عن مطر الورّاق -من طريق جعفر- قال: تَنَجَّزُوا موعودَ الله بطاعة الله؛ فإنّه قضى أنّ رحمتَه قريبٌ من المحسنين١
٦
قال أبو عمرو بن العلاء: القريبُ في اللغة يكون بمعنى القُرْب، وبمعنى المسافة، تقول العرب: هذه امرأة قريبة منك إذا كانت بمعنى القرابة، وقريب منك إذا كانت بمعنى المسافة١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾، يعني بالرحمة: المَطَر. يقول: الرحمة لهم١
٨
قال الكسائي: ﴿إن رحمت الله قريب﴾: مكانها قريب، كقوله: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى: ١٧]، أي: إتيانها قريب١٢
٩
قال الضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، وإسماعيل السُّدِّيّ، ومحمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾، أي: لا تُفْسِدوا فيها بالمعاصي، والدعاء إلى غير طاعة الله، بعد إصلاح الله إيّاها ببَعْثِ الرسل، وبيان الشريعة، والدعاء إلى طاعة الله١٢
١٠
قال عطية بن سعد العوفي: لا تعصوا في الأرض؛ فيُمْسِك اللهُ المطرَ، ويُهْلِكُ الحرثَ بمعاصيكم١
١١
عن أبي صالح باذام -من طريق السدي- في قوله: ﴿ولا تُفسدوا في الأرض بعدَ إصلاحها﴾، قال: بعدَ ما أصلَحَتْها الأنبياءُ وأصحابُهم١
١٢
عن أبي سنان [سعيد بن سنان البُرْجُمِيّ]، في قوله: ﴿ولا تُفسدوا في الأرضِ بعدَ إصلاحها﴾، قال: قد أحلَلتُ حلالي، وحرَّمتُ حرامي، وحدَدتُ حدُودي، فلا تُفْسِدُوها١
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُفسدوا في الأرضِ بعدَ إصلاحها﴾، وذلك أنّ الله إذا بعث نبيًّا إلى الناس فأطاعوه صلحت الأرض، وصلح أهلها، وأنّ المعاصي فساد المعيشة، وهلاك أهلها. يقول: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي بعد الطاعة١
١٤
عن أبي بكر بن عياش -من طريق سُنَيد- أنّه سُئل عن قوله: ﴿ولا تُفسدُوا في الأرض بعد إصلاحها﴾. فقال: إنّ الله بعث محمدًا ﷺ إلى أهل الأرض وهم في فسادٍ، فأصلَحَهم الله بمحمدٍ ﷺ، فمَن دعا إلى خلافِ ما جاءَ به محمدٌ ﷺ فهو من المفسدين في الأرض١
١٥
عن عبد الله بن عباس، ﴿وادعوُهُ خوفًا وطمعًا﴾، قال: خوفًا منه، وطمعًا لِما عنده١
١٦
قال عطاء: ﴿خوفًا﴾ مِن النيران، ﴿وطمعًا﴾ في الجنان١
١٧
قال الربيع بن أنس: ﴿خوفا وطمعا﴾ كقوله: ﴿رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء:٩٠]١
١٨
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وادعوه خوفا وطمعا﴾: خوفًا منه ومن عذابه، وطمعًا فيما عنده من مغفرته وثوابه١