سورة المائدة | الآية ٩٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

تفسير

٢٦ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان الناسُ كلُّهم فيهم ملوك، يدفعُ بعضُهم عن بعض، ولم يكن في العرب ملوكٌ يدفعُ بعضُهم عن بعض، فجعَل اللهُ لهم البيتَ الحرامَ قيامًا يدفعُ بعضُهم عن بعضٍ به، والشهر الحرام كذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٣ من طريق أصبغ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ عطية (٣/٢٦٨) قولَ مَن قال بأنّ المقصود بالناس في قوله تعالى: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾: هم العرب خاصة. وهو قول ابن زيد، فقال: «ولا وجْه لهذا التخصيص».
٢
عن عبد الله بن مسلم بن هُرمُزَ، قال: حدَّثني مَن أُصدِّقُ، قال: تُنصَبُ الكعبةُ يومَ القيامةِ للناسِ، تُخبِرُهم بأعمالهم فيها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- قال: جعَل الله البيتَ الحرامَ والشهر الحرام قيامًا للناس، يأمنون به في الجاهلية الأولى، لا يخافُ بعضُهم بعضًا حينَ يَلقَونهم عند البيت، أو في الحَرَم، أو في الشهر الحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٤.
٤
عن عطاء الخراساني، في الآية، قال: كانوا إذا دخل الشهر الحرام وضَعوا السلاح، ومشى بعضُهم إلى بعض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين]، عن أبيه، عن جدِّه، في قول الله: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام﴾، قال: ﴿قياما للناس﴾: تعظيمهم إياها، ﴿والشهر الحرام﴾: تعظيمهم إياه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّهْرَ الحَرامَ﴾ قال: كان الرجل إذا أراد سفرًا نظر في أمره؛ فإن كان السفر الذي يريده يعلم أنه يذهب ويرجع قبل أن يمضي الشهر الحرام توجَّه آمنًا، ولم يُقَلِّد نفسه ولا راحلته، وإن كان يعلم أنه لا يقدر على الرجوع حتى يمضي الشهر الحرام قلَّد نفسَه وبعيرَه من [لحاء] شجر الحرم، فيأمن به حيث ما توجَّه من البلاد، فمِن ثَمَّ قال سبحانه: ﴿والهَدْيَ والقَلائِدَ﴾، كل ذلك كان قوامًا لهم وأمنًا في الجاهلية. نظيرها في أول السورة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٧. يشير إلى قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ولا الشَّهْرَ الحَرامَ ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ [المائدة:٢].
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿والقلائد﴾: كان ناس يتقلدون لحاء الشجر في الجاهلية إذا أرادوا الحج، فيُعْرَفون بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٠.
٨
عن أبي مجلز لاحق بن حميد: أنّ أهلَ الجاهلية كان الرجلُ منهم إذا أحرَم تقلَّد قِلادةً مِن شَعَرٍ، فلا يَعرِضُ له أحد، فإذا حجَّ وقضى حَجَّه تقلَّد قِلادةً مِن إذْخِر، فقال الله: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿والشهر الحرام والهدي والقلائد﴾، ثم قال: ﴿والهدي﴾ وإذا سيق إلى البيت في الشهر الحرام كان آمِنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٥.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد﴾، قال: حواجزَ أبقاها اللهُ بين الناس في الجاهلية، فكان الرجلُ لو جَرَّ كلَّ جَرِيرةٍ ثم لجأ إلى الحرم لم يُتَناول ولم يُقْرَب، وكان الرجلُ لو لَقِي قاتلَ أبيه في الشهر الحرام لم يَعرِض له ولم يَقرَبه، وكان الرجلُ لو لَقِي الهديَ مُقَلَّدًا وهو يأكُلُ العَصَبَ١ من الجوع لم يَعرِض له ولم يَقرَبه، وكان الرجلُ إذا أراد البيتَ تقلَّد قِلادةً مِن شَعَر فأحمَته ومنَعته مِن الناس، وكان إذا نفَر تقلَّد قِلادةً مِن الإذخِرِ أو من السَّمُرِ فمنَعته مِن الناس حتى يأتيَ أهلَه؛ حواجزُ أبقاها الله بينَ الناس في الجاهلية٢
التخريج
  1. ١العصب: شجر يلتوى على الشجر، وله ورق ضعيف. وقال شمر: هو نبات يتلوى على الشجر. التاج (عصب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٤٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١١
عن زيد بن أسلم، في الآية، قال: كانت العربُ في جاهليتِها جعل اللهُ هذا لهم شيئًا بينَهم يَعيشون به، فمَن انتهَك شيئًا مِن هذا أو هذا لم يُناظِره اللهُ حتى بعد، ﴿ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ يقول: هذا، ﴿لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ قبل أن يكونا، ويعلم أنه سيكون من أمركم الذي كان، ﴿وأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من أعمال العباد ﴿عَلِيمٌ﴾، ثم خوَّفهم ألا يستَحِلُّوا الغارَة١ في حُجّاج اليمامة، يعني: شريحًا وأصحابه٢
التخريج
  1. ١الغارة: الاسم من الإغارة، وهي النهب. النهاية (غور).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٧.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾، قال: قيامًا لدينِهم، ومعالمَ لحجِّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٤.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: قيامُها أن يأمَنَ مَن توجَّه إليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٨.
١٥
عن سعيد بن جبير: ﴿قياما للناس﴾، قال: عصمةً في أمر دينِهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٦
عن سعيد بن جبير -من طريق خُصَيْف- ﴿قياما للناس﴾، قال: صلاحًا لدينِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٧-٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٧
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهيثم- ﴿قياما للناس﴾، قال: شِدَّةً لدينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏١١٢، وابن جرير ٩‏/‏٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٨
عن جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين]، عن أبيه، عن جدِّه، في قوله: ﴿قياما للناس﴾، قال: تعظيمُهم إيّاها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٤.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصيف- ﴿قياما للناس﴾، قال: قِوامًا للناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٧.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾، قال: حين لا يرجون جنَّةً، ولا يخافون نارًا، فشدَّد الله ذلك بالإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٨.
٢١
عن الحسن البصري -من طريق حميد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾، قال: لا يزالُ الناسُ على دينٍ ما حجُّوا البيتَ، واستَقبَلوا القبلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٢
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- قال: جعَل الله البيتَ الحرامَ والشهرَ الحرام قيامًا للناس، يأمنون به في الجاهلية الأولى، لا يخافُ بعضُهم بعضًا حينَ يَلقَونهم عند البيت، أو في الحَرَم، أو في الشهر الحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٤.
٢٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: جعَل اللهُ هذه الأربعةَ قيامًا للناس، هي قِوامُ أمرِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٤.
٢٤
عن زيد بن أسلم، ﴿قياما للناس﴾، قال: أمْنًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾، يعني: أرض الحرم أمنًا لهم، وحياة لهم في الجاهلية. قال: كان أحدهم إذا أصاب ذنبًا، أو أحدث حدثًا يخاف على نفسه؛ دخل الحرم، فأمِن فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٧.
٢٦
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- ﴿قياما للناس﴾، يقولُ: قِوامًا، عَلَمًا لقِبلتِهم، وأَمنًا هم فيه آمِنون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٩/٩) في معنى: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ سوى قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والسدي، وعلَّق على أقوالهم، فقال: «وهذه الأقوال وإن اختلفت من قائلها ألفاظُها فإنّ معانيها آيلة إلى ما قلنا في ذلك، من أنّ القِوام للشيء: هو الذي به صلاحه، كما الملك الأعظم قِوام رعيته ومَن في سلطانه؛ لأنه مُدَبِّر أمرهم، وحاجز ظالمهم عن مظلومهم، والدافع عنهم مكروه مَن بغاهم وعاداهم، وكذلك كانت الكعبة والشهر الحرام والهدي والقلائد قِوام أمر العرب الذي كان به صلاحهم في الجاهلية، وهي في الإسلام لأهله معالم حجِّهم ومناسكهم، ومتوجَّهُهم لصلاتهم، وقِبلتُهم التي باستقبالها يتم فَرْضُهم».

