عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، قال: أخَّر ذلك إلى السَّحَر١
٢
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾ إلى قوله: ﴿إن شاء الله ءامنين﴾، قال هو: سوف أستغفر لكم ربى إن شاء الله. وبيَّن هذا وبين ذاك ما بينه. قال: وهذا مِن تقديم القرآن وتأخيره١
٣
عن سعيد بن جبير-من طريق عطاء بن دينار- قوله:﴿الغفور﴾يعني: غفور الذنوب، ﴿الرحيم﴾ يعني: رحيم بالمؤمنين١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه هو الغفور﴾ للذنوب، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين١
٥
عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ سُئل: لِمَ أخَّر يعقوبُ بنيه في الاستغفار؟ قال: «أخَّرَهم إلى السَّحَر؛ لأنّ دعاء السَّحَر مُستجاب»١
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي ﷺ في قصِّه: «قولُ أخي يعقوب لبنيه: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة»١
٧
عن ابن عباس، قال: جاء علي بن أبى طالب إلى رسول الله ﷺ، فقال: بأبي أنت وأمي، تَفَلَّتَ هذا القرآنُ مِن صدري، فما أجدني أقدر عليه؟ فقال له رسول الله ﷺ: «يا أبا الحسن، أفلا أُعَلِّمك كلماتٍ ينفعك الله بِهِنَّ، وينفع اللهُ بِهِنَّ مَن عَلَّمتَه، ويثبت ما تعلَّمْتَ في صدرك؟». قال: أجل، يا رسول الله، فعَلِّمني. قال: «إذا كانت ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الأخير فإنّه ساعة مشهودة، والدعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾. يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة...» الحديث١
٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُحارب بن دِثار- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، قال: إنّ يعقوب أخَّر بنيه إلى السَّحَرِ١
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، قال: أخَّرَهم إلى السَّحَر، وكان يُصَلِّي بالسَّحَر١
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري، عن رجل- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، قال: أخَّرَهم إلى السَّحَر١
١١
عن إبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، وأبي جعفر محمد بن علي، وقتادة بن دعامة، وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك١
١٢
قال طاووس بن كيسان: أخَّرَ الدُّعاء إلى السَّحَر مِن ليلة الجمعة، فوافق ليلة عاشوراء١
١٣
قال عامر الشعبي، ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾، قال: أسأل يوسف؛ إن عفا عنكم أستغفر لكم ربي١
١٤
عن إبراهيم التيمي -من طريق العوام- في قول يعقوب لبنيه: ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾، قال: أخَّرهم إلى السَّحَر١٢
١٥
قال وهب بن مُنَبِّه: كان يستغفر لهم كلَّ ليلة جمعة في نيِّف وعشرين سنة١
١٦
عن عمرو بن قيس [الملائي] -من طريق خلاد الصَّفّار- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، قال: في صلاة الليل١
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ أبوهم: إنِّي ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾ سَحَرًا مِن الليل١
آثار متعلقة بالآية
٥ أقوال
١
عن أنس بن مالك -من طريق يزيد الرقاشي- قال: إنّ الله لَمّا جمع ليعقوب شملَه ببنيه، وأقَرَّ عينه؛ خلا ولدُه نَجِيًّا، فقال بعضهم لبعض: ألستم قد علمتم ما صنعتم، وما لقي منكم الشيخ، وما لقي منكم يوسف؟ قالوا: بلى. قالوا: فيغرُّكم عفوهما عنكم، فكيف لكم بربكم؟ واستقام أمرُهم على أن أتوا الشيخ، فجلسوا بين يديه ويوسفُ إلى جنب أبيه قاعد، قالوا: يا أبانا، أتيناك في أمرٍ لم نأتك في مثله قط، ونزل بنا أمرٌ لم ينزل بنا مثله. حتى حرَّكوه -والأنبياء أرحم البرية-، فقال: ما لكم يا بَنِيَّ؟ قالوا: ألستَ قد علمتَ ما كان مِنّا إليك، وما كان مِنّا إلى أخينا يوسف؟ قالا: بلى. قالوا: أفلستما قد عفوتما؟ قالا: بلى. قالوا: فإنّ عفوكما لا يُغني عنّا شيئًا إن كان الله لم يَعْفُ عنّا. قال: فما تريدون يا بَنِيَّ؟ قالوا: نريد أن تدعو الله، فإذا جاءك الوحيُ مِن عند الله بأنّه قد عفا عمّا صنعنا قرَّت أعينُنا، واطمأنّت قلوبُنا، وإلا فلا قُرَّة عين في الدنيا لنا أبدًا. قال: فقام الشيخ، فاستقبل القبلة، وقام يوسفُ خلف أبيه، وقاموا خلفهما أذِلَّةً خاشعين. فدعا، وأمَّن يوسف، فلم يُجَب فيهم عشرين سنة، حتى إذا كان رأسُ العشرين نزل جبريل على يعقوب عليهما السلام، فقال: إنّ الله بعثني أُبَشِّرك بأنّه قد أجاب دعوتَك في ولدك، وأنّه قد عفا عمّا صنعوا، وأنّه قد اعتقد مواثيقَهم مِن بعدك على النُّبُوَّة١
٢
عن الحسن البصري، قال: لَمّا جمع اللهُ ليعقوب بنيه قال ليوسف: يا يوسف، حدَّثني ما صنع بك إخوتك؟ قال: فابتدأ يُحَدِّثه، فغُشِي عليه جزعًا، فقال: يا أبت، إنّ هذا مِن أهون ما صنعوا بي. فقال لهم يعقوب: يا بَنِيَّ، أما لكم موقف بين يدي الله تخافون أن يسألكم عما صنعتم! قالوا: يا أبانا، قد كان ذاك، فاستغفِر لنا. وقال: وقد كان اللهُ -تبارك وتعالى- عَوَّد يعقوب إذا سأله حاجة أن يُعطيَّها إيّاه في أول يوم أو في الثاني أو الثالث لا محالة، فقال: إذا كان السَّحَرُ فأفيضوا عليكم مِن الماء، ثم البَسُوا ثيابكم التي تَصُونُونها، ثم هلموا إلَيَّ. ففعلوا، فجاءوا، فقام يعقوب أمامهم، ويوسف خلفه، وهم خلف يوسف إلى أن طلعت الشمس، لم تنزل عليهم التوبة، ثم اليوم الثاني، ثم اليوم الثالث، فلمّا كانت الليلة الرابعة ناموا، فجاءهم يعقوب، فقال: يا بَنِيَّ، نمتم واللهُ عليكم ساخط؟! فقوموا. فقام، وقاموا عشرين سنة يطلبون إلى الله الحاجة، فأوحى الله إلى يعقوب: إنِّي قد تبت عليهم، وقبِلْتُ توبتَهم. قال: يا ربِّ، النُّبُوَّة. قال: قد أخذتُ ميثاقَهم في النبيين١
٣
عن أبي عمران الجَوني -من طريق جعفر بن سليمان- قال: واللهِ، لو كان قتلُ يوسف مضى لأدخلهم اللهُ النارَ كُلَّهم، ولكن الله -جلَّ ثناؤه- أمسك نفس يوسف ليبلغ فيه أمره، ورحمة لهم. ثم يقول: واللهِ، ما قصَّ الله نبأهم يُعَيِّرهم بذلك؛ إنهم لَأنبياء مِن أهل الجنة، ولكن الله قصَّ علينا نبأهم لئلا يَقْنَطَ عبدُه١
٤
عن ابن عائشة، قال: ما تِيبَ على ولد يعقوب إلا بعد عشرين سنة، وكان أبوهم بين أيديهم، فما تِيبَ عليهم حتى نزل جبريلُ، فعلَّمه هذا الدعاء: يا رجاء المؤمنين، لا تقطع رجاءنا، يا غياث المؤمنين، أغِثنا، يا مانع المؤمنين، امنعنا، يا مُحبَّ التوابين، تُب علينا. قال: فأخَّرَه إلى السَّحَر، فدعا به، فتِيب عليهم١
٥
عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب-: أنّ يعقوب وإخوة يوسف أقاموا عشرين سنة يطلبون فيما فعل إخوة يوسف بيوسف، لا يُقْبَل ذلك منهم، حتى لقي جبريلُ يعقوبَ، فعلمه هذا الدعاء: يا رجاء المؤمنين، لا تُخَيِّبْ رجائي، ويا غوث المؤمنين، أغِثْنِي، ويا عَوْن المؤمنين، أعِنِّي، يا حبيب التوابين، تُبْ عَلَيَّ. فاستُجِيب لهم١