سورة هود | الآية ٩٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

وقفات مع سور وآيات
"قادةٌ لكن من نوعٍ آخر: قال قتادة: «فرعون يمضي بين يدي قومه، حتى يهجم بهم على النار»! الدر المنثور ٤٧٢/٤ قادة الضلال يوردون أتباعهم المهالك، فانظر خلفَ مَن تسير! "
جلال الدين السيوطي
وقفات مع سور وآيات
{يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار} هذه نتائج اتباع القدوات الضالة تنتهي بأصحابها للهاوية
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿يقدم قومه يوم ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النار وبئس ٱلْوِرْدُ المورود﴾ يعني:يتقدمهم إلى النار؛إذهو رئيسهم القرطبي يستفاد من ذلك من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة تدبر هذه الآية "يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار" إياك والدلالة على الضلالة
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
آية (98): * ما هو إعراب كلمة نِعْمَ و بِئْسَ؟ نِعْمَ فعل ماضي جامد وهذا أشهر إعراب وإن كان هناك خلاف بين الكوفيين والبصريين هل هي اسم أو فعل لكن على أشهر الأقوال أنه فعل ماضي جامد. (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) ص)، نعم الرجل زيد، ويضرب في باب النحو نِعم وبئس (نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) الأنفال)، (وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) هود) بعدها فاعل لأنه يأتي بعدها المقصود بالمدح والذم. لما تقول: نِعْمَ الرجل محمود، نعربها على أشهر الأوجه: نِعْمَ فعل ماضي على أشهر الأوجه، الرجل فاعل، محمود فيها أوجه متعددة منها أن يكون خبراً لمبتدأ محذوف أي الممدوح محمود أو مبتدأ والخبر محذوف مع محمود الممدوح ورأي آخر يترجح في ظني أن محمود مبتدأ مؤخر وجملة (نعم الرجل) خبر مقدم يعني محمود نِعم الرجل وهو الذي يترجح في ظني. (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) المخصوص محذوف نتكلم عن داوود . تقول محمود نِعْم الرجل هذا جائز لكن هو على الإعراب الذي رجحناه يجوز التقديم والتأخير وعلى الإعراب الآخر يكون خبراً مقدماً والمبتدأ محذوف لكن لماذا يرجح هذا أو هذا هذا أمر يتعلق بالنحو. أنا يترجح عندي أن فيها خمسة أوجه، قسم يقول بدل وقسم يقول عطف بيان وفيها أوجه كثيرة وأنا يترجح عندي أنه مبتدأ لأنه يمكن أن ندخل عليه (كان) نِعَم الرجل كان محمود و(كان) تدخل على المبتدأ والجملة قبلها خبر لأنه لو كان خبراً لنُصِب لكنه ورد مرفوعاً نِ‘ْم الرجل محمودٌ.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة هود في قصة عاد: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾ (60). وقال في سورة هود أيضًا في قوم فرعون: ﴿ٱلۡمَوۡرُودُ٩٨ وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُود﴾ سؤال: لماذا قال في عاد: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ﴾ فذكر (الدنيا)، وقال في قوم فرعون: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ﴾ ولم يذكر الدنيا، مع أن المقصود بالإشارة هي الدنيا؟ الجواب: 1- إن قصة عاد في السورة أطول من قصة موسى وفرعون، فقصة عاد إحدى عشرة آية تبدأ من الآية الخمسين إلى الآية الستين، وأما قصة موسى فهي أربع آيات من الآية السادسة والتسعين إلى الآية التاسعة والتسعين. فناسب ذكر (الدنيا) مقام الإطالة والتبسط في قوم عاد، وناسب عدم ذكرها والاكتفاء بالإشارة إليها في مقام الإيجاز. 2- ذكر في قصة عاد أمورًا تتعلق بالدنيا منها أنه قال فيها: ﴿وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ﴾، فقد ذكر في هذه الآية أمرين مهمين من أمور الدنيا: أحدهما: سعة الرزق، وبه تقوم الحياة، وهو قوله: ﴿يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا﴾ والآخر: زيادة القوة، وبه استمرار الحياة الكريمة، وهو قوله: ﴿وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ﴾ ولم يذكر أمرًا يتعلق بالدنيا في قصة موسى. فناسب ذكر الدنيا والإشارة إليها في قصة عاد، وعدم ذكرها والاكتفاء بالإشارة إليها في قصة موسى من هذه الجهة أيضًا. 3- أشار إلى العذاب الذي أحاط بعاد ونجاة هود ومن آمن معه في الدنيا، فقال: ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾ ولم يُشر إلى عذاب أو عقوبة أحاطت بفرعون وملته في الدنيا، فناسب من جهة أخرى ذكر (الدنيا) والإشارة إليها في قصة عاد، والاكتفاء بالإشارة إليها في قصة موسى. 4- ذكر العذاب الذي سيصيب فرعون وقومه يوم القيامة، فقال: ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُود﴾، ولم يذكر شيئَا عن عذاب سيصيب عادًا يوم القيامة. فناسب من جهة أخرى ذكر الدنيا في قصة عاد، وعدم ذكرها والاكتفاء بالإشارة إليها في قصة فرعون. ويحسن أن نذكر من جهة أخرى أنه اختلف التعقيب بعد كل قصة بما يناسب المقام، فقد قال تعقيبًا على قصة عاد: ﴿وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾ ، وقال تعقيبًا على قصة فرعون: ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ٩٨ وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ﴾ (98، 99) فلم يزد على قوله: ﴿وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ في قصة عاد لأنه لم يذكر فيها أمرًا يتعلق بيوم القيامة. وقال في قصة فرعون بعد ذكر العذاب: ﴿بِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ﴾ ثم قال بعد قوله: ﴿وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾: ﴿بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ﴾، فكان كل تعبير أنسب بالموضع الذي ورد فيه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 90: 92)
فاضل السامرائي