سورة النحل | الآية ٩٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

وقفات مع سور وآيات
(فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) نعم .. استعذ بالله من الشيطان الرجيم لتقرأ القرآن بقلب حاضر وبتدبر وتفكر ولا تنشغل عنه !
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
( فإذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) استعذ: خشوعك وتدبرك على قدر بعد الشيطان عنك حين القراءة"
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله﴾ الاستعاذة عند ابتداء القراءة لئلا يلبس على القارئ قراءته ويخلط عليه ويمنعه من التدبر. ابن كثير
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
تدبر في قوله ﷻ: ﴿فإذا قرأتَ القرآن فاستعذ﴾ بعد قوله: ﴿فلنحيينه حياةً طيبةً﴾ إشارةٌ إلى أن القرآن مفتاحُ الحياة الطيبة تلاوةً وتدبراً وعملاً.
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
ومن لطائف الاستعاذة أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث، وتطييب له، وتهيؤ لتلاوة كلام الله، وهي استعانة بالله، واعتراف له بالقدرة، وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني، الذي لا يقدر على منعه ودفعه إلا الله الذي خلقه.
ابن كثير
وقفات مع سور وآيات
وفائدة الاستعاذة: ليكون الشيطان بعيدًا عن قلب المرء وهو يتلو كتاب الله، حتى يحصل له بذلك تدبر القرآن وتفهم معانيه، والانتفاع به؛ لأنك إذا قرأته وقلبك حاضر حصل لك من معرفة المعاني والانتفاعِ بالقرآن ما لم يحصل لك إذا قرأته وأنت غافل، وجرِّب تجد.
محمد بن صالح ابن عثيمين
وقفات مع سور وآيات
لا هدنة لا صلح لا مسايرة لا طاعة لا مجاملة فلقد أخبرك الله أنه مرجوم مطرود من رحمته فكيف تطيعه؟!! ذلكم هو الشيطان الرجيم فاحذر
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
"ادفع بالّتي هي أحسن" "فاستعذ بالله" في الأولى التعامل مع البشر لطيب المنبع.. وفي الثانية التعامل مع الشيطان لخبث المنبع وسوء المقصد.,
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
{فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } موقع فاء التفريع هنا خفي ودقيق ؛ انظر وجوه ذلك في التحرير والتنوير ٦/ ٢٧٤
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
سلسلة لطائف قرآنية سورة النحل أية 98
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان) لا يغيظ الشياطين شيء كالقرآن ؛ ولهذا أمرنا بالاستعاذة لصد ردة أفعالهم .
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
قرارك بفتح المصحف ربما تغتاله الشياطين فاستعد بالله فإنه قرار يستحق الكثير من المجاهدة لأنه سيمنحك الكثير من السعادة "الحقيقية" (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)
صورة توضيحية
سعيد حمزة
وقفات مع سور وآيات
( فإذا قرَأت القُرْآن فاسْتَعِذْ بالله من الشيْطَان الرجيم ) ‏أمر سبحانه بالاستعاذة عند التلاوة .. ( لأن ) الشيطان يُغلّط القارئ تارة، ويخبط عليه القراءة، ويشوشها عليه، فيخبط عليه لسانه، أو يشوش عليه فهمه.. فكان من أهم الأمور : ‏استعاذة بالله منه عند قراءة القرآن.
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
بلاغة القرآن
آية (٩٨-٩٩) : (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) * اختار (إذا) كأداة شرط وليس (إن): ففي لغة العرب (إن) فيما يقل أو يندر احتمال وقوعه أما (إذا) فيما يكثر حدوثه، ومعنى هذا أن الأصل أن تقرأ القرآن. * دخلت (إذا) على الفعل الماضي (قَرَأْتَ) فقرّبته من المستقبل إلى واقع الحال يعني قراءتك للقرآن مسألة قريبة قائمة. * استعذ : أمر من الفعل استعاذ وهذه صيغة استفعل فيها معنى الطلب والسعي في الشيء، فهِم غير استفهم أي سعى طالباً الفهم فيها جهد. ما قال القرآن: فقل أعوذ بالله، لأن ذاك تلقين ليس فيه جهد، والآية تريدنا أن نبذل جهداً في الاستحضار والتفكر بالاستعاذة بالله سبحانه وتعإلى. والفاء (فاستعذ) فيها معنى اللجوء والاندفاع الى حصن حصين الى الله