سورة المؤمنون | الآية ٩٩

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

وقفات مع سور وآيات
ابتدأ الإمام في الفجر بقوله { حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون } فكانت أعظم موعظة حقا إن تذكر الموت خير ما يوقظ الإنسان من الغفلة
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
طرقات علي باب التدبر سورة المؤمنون آية 99
محمد علي يوسف
وقفات مع سور وآيات
غربة (الدنيا) بدون (صاحب) : شديدة لكن أشد منها غربة( القبر) بدون (عمل صالح)! فاستكثروا من المؤنسات وإياكم والموحشات (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا..)
صورة توضيحية
مساعد الفرحان
وقفات مع سور وآيات
{قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} صيحة لا جدوى لها تنم عن ندم ولكن كان الرد بـ (كلا) فاعمل الآن قبل أن تقولها ويقال لك (كلا).
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} تخيل قد عدت ! .. {لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا} أنت فى الأمنية فاعمل ....
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} ودلت الآية على أن أحداً لا يموت؛ حتى يعرف اضطراراً، أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة .
القرطبي
وقفات مع سور وآيات
*‏تأمل كلام الحق جل وعلا :- (فمن أبصر فلنفسه) (من عمل صالحًا فلنفسه) (ومن شكر فإنما يشكر لنفسه) (ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه) (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه) (فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه) (ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه) (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) (ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه) ‏"الآيات السابقة تحدثت عن المسؤولية الفردية وبينت تحمل الفرد نتائج أفعاله في أوضح صورة وأقوى عبارة " فنجاتك يوم القيامة مشروع شخصي لن تعذر بتقصير الناس وانحراف المشاهير والمغمورين وخذلان الأقربين والأبعدين، بل ولا حتى تفريط الوالدين. فتلك الحيل والألاعيب التي تخادع بها نفسك، تنكشف وتبقى الحسرات. *دنياك اختبار لك وحدك* فاعمل لنفسك واجتهد لنجاتها ولو استطاب كل الناس التقصير والقعود " لذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة والندامة. ﴿ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ ﴿ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حسرتي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾ اللهم إنا نسألك النجاة والفلاح.
بدون مصدر
بلاغة القرآن
آية (٩٩) : (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) * (جَاءَ) فيه معنى القرب الشديد وتحقق الوقوع، وهنا الكافر يقول رب ارجعون إلى الدنيا بعد قبض روحه، مجيء الموت هنا معناه وصول عمر الحيّ إلى نهايته فكأن الموت يخبر بهذه النهاية وتقدير الكلام: إذا جاء قضاء الموت على الحيّ توفت روحه الملائكة أي أخذتها وافية غير منقوصة. * الفرق بين حضر وجاء في القرآن الكريم : من الناحية اللغوية : الحضور في اللغة يعني الوجود والشهود وليس بالضرورة معناه المجيء إلى الشيء (يقال كنت حاضرًا إذ كلّمه فلان بمعنى شاهد وموجود وهو نقيض الغياب) ويقال كنت حاضراً مجلسهم ، وكنت حاضرًا في السوق أي كنت موجوداً فيها. أما المجيء فهو الانتقال من مكان إلى مكان ، وفي القرآن يقول تعالى (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ) سورة الكهف بمعنى لم يكن موجوداً وإنما جاء الأمر. من الناحية البيانية : القرآن الكريم له خصوصيات في التعبير وفي كلمة حضر وجاء لكل منها خصوصية أيضًا، فحضور الموت يُستعمل في القرآن الكريم في الأحكام والوصايا كما في قوله تعالى (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي) وكأن الموت هو من جملة الشهود كأن الموت حاضر مع من هو جالس بجوار يعقوب وهذا الحضور ليس فيه موت كامل لأن يعقوب كان يوصي أبناءه فلم تُقبض روحه إذن هو لم يكن قد مات لكن الموت جالس عنده وشاهد على الوصية فكأنه اقترب منه الموت لكن لم ينفذ. فالقرآن هنا لا يتحدث عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت وإنما وصية يعقوب لأبنائه بعبادة الله الواحد . أما مجيء الموت في القرآن فيستعمل في الكلام عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت كما في قوله (حَتَّى إذا جاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) يريد هذا الذي جاءه الموت أن يرجع ليعمل صالحًا في الدنيا فالكلام إذن يتعلق بالموت نفسه وأحوال الشخص الذي يموت، كما يستعمل فعل جاء مع الأجل (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ) ومع سكرة الموت (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ).
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (99): *ما دلالة الفعل(جاء)فى الآية؟ (د.فاضل السامرائي) (جاء) فيه معنى القرب الشديد وتحقق الوقوع. استعمل في القرآن بهذه الصيغة. في سورة المؤمنون (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99)) قد يقول قائل هم يتكلم ما أدركه الموت، كلا. الكافر يقول رب ارجعون بعد قبض روحه، الرجوع إلى الدنيا يريد أن يرجع إلى الدنيا بعد أن يخرج من الدنيا فإذن هنا معناه (جاء أحدهم الموت) أي اقترب منه وتاله وفارقته الروح. عند ذلك لما يرى ما يرى من هول الحساب يبدأ يقول رب ارجعون. طلب الرجوع إنما يكون لمن فارق الحياة وليس لمن هو في هذه الدنيا. موضعان في القرآن ورد فيهما (جاء) فيهما معنى المفارقة، مفارقة الروح. وفي سورة الأنعام (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ (61)) مجيء الموت هنا معناه وصول عمر الحيّ إلى نهايته فكأن الموت يخبر بهذه النهاية وتقدير الكلام: إذا جاء قضاء الموت على الحيّ توفت روحه الملائكة أي أخذتها وافية غير منقوصة. *ما الفرق بين هذه الكلمات؟ (د.فاضل السامرائى) سِخرياً وسُخرياً: سخرياً بكسر السين هي من الاستهزاء والسخرية أما سُخرياً بضم السين فهي من باب الاستغلال والتسخير. * ورتل القرآن
برنامج ورتل القران ترتيلا
بلاغة القرآن
* ورتل القرآن ترتيلاً : (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا (100)) كم من تركيب ابتكره القرآن فجرى مجرى المثل. وفي هذه الآية يجعل الله أمنيتهم في الرجعة إلى الدنيا أمنية بعيدة المنال. (كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا) أي أن قوله (رَبِّ ارْجِعُونِ) لا يتجاوز أن يكون كلاماً صدر من لسان لا جدوى منه وهذا التركيب فيه تيئيس لهم من المغفرة.
برنامج ورتل القران ترتيلا
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) * دلالة استعمال (حَضَرَ) في الآية لأن حضر يمكن أن تلمس فيها ما هو شديد القرب وشدة القرب ظاهرة في الآية . * دلالة تقديم (أحدكم) للاهتمام بالمتقدم وإبعاد شبح الموت الحقيقي فالآية في الوصية والموصي يكون في وعيه ويتكلم . * الفرق بين (إذا) و(إن) في قوله تعالى (إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) : إذا تستعمل فيما هو كثير وفيما هو واجب و(إن) لما هو أقلّ عموم الشرط وقد يكون آكد وقد يكون مستحيل وقد يكون قليل.
فاضل السامرائي