سورة الأنعام | الآية ٩٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

وقفات مع سور وآيات
-لولا هذه النفس الواحدة لغدا الإنسان في صراع حتى مع نفسه ما بالك مع من هو ضده ونده!(وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع)
محمد الفائز
بلاغة القرآن
قوله {قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} ثم قال {قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون} وقال بعدهما {إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} , لأن من أحاط علما بما في الآية الأولى صار عالما لأنه أشرف العلوم فختم الآية بقوله {يعلمون} والآية الثانية مشتملة على ما يستدعي تأملا وتدبرا والفقه علم يحصل بالتدبر والتأمل والتفكر ولهذا لا يوصف به الله سبحانه وتعالى فختم الآية بقوله {يفقهون} ومن أقر بما في الآية الثالثة صار مؤمنا حقا فختم الآية بقوله {يؤمنون} حكاه أبو مسلم عن الخطيب وقوله {إن في ذلكم لآيات} في هذه السورة بحضور الجماعات وظهور الآيات عم الخطاب وجمع الآيات.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون) وبعده: (لقوم يفقهون) وبعده: (يؤمنون) ما وجه اختصاص كل آية بخاتمتها؟ جوابه: أن حساب الشمس والقمر والنجوم والاهتداء بها يختص بالعلماء بذلك فناسب ختمه ب (يعلمون) . وإنشاء الخلائق من نفس واحدة، ونقلهم من صلب إلى رحم، ثم إلى الدنيا ثم إلى مستقر ومستودع، ثم إلي حياة وموت. والنظر في ذلك والفكر فيه أدق فناسب ختمه ب (يفقهون) أي: يفهمون، وهو اشتغال الذهن بما يتوصل به إلى غيره، فيتوصل بالنظر في ذلك إلى صحة وقوع البعث والنشور بثواب أو عقاب. ولما ذكر ما أنعم به على عباده من سعة الأرزاق والأقوات والثمار وأنواع ذلك ناسب ذلك ختمه بالإيمان الداعي إلى شكره تعالى على نعمه.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
الدلالة البيانية لكلمة ( الواحد ) في القرآن
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
آية (98): *ورتل القرآن ترتيلا ً: (وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ (98)) انظر إلى هذا السر العجيب وهذا اللفظ الساحر الذي يذهب بالنفس كل مذهب. فالله خلق كل نفس وجعل لها أجلاً ومبدأ ولكن الله عبّر عن حياتك بمستقر ومستودع. والمستقر هو القرار تقول استقر في المكان بمعنى قرّ فيه. والاستيداع هو أن تودع مالاً إلى أجل ثم تسترده فهو يؤذِن بوضع مؤقت. والاستقرار يؤذن بوضع طويل أو دائم وهذا يطلق العنان للخيال لتختار مستقرها وتزهد باستيداعها فشأنك أيها الإنسان استقرار واستيداع. فأنت تحيا في الأرض وديعة لتغادرها إلى من أودعك فيها كما ترجع الوديعة إلى صاحبها، ثم تذهب إلى دار الاستقرار. وأوثر التعبير بالاستقرار والاستيداع دون الحياة الآخرة ليبين لك قيمة كل منهما ولتعلم قيمة كل مرحلة منهما ودورك فيها.
برنامج ورتل القران ترتيلا
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أنْشَأكمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ. .) الآية. قاله هنا بلفظ " أنشأكم " وفي غير هذه السورة بلفظ " خلقكم " لأن ما هنا موافقٌ لقوله قبله " أنشأنا من بعدهم " ولقوله بعده " وهو الذي أنشأ جناتٍ " بخلاف البقية.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن