سورة الصافات | الآية ٩٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

تفسير

٥ أقوال
١
عن سليمان بن صرد -من طريق أبي إسحاق- يقول: لَمّا أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار ﴿قالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. فجُمِع الحطب، فجاءت عجوز على ظهرها حطب، فقيل لها: أين تريدين؟ قالت: أريد أذهب إلى هذا الرجل الذي يُلقى في النار. فلما ألقي فيها قال: حسبي الله عليه توكلت، أو قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فقال الله: ﴿يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾. قال: فقال ابن لوط، أو ابن أخي لوط: إنّ النار لم تحرقه مِن أجلي. وكان بينهما قرابة، فأرسل الله عليه عُنُقًا مِن النار، فأحرقته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤‏/‏٤٩٤ (٢٤٠)، وابن جرير ١٩‏/‏٥٧٦-٥٧٧.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، قال: حين هاجر١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وذكر محققو الدر المنثور أنه جاء في بعض نسخه بعد هذا الأثر: وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (١٩/٥٧٦-٥٧٧): «قال آخرون في ذلك: إنما قال إبراهيم: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ حين أرادوا أن يلقوه في النار». وذكر أثر سليمان بن صرد السابق، ثم اختار القول الأول أنه قال ذلك حين أراد الهجرة مستندًا إلى النظائر، وقال: «إنما اخترت القول الذي قلت في ذلك لأن الله سبحانه وتعالى ذكر خبره وخبر قومه في موضع آخر، فأخبر أنه لما نجاه مما حاول قومه من إحراقه قال: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ [العنكبوت:٢٦] ففسر أهل التأويل ذلك أن معناه: إني مهاجر إلى أرض الشام، فكذلك قوله: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾؛ لأنه كقوله: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾». وذَهَبَ إلى الأول أيضًا ابنُ عطية (٧/٣٠٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «الأول أظهر في نمط الآية عما بعده؛ لأن الهداية معه تترتب، والدعاء في الولد كذلك، ولا يصح مع ذهاب الفناء». وإلى ذلك أيضًا ذهب ابنُ كثير (١٢/٣٧).
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي﴾، قال: ذاهب بعمله، وقلبه، ونيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ﴾ وهو ببابل: ﴿إنِّي ذاهِبٌ﴾ يعني: مهاجر ﴿إلى رَبِّي﴾ إلى رِضا ربي بالأرض المقدسة، ﴿سَيَهْدِينِ﴾ لدينه. وهو أول من هاجر من الخلق، ومعه لوط وسارة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦١٣.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ الطريق، يعني: الهجرة، هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام. قال قتادة: وكان يُقال: إنّ الشام عماد دار الهجرة١