النسخ في الآية

قول واحد
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان الناسُ كلُّهم فيهم ملوك، يدفعُ بعضُهم عن بعض، ولم يكن في العرب ملوكٌ يدفعُ بعضُهم عن بعض، فجعَل اللهُ لهم البيتَ الحرامَ قيامًا يدفعُ بعضُهم عن بعضٍ به، والشهر الحرام كذلك، يدفعُ اللهُ بعضَهم عن بعض بالأشهر الحُرُم، والقلائد، ويَلْقى الرجلُ قاتلَ أبيه أو ابنِ عمِّه فلا يَعرِضُ له، وهذا كلُّه قد نُسِخ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٣، ١٢١٥ من طريق أصبغ.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: نزلت سحابة من السماء على الكعبة، فيها رأس، فنادى الرأس: ابنوا على خيالي. قال: فوُضِعت الكعبة على تربيع الرأس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٣.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إنما سُمِّيت: الكعبةَ لأنها مُربَّعَةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏١١٢، وابن جرير ٩‏/‏٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٣ وفيه: مكعبة. بدل: مربعة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إنما سميت: الكعبة لأنها مرتفعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢١٣.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر بن عربي- قال: إنما سمِّيت: الكعبةَ لتَرْبِيعِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ سُمِّيَت: الكعبة لأنها منفردة من البنيان، وكل منفرد من البنيان فهو في كلام العرب: الكعبة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٠٧، وعقبه: قال أبو محمد [عُبَيْدُ اللَّهِ بن ثابِت الثوري أحد رواة تفسير مقاتل]: قال ثعلب: العرب تسمى كل بيت مربع: الكعبة.

نزول الآية

قول واحد
١
قال عبد الله بن عباس: كانوا يتعاورون، ويتقاتلون؛ فأنزل الله: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ﴾١