قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، يوم يخرجون من السد١
٢
عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله، فسأله عن الصور. فقال: «قرن يُنفَخ فيه»١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا﴾، يعني بالجمع: لم يُغادِر منهم [أحدًا] إلا حشره١٢
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه- في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: الجن والإنس، يموج بعضهم في بعض١
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: ذلك حين يخرجون على الناس١
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: هذا أول يوم القيامة، ثم ينفخ في الصور على إثر ذلك١٢
٧
عن هارون بن عنترة، عن شيخ من بني فزارة، في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: إذا ماج الجنُّ والإنسُ بعضهم في بعض قال إبليس: أنا أعلم لكم عِلْمَ هذا الأمر. فيَظْعَنُ إلى المشرق، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، ثم يَظْعَنُ إلى المغرب، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، ثم يَظْعَنُ يمينًا وشمالًا حتى ينتهي إلى أقصى الأرض، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، فيقول: ما مِن محيص. فبينما هو كذلك إذ عرض له طريق كأنه شِراك، فأخذ عليه هو وذريته، فبينا هم عليه إذ هجم على النار، فخرج إليه خازن مِن خُزّان النار، فقال: يا إبليس، ألم تكن لك المنزلة عند ربك؟! ألم تكن في الجِنان؟! فيقول: ليس هذا يوم عتاب، لو أنّ الله افترض عليَّ عبادةً لعبدته عبادة لم يعبده مثلها أحد من خلقه. فيقول: فإنّ الله قد فرض عليك فريضة. فيقول: ما هي؟ فيقول: يأمرك أن تدخل النار. فيتلكأ عليه، فيقول به وبذريته بجناحه، فيقذفهم في النار، فتزفر جهنمُ زفرةً لا يبقى مَلَك مقرب ولا نبي مُرسَل إلا جثا لركبتيه١٢
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه، فقال: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ﴾، يعني: يوم فرغ ذو القرنين من الردم، ﴿يموج في بعض﴾، يعني: من وراء الردم، لا يستطيعون الخروج منه١٢