تعالى. * (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) جاء بلفظ الجلالة فهو يحتمل كل الصفات لكن لما تقول القادر يخطر في بالك صفة القدرة، الرحمن صفة الرحمة، الكريم صفة الكرم. * القرآن الكريم استعمل كلمة الشيطان ما قال إبليس لأمرين: أولاً: إبليس هو اسم أبو الشياطين الذي أبى أن يسجد لآدم وأول من عصى ربه تعالى فليس شرطاً أن يكون هو الذي يأتي ليوسوس لك لأن له ذرية وكل إنسان وُكّل به شيطانه. ثانياً: كلمة إبليس من البَلَس وهو نوع من الاختباء ففيها معنى الانكسار والخذلان والحزن بينما الآية تريد أن تحذّر. * كلمة (الشَّيْطَانِ) من الشطن الذي هو الحبل الممتد يعني أن هذا الشيطان يمتد إليك فكن حذراً منه لكن حتى لا يغالي الإنسان في كثرة الخوف منه جاءت كلمة الرجيم وأكد على ضعفه في الآية التالية. * (الرَّجِيمِ) ما قال الشيطان اللعين أو غيره وهذا الوصف هنا هو أنسب الأوصاف للشيطان حتى تتخيل صورته وهو يُرجم بالحجارة فكأنه منشغل بنفسه، فكلمة شيطان فيه حبل ممتد إليك حتى لا تتهاون في شأنه وكلمة رجيم حتى لا يبلغ بك الخوف منه مبلغاً عظيماً فهو رجيم مرجوم. * هل من فرق بين الرجيم والمرجوم؟ عندنا لغتان: فعيل ومفعول، فعيل نسميها صفة مشبهة كأن الرجم لازم له صفته اللاصقة به ، أما المرجوم فقد يكون مرجوماً الآن لكن قد لا يكون مرجوماً بعد ساعة. * نقف عند المناوبة بين الفردية والجماعية في آيات سورة النحل: الفردية (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا ) ( وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ ) الفردية في الحياة الطيبة للإنسان ، ثم الجماعية (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ) ثم انتقل الى الفردية (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ) اللجوء الى الله تعالى والاستعاذة والاتكال عليه تخلصاً من كيد الشيطان فردية لأنه ينبغي على المسلم أن يلجأ بمفرده الى ربه ، ثم الجماعية (الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) فدخوله الجنة والجزاء لن يكون فرداً وإنما يكون في جماعة وفي زمرة.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (97-99): *الاستعاذة: (د.حسام النعيمي) قال تعإلى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99)). (من) عامة تستعمل للمذكر والمؤنث والمفرد والجمع والمثنى ولفظ (ذكر أو أنثى) يفيد الجنس أي كل الذكور والإناث باختلاف أعمارهم. (وهو مؤمن) الكلام على الأفراد ويشار بصيغة المذكر بتغليب المذكر لجماعة فيها ذكور وإناث وهذه لغة العرب. (فلنحيينه) خطاب بالفردية (حياة طيبة): هذه لمسة للإنسان يريد أن يحيا حياة طيبة والجزاء جزاء جماعي (ولنجزينهم أجرهم) ففي الآيات مزاوجة بين الفردية والجماعية. ثم قال تعالى (فإذا قرأت القرآن) الفاء رابطة ترتب على شيء من الآية التي قبلها (أحسن ما كانوا يعملون) فالقرآن يدل الإنسان على أحسن الأعمال. (القرآن) الذي هو المرشد. استعمال (إذا) ظرف تحقيق(إذا جاء نصر الله والفتح). وهناك فرق بين استعمالها ومعناها واستعمال (إن) التي تستعمل عندما يكون الاحتمال قليل وتفيد الترجيح والشك (فإذا قرأت القرآن) يعني أنت تقرأ القرآن ولو قال (فإن قرأت القرآن) فكأنما يرخّص بعدم قراءة القرآن.. هذا الخطاب لكل مخاطب (فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) الفاء هنا (فاستعذ) جواب الشرط الأمر بالاستعاذة وفيها معنى اللجوء والاندفاع الى حصن حصين الى الله تعالى والأمر عندما يكون للرسول  فهو من باب أولى للمسلمين كما علّمنا رسول الله  في أحاديث الاستغفار كان  يستغفر الله تعالى في اليوم أكثر من سبعين مرة لم يكن يستغفره لذنب ولكن لكي يعلّم أمته الإكثار من الاستغفار. صيغة فعل الأمر على وزن (استفعل) فيها معنى الطلب والجهد وتعني أنك تبذل جهداً في تفريغ قلبك باللجوء الى الله تعالى تخلصاً من الشيطان الرجيم. ولم تأتي بصيغة (قل أعوذ بالله) لأن هذا القول تلقين وليس فيه جهد. لماذا استخدم فعل (استعذ) ولم يقل الجأ أو اجأر أو احتمي؟ الاستعاذة فيها جانب مادي ومعنوي ومع الله تعالى نأخذ الجانب المادي وعندما تعوذ بشيء مثلاً إذا رُمي الانسان بسهم يعوذ بشجرة وهذا أمر مادي ونحن نستحضر قوة الله تعالى ولفظ تستعيذ يختلف عن معنى أية كلمة أخرى والعربي يعرف معنى كلمة الاستعاذة ولهذا عندما سمع (فاستعذ) قال: أعوذ بالله ولم يقل استعيذ التي فيها معنى الطلب والجهد وبذل الجهد في أن أعوذ بالله وليس هذا هو المطلوب وإنما المطلوب أن تكون في عملية عوذ (أعوذ) يدل على الحال والاستقبال والله تعالى يريد لك أن تكون تعوذ فعندما يقول تعالى فاستعذ بالله قالوا أعوذ بالله أو نعوذ بالله اي نحن الآن في حالة عوذ وهذا اختيار بلاغي دلالي. (بالله) لم يقل بالرحمن أو بأية صفة أخرى من صفات الله تعالى أو أسمائه الحسنى لأن الاستعاذة تحتاج لقوة واسم الله تعالى (الله) هو الاسم الوحيد الذي انفرد به تعالى والباقي هي صفات واستخدام لفظ الجلالة مع الاستعاذة حتى يكون الله تعالى بكل صفاته وبكل ما فيها وعندما تستعيذ بالله تشعر بضعفك وتستعيذ من الشيطان الذي أقسم أن يغوي الناس إلا عباد الله المخلَصين لماذا استخدام لفظ الشيطان بدل إبليس مثلاً؟ يقولون ابليس من البَلَس الذي هو نوع من الخنس والاختباء وهذا المعنى لا ينسجم مع المعنى في الآية أما كلمة الشيطان فهي من الشطن والامتداد فكأنه يمتد إليكم وليس خائفاً خانعاً مبلساً ولهذا نقول دائماً كل كلمة في كتاب الله تعالى مرادة مقصودة لذاتها. لماذا جاء الوصف هنا بالرجيم؟ التخويف من الشيطان يجعل قلب المسلم في هيبة كبيرة من هذا المخلوق فأنت لجأت الى الله وعُذت به لكن لا تتصور أن الشيطان بهذا الجبروت تُرِك على جبروته فهو ذليل مرجوم. وبالعودة الى أوصاف الشيطان في القرآن كلها لا تنسجم مع معنى آية الاستعاذة. فنجد صفة الكفور ولم تستعمل هنا لأن الكفور قد يكون متجبراً وكافراً لكن ليس فيه إذلال وجاءت صفة أنه عدو مبين وللرحمن عصياً (صفة العاصي) وللإنسان خذولا (مارك متمرد ومريد) وكل هذه الصفات لا تعطي صورة الإذلال والضرب بالحجارة من السماء أي الرجم (وجعلناها رجوماً للشياطين) فاختيار كلمة الرجيم لتقليل شأن الشيطان وإذلاله حتى لا تكون للشيطان منزلة مخيفة وأكدّ على ذلك قوله تعالى في الآية التي تلت (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100)) . وأكّد على ضعف الشيطان في الآية بعدها حيث يعود للجمع (إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون) فالمناوبة بين الإفراد والجماعة هي مناوبة والتفات لغاية وحكمة أن الحياة الطيبة يريدها الانسان وجزاء الجنة جزاء جماعي لا فردي والاستعاذة من الشيطان أمر فردي لكن جعلك جزءاً من مجموع لا يقدر عليهم الشيطان (الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون). نقف عند المناوبة بين الفردية والجماعية في آيات سورة النحل: الفردية(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا )( وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ ) ثم الجماعية (ولنجزينهم) ثم انتقل الى الفردية (فإذا قرأت القرآن) ثم الجماعية (الذين آمنوا وعملوا الصالحات وعلى ربهم يتوكلون) الفردية في الحياة الطيبة للإنسان والجماعية أن دخوله الجنة والجزاء لن يكون فرداً وإنما يكون في جماعة وفي زمرة ثم اللجوء الى الله تعالى والاستعاذة والاتكال عليه تخلصاً من كيد الشيطان فردية لأنه ينبغي على المسلم أن يلجأ بمفرده الى ربه. ومن اللطائف أن القرآن الذي تحدث في هذه الآيات وفي غيرها (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى) التي تظهر مكانة المرأة في الإسلام ذكر الدكتور مصطفى السباعي في كتابه المرأة بين الفقه والقانون أنه في الغرب عقدت مؤتمرات في الوقت الذي تحدث القرآن عن مكانة المرأة تبحث في مسألة إذا كانت المرأة انسان أو غير إنسان ثم توصلوا إلى أنها انسان لكنها خُلِقت لخدمة الرجل وفي بلد آخر صدر قانون في 1830م يمنع الرجل من بيع زوجته فلننظر من كرّم المرأة؟ القرآن أم الغرب الذين يتحدثون عن حقوق المرأة وينتقدون الاسلام!المرأة في الاسلام مكرّمة.
حسام النعيمي
أحكام القرآن
التفسير الفقهي سورة النحل آية 98
سعد الشثري