سورة المؤمنون | الآية ٩٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رب ارجعون﴾ قال: هذه في الحياة، ألا تراه يقول: ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت﴾ قال: حين تنقطع الدنيا، ويُعايِن الآخرةَ قبل أن يذوق الموت١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣٢٠) أنّ قوله: ﴿ارْجِعُونِ﴾ معناه: إلى الحياة الدنيا، ثم قال: «وجمع الضمير يتخرج على معنيين: إما أن يخاطبه مخاطبة الجمع تعظيمًا على نحو إخباره تعالى عن نفسه بنون الجماعة في غير موضع، وإما أن تكون استغاثة بربه أوَّلًا، ثم خاطب ملائكة العذاب بقوله: ﴿ارْجِعُونِ﴾».
٢
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا حضر الإنسانَ الوفاةُ يُجْمَع له كلُّ شيء يمنعه عن الحق، فيُجعَل بين عينيه، فعند ذلك يقول: ﴿رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المقرئ في معجمه ص٢٥٤ (٨٣٣)، من طريق خالد العبد، عن صفوان بن سليم، عن عطاء، عن جابر به. إسناده تالف؛ فيه خالد بن عبد الرحمن العبد، رماه عمرو بن علي بالوضع، وكذّبه الدارقطني، وقال ابن حبان: «كان يسرق الحديث، ويُحَدِّث مِن كتب الناس» كما في لسان الميزان لابن حجر ٣‏/‏٣٥٠. وأخرج نحوه يحيى بن سلّام في تفسيره ١‏/‏٤١٥ عن رجل من بني حارثة.
٣
عن ابن جُرَيج، قال: زعموا أنّ النبيَّ ﷺ قال لعائشة: «إنّ المؤمن إذا عايَنَ الملائكةَ قالوا: نُرجِعُك إلى الدنيا؟ فيقول: إلى دار الهموم والأحزان؟! بل قُدُمًا إلى الله. وأمّا الكافر فيقولون له: نُرجِعُك؟ فيقول: ﴿ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠٧-١٠٨. قال الشوكاني في فتح القدير ٣‏/‏٥٩٣: «مرسل».
٤
عن ابن وهب، قال: بلغني عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «سألوا الرجعة لكي يُؤمِنوا بما كانوا يُكَذِّبون، وهم عِطاش لا يَرْوون، وجِياع لا يشبعون، وعُراة فلا يَكْتَسُون، [مغلوبين فلا ينتصرون، محزونين، مغلوبين، محسورين] أنفسَهم، وأهليهم، وأموالهم، ومكاسبهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٦. وفيه انقطاع بين ابن وهب وأبي هريرة، وما بين المعقوفين ذكر محققه أنه كذا في الأصل، كما أن فيه اضطراب لفظًا ومعنى، وأيضًا لعل فيه سقطًا.
٥
عن أبي هريرة -من طريق أبي حازم- قال: إذا وُضِع الكافرُ في قبره فيرى مقعده مِن النار، قال: ربِّ، ارجعونِ حتى أتوب؛ أعمل صالحًا. فيقال: قد عُمِّرْتَ ما كنت مُعَمَّرًا. فيضيق عليه قبره، فهو كالمنهوش١، ينام ويفزع، تهوي إليه هوامُّ الأرض؛ حياتها وعقاربها٢
التخريج
  1. ١المنهوش: المهزول المجهود. النهاية (نهش).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤٨٧-٤٨٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذِكْر الموت.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون﴾: يعني: أهل الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٦.
٧
قال الحسن البصري: قوله: ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون﴾، ليس أحدٌ مِن خَلْقِ الله ليس لله بوَلِيٍّ إلا وهو يسأل الله الرجعةَ إلى الدنيا عند الموت بكلام يتكلم به، وإن كان أخرس لم يتكلم في الدنيا بحرفٍ قطُّ، وذلك إذا استبان له أنّه مِن أهل النار سأل الله الرجعةَ، ولا يسمعه مَن يليه١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٥.
٨
عن أبي معشر، قال: كان محمد بن كعب القرظي يقرأ علينا: ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون﴾. قال محمد: إلى أيِّ شيء يُريد؟ إلى أيِّ شيء يرغب؟ أجَمْعَ المال، أو غَرْس الغِراس، أو بَنْيَ بنيان، أو شق أنهار؟ ثم يقول: ﴿لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾. يقول الجبار: ﴿كلا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠٧. وعلَّقه ابنُ أبي الدنيا في كتاب ذكر الموت -موسوعة ابن أبي الدنيا ٥‏/‏٤٧٨ (٢٦٤)-.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت﴾ يعني: الكفار؛ ﴿قال رب ارجعون﴾ إلى الدُّنيا حين يُعايِنُ مَلَكَ الموت يُؤخَذ بلسانه، فينظر إلى سَيِّئاته قبل الموت، فلمّا هجم على الخزي سأل الرجعة إلى الدنيا ليعمل صالحًا فيما ترك، فذلك قوله سبحانه: ﴿رب ارجعون﴾ إلى الدنيا١