏٤٣ (٤٩٦): «وهو مرسل».
٢
عن سلمان الفارسي -من طريق وهب- قال: الليل موكَّل به مَلَك يقال له: شراهيل، فإذا حان وقتُ الليل أخذ خَرَزةً سوداءَ فدلّاها مِن قِبَل المغرب، فإذا نظَرَتْ إليها الشمسُ وجبَت في أسرعَ من طرْفة العين، وقد أُمِرَت الشمسُ ألا تغرُبَ حتى تَرى الخَرَزة، فإذا غرَبت جاء الليل، فلا تزالُ الخَرَزَةُ مُعَلَّقةً حتى يجيء مَلَكٌ آخر -يُقال له: هراهيل- بخَرَزَة بيضاء، فيُعَلِّقُها مِن قِبَل المطلِع، فإذا رآها شراهيل مدَّ إليه خرزتَه، وترى الشمسُ الخرزةَ البيضاء فتطلُعُ، وقد أُمِرت ألا تطلُعَ حتى تراها، فإذا طلَعت جاء النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٩١١).
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خلَق الله بحرًا دونَ السماء بمقدار ثلاث فراسخ، فهو موجٌ مكفوف، قائمٌ في الهواء بأمر الله، لا يقطُرُ منه قطرة، جارٍ في سرعة السهم، تجرِي فيه الشمس والقمر والنجوم، فذلك قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾ [الأنبياء:٣٣]. والفَلَك: دَوَران العجلة في لُجَّة غَمْرِ ذلك البحر، فإذا أحبَّ الله أن يُحدِثَ الكسوف خرَّت الشمس عن العجلة فتقعُ في غَمْرِ ذلك البحر، فإذا أراد أن يُعظِمَ الآية وقَعت كلُّها فلا يَبقى على العجلة منها شيء، وإذا أراد دونَ ذلك وقَع النصفُ منها أو الثُّلثُ أو الثُّلثان في الماء، ويبقى سائر ذلك على العجلة، وصارت الملائكة الموكَّلون بها فِرقتين؛ فرقة يُقبِلون على الشمس فيجرُّونها نحوَ العجلة، وفرقة يُقبِلون إلى العجلة فيجرُّونها إلى الشمس، فإذا غَرَبت رُفِع بها إلى السماء السابعة في سرعة طيران الملائكة، وتُحبَسُ تحتَ العرش، فتستأذنُ مِن أين تؤمرُ بالطلوع، ثم يُنطلَقُ بها ما بينَ السماء السابعة وبينَ أسفل درجات الجنان في سرعة طيران الملائكة، فتنحدِرُ حِيالَ المشرق من سماء إلى سماء، فإذا وصَلَت إلى هذه السماء فذلك حينَ ينفجرُ الصبح، فإذا وصَلت إلى هذا الوجه من السماء فذلك حينَ تطلُعُ الشمس. قال: وخلَق الله عندَ المشرق حجابًا من الظُّلمة، فوضَعها على البحر السابع، مقدارَ عدَّة الليالي في الدنيا منذُ خلَقها الله إلى يوم القيامة، فإذا كان عندَ غروب الشمس أقبَل مَلَك قد وُكِّل بالليل، فقبَض قبضةً من ظُلمة ذلك الحجاب، ثم يستقبلُ المغرب، فلا يزالُ يُرْسِلُ تلك الظُّلمةَ من خَللِ أصابعه قليلًا قليلًا، وهو يراعي الشَّفَقَ، فإذا غاب الشَّفَقُ أرسَل الظُّلْمة كلَّها، ثم ينشُرُ جناحيه فيبلُغان قُطرَيِ الأرض، وكَنفَيِ السماء، فتُشرقُ ظُلمةُ الليل بجناحيه، فإذا حان الصبحُ ضمَّ جناحَيه، ثم يضمُّ الظلمة كلَّها بعضَها إلى بعض بكفَّيه من المشرق، ويضعُها على البحر السابع بالمغرب١