سورة الأنبياء | الآية ٩٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﱡ

وقفات مع سور وآيات
{إنكم وما تعبدون من دون ﷲ حصب جهنم...} والحكمة في دخول الأصنام النار لبيان كذبهم، وليزداد عذابهم تأمل: {لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها}.
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
في تركيز السورة على العبودية هدمت أسوار الشرك والعبودية لغير الله تعالى{إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم}
محمد الربيعة
بلاغة القرآن
* (وَمَا تَعْبُدُونَ) (ما) هي لغير العاقل و(من) للعاقل لكن إذا اختلط العاقل وغير العاقل عند ذلك يمكن أن نعبّر بـ (ما) أو نعبّر بـ (من) بحسب الموضع الذي يتكلم عليه، الأصل في العبادة كانت للأصنام ولذلك استعمل (ما) ولكن هذه لا تمنع من دخول العقلاء فيها لأنها عامة ونحن نعلم أنهم عبدوا فرعون والرهبان والأحبار، فهؤلاء أيضًا هم حصب جهنم مع من يقرّهم على ذلك كأنه عابد لهم حتى نُخرِج من أدانوا عبادتهم وهم لم يقروهم عليه كالمسيح أو العُزَير، فتكون (ما) شاملة العقلاء والأصنام والأحجار.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (98): * قال تعالى في سورة الأنبياء (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)) فما معنى الآية؟ وهل وردت (ما) هنا لغير العاقل؟ حصب المراد بها الحصباء التي هي الحجارة الصغيرة التي تكون أيضا جزءاً من النار وأما قوله تعالى (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) (ما) هي لغير العاقل و(من) للعاقل لكن إذا اختلط العاقل وغير العاقل عند ذلك يمكن أن نعبّر بـ (ما) أو نعبّر بـ (من) بحسب الموضع الذي يتكلم عليه: (إنكم وما تعبدون حصب جهنم) الأصل في العبادة كانت للأصنام ولذلك استعمل (ما) ولكن هذه لا تمنع من دخول العقلاء فيها لأنها عامة ونحن نعلم أنهم عبدوا فرعون والرهبان والأحبار وذكرت ذلك في حديث عدي بن حاتم الطائي الذي قال فيه للرسول : يا محمد إنهم لم يعبدوهم كيف تقول (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ)؟ فالرسول  يبيّن له مفهوم العبادة في الإسلام فقال بلى أحلّوا لهم الحرام وحرّموا عليهم الحلال فاتّبعوهم فذلك عبادتهم إياهم. فهؤلاء أيضاً هم حصب جهنم وهؤلاء الرجال يحرّفون الناس عن منهج الله سبحانه وتعالى وهم أيضاً حصب جهنم مع من يقرّهم على ذلك بنص الحديث الصحيح يكون كأنه عابد لهم بإقرارهم على العبادة حتى نُخرِج من أدانوا عبادتهم وهم لم يقروهم عليه كالمسيح. فبعض المعبودات عند بعض الناس لا تستحق أن تكون في النار كالمسيح أو العُزَير. هم عبدوا المسيح لكنه ما أقرّهم على ذلك. (ما) شاملة العقلاء والأصنام والأحجار.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
.* ما معنى الآية(إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) الأنبياء)؟ ما تعبدون أي الأصنام. إنكم وما تعبدون من الأصنام والتعبير بـ (ما) لأن الأصنام لا تعقل فجاء التعبير بـ (ما) (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) كانت المسألة أن عيسى والعزير عُبِدا من دون الله فهل يدخلون في هذا؟ هكذا كان السؤال. حتى قريش قالوا (وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ (58) الزخرف). لكن أولاً التعبير بـ (ما) لذات غير العاقل إذن هذا التعبير لا يخص العقلاء وإنما الأصنام، والأمر الآخر أن الله تعالى قال (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى) يعني من عُبد من دون الله ولم يرض بذلك ودعا إلى عبادة الله الواحد لم يدخل في هذا التعبير حتى لو شمله الناس. المهم أن يبرأ ساحته وأن ينكر على من عبد غير الله ولم يرض بأن يُعبَد ودعا إلى عبادة الله تعالى يكون ممن سبقت لهم الحسنى من الله تعالى لا يدخل في هذا حتى لو كانت (ما) تشمل العقلاء وغيرهم سيبرّأون بقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) وهم ممن عُبد من دون الله ولم يرض بذلك ودعا إلى عبادة الله وحده. في نهاية الآية قال (لَوْ كَانَ هَؤُلَاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) الذين يعبدون وما عبدوا من الأصنام. معنى حصب أي الحصباء أو الحصى.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة الأنبياء آية 98
فاضل السامرائي