سورة آل عمران | الآية ٩٩

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن
خالد السبت
بلاغة القرآن
قوله {من آمن تبغونها عوجا}؟ الجواب : ليس ههنا به ولا واو العطف وفي الأعراف {من آمن به وتبغونها} بزيادة به وواو العطف لأن القياس آمن به كما في الأعراف لكنها حذفت في هذه السورة موافقة لقوله {ومن كفر} فإن القياس فيه أيضا كفر به وقوله {تبغونها عوجا} ههنا حال والواو لا تزداد مع الفعل إذا وقع حالا نحو قوله {ولا تمنن تستكثر} و {دابة الأرض تأكل منسأته} وغير ذلك وفي الأعراف عطف على الحال والحال قوله {توعدون} و {تصدون} عطف عليه وكذلك {تبغونها عوجا} .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا) . وفى الأعراف: (من آمن به و تبغونها عوجا) بزيادة (به وبالواو) ؟ جوابه: أن (تصدون) هنا: حال، وإذا كان الفعل حالا لم يدخله الواو. وفى الأعراف جملة معطوفة على جملة كأنه قال: توعدون، وتصدون، وتبغون.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
قوله تعإلى ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) ال عمران ( 99 ) . سبيل الله هو دين الإسلام ، أما صد أهل الكتاب عن سبيل اله فقد قيل فيه : إنهم يحتالون لصد من أراد الدخول في الاسلام عن ذلك ، وهذا التأويل يصح عند تأويل ( مَنْ آمَنَ ) بمن اراد الإيمان . و أحسن هذا التفسير أن يقال : انهم يحاولون افتتان المسلمين بأن يثيروا ما بينهم من عداوات جاهلية ، كما كان إليهود يفعلون مع الأوس والخزرج ، أو بأن يشككوا في دين الاسلام و بالرسول ﷺاذ كانوا يقولون : ان صفته – عليه السلام – ليست في كتابهم ، ولا تقدمت البشارة به – عليه الصلاة والسلام –في كتابهم . والذي أريد ان الفت الأنظار اليه في هذه الآية هو قوله : ( تَبْغُونَهَا عِوَجًا) فالضمير يعود على ( سَبِيلِ اللَّهِ) والسبيل يذّكر و يؤنث ، وهذه الآية شاهد على تأنيثه ، ومثلها قوله تعالى (قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي) يوسف (108 ) . ومن التذكير قوله تعالى ( وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ) الأعراف ( 146) . والأصل ان يقال : تبغون لها عوجا ) ، لان الفعل ( بغى ) غير متعد بنفسه ، لكن عدل عنه الى ما هو أبلغ ، فان المعنى مع تقدير حرف الجر هو : تطلبون لها اعوجاجا ، فيكون (عِوَجًا ) مفعولا به ، لكن ما ورد في الآية من حذف اللام ، وجعل الضمير مفعولا به ، وجعل ( عِوَجًا) حالا أكمل في المعنى ، حيث إنهم يريدون ان تكون الطريقة المستقيمة المشهود لها بالعدل العوج نفسه ، كما تقول : عمر عدل ، فهو أبلغ من قولك : عمر عادل ، ففي المثال الأول كأن عمر صار العدل كله ، لا أين يكون معوجاً فقط ، والله أعلم .
صالح العايد
بلاغة القرآن
{ ويبغونها } : بالواو في إبراهيم ، هود ، الأعراف، { وتبغونها } : بالواو و التاء وحيدة في الأعراف - أما ما جاء بالواو { وتبغونها } فهو معطوفًا على الفعل { يصدون } وهذا إخبارًا عن عداوتهم لمحاربة الإسلام - في آل عمران وحيدة دون واو { تبغونها } إخبارًا عن حالهم لأن جملة { تبغونها } واقعة حالا .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (قُلْ يَا أهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً. .) . قال ذلك هنا، وقال في الأعراف " من آمَنَ بِهِ وتبغونها عوجاً. . " بزيادة " بِهِ " و " الواو " جرياً هناك على الأصل، في ذكر " بهِ " لكونه معمولًا، وذكر " واو العطف " إذ مدخولها معطوفٌ على " توعِدُون " المعطوف عليه " تصدُّون " وجرياً هنا على موافقة " وَمَنْ كَفَرَ " في عدم ذكرِ " بِهِ ". وإِنما لم يذكر الواو هنا، لأنَّ " تَبْغونَها " وقع حالًا، والواو لا تزاد مع الفعل إذا وقع حالًا، كما في قوله تعالى " ولا تمنن تَسْتَكْثِر ".
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن