سورة الأعراف | الآية ٧٢

عرض السورة
التَّفسير

ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ثم إن الله بين مصير الجميع، قال :[ فأنجيناه والذين معه برحمة منا ]( الأعراف : آية٧٢ ) فأنجينا هودا والذين آمنوا معه- وهم طائفة قليلة- انجيناهم برحمة منا. وذلك الإنجاء من عذاب شديد، كما قال تعالى في سورة هود :[ ونجيناهم من عذاب غليظ ]( هود : آية ٥٨ ).
[ وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا ] قوله :" قطع الله دابرهم " معناه : استأصلهم عن آخرهم ؛ لأن النسل كأنه دابر للآباء، فالدابر هو الذي يتبعك عند دبرك، فكأن الآباء أمة سالفة، ونسلهم شيء تابع أدبارهم، ناشيء بعدهم. فإذا قطع الدابر معناه : أهلكوا عن آخرهم فلم يبق منهم نسل يدبرهم، أي : يمشي في دبرهم سالكا الحياة بعدهم. فقطع الدابر معناه : إهلاكهم المستأصل بحيث لا يبقى لهم نسل في الأرض يكون حيا عن دبر منهم، بل أهلكهم الله جميعا، ولم يترك منهم داعيا ولا مجيبا.
والمفسرون يذكرون قصتهم هنا، ويذكره الأخباريون وبعضها جاء به بعض الأحاديث، كما جاء في حديث عن الإمام أحمد.
والذي يعرف التاريخ معرفة لا بأس بها يظهر له انه كثيرا مما يزعمه المؤرخون في قصة عاد أنه ليس من الشيء الصحيح. ومعلوم أن التاريخ والسير كالإسرائيليات، منها ما هو صحيح، ومنها ما ليس بصحيح، فتحكى ليعتبر بما فيها من الغرائب والعجائب، وينتفع بما تشير إليه من اجتلاب المصالح وتجنب المضار، ولا يحكم بصحة شيء منها إلا شيء قام عليه دليل من كتاب أو سنة.
والمفسرون يذكرون في قصتهم أنهم لما تمردوا هذا التمرد العظيم على نبي الله هود، وأراد الله أن يهلكهم أمسك عنهم المطر ثلاث سنين،
فقحطعت أرضهم وأجدبوا وجاعوا، وأضعفهم القحط وكاد يهلكهم. ويزعمون أن عادة الناس في ذلك الزمان أن من أصابه كرب أو بلاء يرسلون من يدعو الله لهم عند بيته الحرام ؛ لأنهم يظنون أن الله إذا دعي عند بيته الحرام لا يرد من دعاه ولا يخيبه. فلما وقع بهم ما وقع جهزوا وفدا منهم، يزعمون انه يقرب من سبعين رجلا، كبيرهم : قيل بن عنز، المشهور في التاريخ، وأرسلوا معه جماعة من كبرائهم-يزعم المؤرخون أن منهم : نعيم بن هزالة، ومنهم : مرثد بن سعد. وكان مرثد بن سعد فيما يزعمون ممن آمن بهود، وكان يكتم إيمانه- ويزعمون ان الذين عند مكة في ذلك الوقت العمالقة، والعمالقة : أولاد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح، وان رئيسهم في ذلك الزمان يسمى : معاوية بن بكر، وان أخواله عاد، وهم أخواله وأصهاره، وأنه كان نازلا بظاهر مكة خارجا عن الحرم، وأن الوفد الذي أرسله عاد ليستسقي الله لهم عند بيت الله الحرام نزلوا عند معاوية بن بكر رئيس العماليق، وكان عاد أخواله وأصهاره، وكان عنده قينتان يغنيان، اسمهما : الجرادتان، وان رئيس العماليق- وهو معاوية بن بكر- مكث عنده الوفد العادي شهرا، يسقيهم الخمر، ويحسن إليهم، وتغنيهم الجرادتان، حتى نسوا ما جاؤوا من أجله.
وكان معاوية بن بكر- فيما يزعمه المؤرخون والمفسرون- رق لأخواله وأصهاره عاد، وأساءته حالة وفدهم، ولم يقدر أن يبين لهم شيئا لئلا يظنوا انه مستثقل بضيافتهم، فاستشار قينتيه فقالا : قل شعرا تنبههم به ونغنيهم بذلك الشعر لينتبهوا، وان معاوية بن بكر ابتدع الشعر المذكور المعروف الذي نبههم به، وأن الجرادتان ( غنتاهم )( في الأصل :" غنتهما " ) بذلك الشعر، ( وأنهم لما غنتاهم )( في الأصل :" وأنهما لما غنتهما " ). الجرادتان به انتبهوا وذهبوا إلى بيت الحرام فقام قيل يدعو عند البيت، ويزعم المؤرخون والمفسرون أنه طلعت سحابات، وناداه مناد : اختر أيها شئت ؟ ! وأنه اختار السوداء، وانه سمع فيها قائلا يقول : اخترت رمادا رمددا، لا يترك من عاد أحدا، لا والدا ولا ولدا. وأن تلك السحابة ذهبت إليهم وجاءت من قبل واد لهم يسمونه : المغيث، ففرحوا بها وقالوا :[ هذا عارض ممطرنا ]( الأحقاف : آية ٢٤ ) ويزعم المؤرخون أن منهم امرأة تسمى : مميد، انها صعقت، فلما أفاقت قالوا : ما بالك ؟ قالت : رأيت في العارض الذي تظنونه مطرا، شيئا كالنار معه رياح، تقوده رجال، وفيه هلاك. فأرسل الله عليهم الريح العقيم، ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم، كما قال تعالى :[ وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية ( ٦ ) سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية( ٧ ) ]( الحافة : الآيتان٧، ٦ ) إلى غير ذلك من الآيات.
والشعر الذي اخترعه معاوية بن بكر ونبه به وفد العاديين هو قوله فيما يذكر المفسرون وأصحاب السير والأخبار، أنه قال :
ألا يا قيل ويحك قم فهينملعل الله يسقينا غماما
فيسقي ارض عاد إن عاداقد أهمموا امسوا لا يبينون الكلاما
من العطش الشديد فليس نرجوابه الشيخ الكبير ولا الغلاما
وقد كانت نساؤهم بخيرفقد أمست نساؤهم أياما
وإن الوحش تأتيهم جهاراولا تخشى لعادي سهاما
وأنتم ها هنا فيما اشتهيتمنهاركم وليلكم التماما
ققبح وفدكم من وفد قومولا لقوا التحية والسلاما
هكذا يزعمه المفسرون والمؤرخون، ويزعمون أن وقت إهلاك عاد أن الذين على مكة أنهم العمالقة. والناظر في التاريخ يستريب في هذا ولا يصدقه ؛ لأن المعروف في التاريخ أن بيت الله الحرام لما اندرس من أيام طوفان نوح انه لم يبن قبل أن بناه إبراهيم وإسماعيل بناءهما المشهور المذكور في القرآن العظيم، وأنه قبل ذلك كان مندرسا لا يعرف له محل كما قال الله :[ وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ]( الحج : آية ٢٦ ) ووجدوه في ذلك الوقت كان محل مربض لغنيمة لرجل من جرهم.
والمؤرخون يذكرون أن الله لما انبع ماء زمزم لهاجر وإسماعيل أن أول من ساكنها العمالق، وهم أولاد عمليق. وهم من العرب البائدة ؛ لأن العرب نوعان : عرب بائدة : أي : هلكوا عن آخرهم ولم يبقى لهم نسل، وهم قبائل معروفة، منهم عاد وجرهم، ومنهم ثمود، ومنهم أميم وعبيل، وجديس وطسم من العرب البائدة المعروفة الذين هلكوا عن آخرهم. وجاء في بعض الأحاديث ما يدل على أن أول من ساكن هاجر جرهم ويمكن ان يحمل على أنهم أول من ساكنها بعد زوال العمالق.
والمذكور في التاريخ المعروف عند المؤرخين ان ماء زمزم لما نبع لهاجر وإسماعيل مر بهم قوم من العماليق كانوا مسافرين، وكانت مكة في ذلك الوقت لا يعرف بها ماء، فرأو طير الماء، فجاؤوا فوجدوا هاجر وإسماعيل واستأذنوهم في المساكنة، واشترطت عليهم هاجر أن الماء لها، ولم يزل العمالق معهم حتى بغوا وطغوا في الحرم، وشب إسماعيل، فسلط الله عليهم جرهما- وهم من العرب البائدة، من ذرية سام بن نوح، خلافا لمن قال من المؤرخين إن نفس جرهم كان مسلما من الذين دخلوا في السفينة مع نوح. والصحيح الذي عليه جمهور المؤرخين : انه من ذرية سام بن نوح-فسلط الله عليهم جرهما، وكان رئيسهم مضاض بن عمرو الجرهمي، الذي زوج ابنته رحلة لإسماعيل، وهي صاحبة القصة المشهورة الذي قال لها إبراهيم، إذا جاء زوجك فقولي له : ليثبت عتبة بابه. ولم تزل جرهم حتى شب فيهم إسماعيل، وتزوج منهم، وتعلم منهم العربية، وكانت سدانة البيت عند أولاد إسماعيل إلى آخرهم نابت بن إسماعيل، فلما مات نابت أخذ الجرهميون مفاتيح الكعبة، وصارت عندهم سدانة البيت، كما قال شاعرهم لما أجلتهم خزاعة :
وكنا ولاة البيت من بعد نابتنطوف بذاك البيت والخير ظاهر
فأرسل نبي الله إسماعيل لجرهم في مكة المكرمة، ثم مات إسماعيل وكبار أولاده، واخذ الجرهميون سدانة البيت، ولم يزل البيت عند جرهم، وقد بنوه جرهم أيام ولايتهم عليه، كما قال زهير بن أبي سلمى في معلقته :
فأقسمت بالبيت الذي طاف حولهرجال بنوه من قريش وجرهم
ولم يزل جرهم هم أهل بيت الله الحرام حتى طغوا وبغوا.
ويزعم المؤرخون أن رجلا منهم يسمى( إسافا ) وامرأة تسمى( نائلة ) دخلا جوف الكعبة فزنى بها في جوف الكعبة، وان الله مسخهما حجرين، وأنهما هما الصنمان اللذان أخذهما الخبيث الخسيس اللعين : عمرو بن لحي- الذي ضيع بقايا دين إبراهيم، وجاء بعبادة الأصنام، وبحر البحائر والسوائب- ووضع أحدهما على الصفا، والثاني على المروة، وكانوا يسجدون لهما في المسعى ! ! وأشار لهما أبو طالب في لاميته المشهورة حيث قال :
وحيث يلقي الأشعرون رحالهمبملقى الرفاق من أساف ونائل
فلما بغى جرهم وطغوا في الأرض سلط الله عليهم خزاعة. وخزاعة اصلهم من العرب المذبذبة، أكثر المؤرخين يقولون : إنهم من سبأ، وان الله لما أرسل سيل العرم على سبأ[ ومزقناهم كل ممزق ] صارت خزاعة منهم إلى الحجاز ونزلوا على جرهم في بيت الله الحرام.
وبعض العلماء يزعم أن خزاعة من أبناء قمعة الذين منهم عمرو بن لحي بن قمعة، وقمعة بن إلياس. وإلياس أولاده هم الذين يسمون : خندفا ؛ لأن إلياس بن مضر جد النبي صلى الله عليه وسلم يزعم أهل السير والأخبار أن امرأته تسمى : ليلى، وهي بنت الحارث بن قضاعة، وان إبلهم ضاعت فتبعها عمرو بن إلياس فأدرك الإبل فسمي مدركة، وهو جد النبي صلى الله عليه وسلم، مدركة بن إلياس. وان قمعة قمع بالبيت فقام به فسمي قمعة. ومن نسله عمرو بن لحي الخبيث.
وخزاعة على قول من يقول : إنهم خندفيون لا أنهم من سبأ، وأن أحد أولاده. اصطاد أرنبا فطبخه فسمي طابخة، وهو جد تميم، وأن تميم بن مر بن أد بن طابخة، وقبائل الرباب : بنو تيم، وبنو عدي، وبنو عكل، وضبة وبنو ثور وبنو عجل. وهم قبائل الرباب الذين تحالفوا على رب مع تميم وصاروا ينسبون إليهم وقال فيهم الشاعر :
يعد الناسبون إلى تميمبيوت المجد أربعة كبارا
يعدون الرباب وآل سعدوعمرا ثم حنظلة الخيارا
ويسقط بينها المري عفواكما الغيت في الدية الحوارا
وكذلك بنو مزينة الذين منهم زهير وأولاده، وهم من أد بن طابخة. هكذا يقول المفسرون. ثم لم يزل البيت عند خزاعة فسلطهم الله على جرهم فطردوهم شر طردة، وسلط الله الأمراض على جرهم، ولما طلع الجرهمي على احد جبال مكة ورأى خزاعة مستولين على البيت ينحرون أباعر جرهم قال أبياته المشهورة المعروفة :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفاأنيس ولم يسمر بمكة سامر
بلى نحن كنا وأهلها فأبادناصروف الليالي والجدود العواثر
وكنا ولاة البيت من بعد نابتنطوف بذاك البيت والخير ظاهر
الأبيات المشهورة، ثم إن قصيا كان في الطائف ومعه أبو غبشان سيد خزاعة الذي بيده مفاتيح الكعبة، فسقاه خمرا حتى سكر، واشترى منه البيت الحرام وسدانته، واخذ مفاتحه وباعه له وهو سكران بزق من خمر، وكتب عليه صك البيع، ولما استفاق ذلك وصحا من سكره ندم وصار بين قريش وخزاعة بعض حروب على ذلك، وفي الواقعة يقول الشاعر :
باعت خزاعة بيت الله إذ سكرتبزق خمر فبئست صفقت البادي
وقع بينهم بعض الحروب والقتلى فيما يذكره الأخباريون وأهل السير فاستعان قصي بأخيه لأمه سيد قضاعة، وكانت القتلى اكثر في خزاعة، ثم تحاكموا إلى يعمر الشداخ( يعمر الكناني ) الذي يقول فيه امرئ القيس :
كنانية بانت وفي الصدر ودهامجاورة غسان والحي يعمرا
وكان من حكام العرب، فحكم بأن تشدخ دماء خزاعة، أي : تهدر، وحكم بصحة البيع، وأن
الكعبة لقصي. فأخذها قصي، وأخذ الوظائف المشهورة، وأعطاها لبني عبد الدار في خ

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

الشنقيطي - العذب النمير

عرض الكتاب