تفسير
٦ أقوالقال مقاتل بن سليمان: يقول الله ليعتبروا: ﴿أولم يروا﴾ يقول: أوَلَم يعلموا ﴿أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم﴾ يعني: مثل خلقهم في الآخرة. يقول: لأنّهم مُقِرُّون بأن الله خلقهم، ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان:٢٥]، ولا يقدرون أن يقولوا غير ذلك، وهم مع ذلك يعبدون غير الله عز وجل كما خلقهم في الدنيا، فخلق السماوات والأرض أعظم وأكبر من خلق الإنسان؛ لأنهم مقرُّون بأن الله خلقهم، وخلق السماوات والأرض١
قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض﴾ وهم يُقِرُّون أنه خلق السموات، وهو قوله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان:٢٥]، فخلق السموات والأرض أكبر من خلْق الناس، والله خلقهم؛ فهو ﴿قادر على أن يخلق مثلهم﴾ يعني: البعث. وقال في آية أخرى: ﴿أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم﴾ [يس:٨١]١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل لهم أجلا﴾ مُسَمًّى يبعثون فيه ﴿لا ريب فيه﴾ يعني: لا شكَّ فيه في البعث أنّه كائن١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعل لهم أجلا﴾ القيامة ﴿لا ريب فيه﴾ لا شكَّ فيه١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأبى الظالمون إلا كفورا﴾، يعني: إلا كفرًا بالبعث، يعني: مشركي مكة١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فأبى الظالمون﴾ المشركون ﴿إلا كفورا﴾ بالقيامة١