عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، قال: يجريان إلى أجل جُعِل لهما١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، قال: هو مثل قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾ [يس:٤٠]، ومثل قوله: و﴿الشمس والقمر بحسبان﴾ [الرحمن:٥]١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، قال: يدوران في حساب١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿حسبانا﴾، قال: ضياءً١
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، يقول: بحساب١
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، قال: الشمس والقمر في حساب، فإذا خلَت أيامُها فذلك آخر الدهر، وأولُ الفزَع الأكبر١٢
٧
قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: حساب منازل الشمس والقمر، كل يوم بمنزل١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ جعل ﴿الشمس والقمر حسبانا﴾ يقول: جعلهما في مسيرهما كالحسبان في الفلك. يقول: ﴿لتعلموا عدد السنين والحساب﴾ [يونس:٥]، وذلك أنّ الله قدَّر لهما منازلهما في السماء الدنيا، فذلك قوله: ﴿ذلك تقدير العزيز﴾ في مُلكه يصنع ما أراد، ﴿العليم﴾ بما قدَّر من خلقه. نظيرُها في يونس١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: خالق الليل والنهار١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: يعني بالإصباح: ضوءَ الشمس بالنهار، وضوءَ القمر بالليل١
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: إضاءة الفجر١
١٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: خالقُ النور؛ نور النهار١
١٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: إضاءة الصبح١
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: فالقُ الصبح١
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر أيضًا في هذه مِن صنعه لِيَدُلَّ على توحيده بصنعه، فقال: ﴿فالق الإصباح﴾ يعني: خالق النهار من حين يبدو أوَّلُه١
١٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، قال: فلق الإصباح عن الليل١
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ‹وجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا›، قال: يسكُنُ فيه كلُّ طير ودابة١
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل الليل سكنا﴾ لخلقه، يسكنون فيه لراحة أجسادهم١
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾، يعني: عدد الأيام، والشهور، والسنين١
آثار متعلقة بالآية
٣ أقوال
١
عن مسلم بن يسار، قال: كان من دعاء النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ، فالقَ الإصباح، وجاعلَ الليل سكنًا، والشمس والقمر حسبانًا، اقْضِ عنِّي الدَّين، وأَغْنِني من الفقر، وأَمْتِعني بسمعي وبصري وقُوَّتي في سبيلك»١
٢
عن سلمان الفارسي -من طريق وهب- قال: الليل موكَّل به مَلَك يقال له: شراهيل، فإذا حان وقتُ الليل أخذ خَرَزةً سوداءَ فدلّاها مِن قِبَل المغرب، فإذا نظَرَتْ إليها الشمسُ وجبَت في أسرعَ من طرْفة العين، وقد أُمِرَت الشمسُ ألا تغرُبَ حتى تَرى الخَرَزة، فإذا غرَبت جاء الليل، فلا تزالُ الخَرَزَةُ مُعَلَّقةً حتى يجيء مَلَكٌ آخر -يُقال له: هراهيل- بخَرَزَة بيضاء، فيُعَلِّقُها مِن قِبَل المطلِع، فإذا رآها شراهيل مدَّ إليه خرزتَه، وترى الشمسُ الخرزةَ البيضاء فتطلُعُ، وقد أُمِرت ألا تطلُعَ حتى تراها، فإذا طلَعت جاء النهار١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خلَق الله بحرًا دونَ السماء بمقدار ثلاث فراسخ، فهو موجٌ مكفوف، قائمٌ في الهواء بأمر الله، لا يقطُرُ منه قطرة، جارٍ في سرعة السهم، تجرِي فيه الشمس والقمر والنجوم، فذلك قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾ [الأنبياء:٣٣]. والفَلَك: دَوَران العجلة في لُجَّة غَمْرِ ذلك البحر، فإذا أحبَّ الله أن يُحدِثَ الكسوف خرَّت الشمس عن العجلة فتقعُ في غَمْرِ ذلك البحر، فإذا أراد أن يُعظِمَ الآية وقَعت كلُّها فلا يَبقى على العجلة منها شيء، وإذا أراد دونَ ذلك وقَع النصفُ منها أو الثُّلثُ أو الثُّلثان في الماء، ويبقى سائر ذلك على العجلة، وصارت الملائكة الموكَّلون بها فِرقتين؛ فرقة يُقبِلون على الشمس فيجرُّونها نحوَ العجلة، وفرقة يُقبِلون إلى العجلة فيجرُّونها إلى الشمس، فإذا غَرَبت رُفِع بها إلى السماء السابعة في سرعة طيران الملائكة، وتُحبَسُ تحتَ العرش، فتستأذنُ مِن أين تؤمرُ بالطلوع، ثم يُنطلَقُ بها ما بينَ السماء السابعة وبينَ أسفل درجات الجنان في سرعة طيران الملائكة، فتنحدِرُ حِيالَ المشرق من سماء إلى سماء، فإذا وصَلَت إلى هذه السماء فذلك حينَ ينفجرُ الصبح، فإذا وصَلت إلى هذا الوجه من السماء فذلك حينَ تطلُعُ الشمس. قال: وخلَق الله عندَ المشرق حجابًا من الظُّلمة، فوضَعها على البحر السابع، مقدارَ عدَّة الليالي في الدنيا منذُ خلَقها الله إلى يوم القيامة، فإذا كان عندَ غروب الشمس أقبَل مَلَك قد وُكِّل بالليل، فقبَض قبضةً من ظُلمة ذلك الحجاب، ثم يستقبلُ المغرب، فلا يزالُ يُرْسِلُ تلك الظُّلمةَ من خَللِ أصابعه قليلًا قليلًا، وهو يراعي الشَّفَقَ، فإذا غاب الشَّفَقُ أرسَل الظُّلْمة كلَّها، ثم ينشُرُ جناحيه فيبلُغان قُطرَيِ الأرض، وكَنفَيِ السماء، فتُشرقُ ظُلمةُ الليل بجناحيه، فإذا حان الصبحُ ضمَّ جناحَيه، ثم يضمُّ الظلمة كلَّها بعضَها إلى بعض بكفَّيه من المشرق، ويضعُها على البحر السابع بالمغرب١