سورة الأعراف | الآية ٨٨

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن للفراء
الفراء
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
وقال أبو حيان (١): مناسبتها لما قبلها: أنّ الله سبحانه وتعالى لمّا ذكر ما حل بالأمم السالفة من بأسه وسطوته عليهم آخر أمرهم، حين لا تجدي فيهم الموعظة.. ذكر تعالى هنا أنّ تلك عادته في أتباع الأنبياء إذا أصروا على تكذيبهم. انتهى.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ الآيات، مناسبتها لما قبلها: أن الله سبحانه وتعالى لما بيّن أخذه لأهل القرى الذين كذبوا رسلهم، وكفروا بما جاؤوا به، وظلموا أنفسهم وظلموا الناس بما افتنّوا فيه من أفانين الشرك والمعاصي، كما حكى الله في محاورتهم لرسلهم، وإجابة الرسل لهم بما سلف ذكره.. ذكر هنا لأهل مكة ولسائر الناس ما كان يكون من إغداق نعمه تعالى عليهم لو آمنوا بالرسل، واهتدوا بهديهم، واعتبروا بسنة الله في الأمم من قبلهم، فإنّ سنته تعالى في الأمم واحدة، لا تبديل فيها ولا تحويل.
قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا﴾ الآية، مناسبتها لما قبلها: أنّها خطاب وجّه إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، تسلية وتثبيتا له على الصبر على دعوته، بتذكيره بما في قصص أولئك الرسل مع أقوامهم، من وجوه العبر والمواعظ، وبيان أن ما يلاقيه منهم من ضروب العناد والاستكبار والإيذاء، ليس بدعا بين الأمم، بل ذلك طريق سلكه كثير من الأمم المجاورة لهم، كعاد وثمود وأصحاب الأيكة، وغيرهم ممن تقدم ذكرهم، وقصصهم تدور على ألسنتهم بحكم الجوار لهم، وطروق أرضهم في حلهم وترحالهم في رحلتي الشتاء والصيف.
التفسير وأوجه القراءة
٨٨ - ﴿قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾؛ أي: قال الأشراف من قوم شعيب، الذين تكبروا وأنفوا عن الإيمان به، وعن اتباع ما أمرهم به وما نهاهم عنه؛ أي: قالوا مقسمين: والله ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ﴾ أنت من قريتنا ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ﴾؛ أي:
(١) البحر المحيط.
— 9 —
ولنخرجن معك الذين آمنوا بك، والظرف متعلق بالإخراج لا بالإيمان، أي: والله لنخرجنك وأتباعك ﴿مِنْ قَرْيَتِنا﴾ مدين؛ أي: من بلادنا كلها، بغضا لكم ودفعا لغشكم ﴿أَوْ﴾ والله ﴿لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾؛ أي: أو لترجعن إلى ديننا ومعتقداتنا التي ورثناها عن آبائنا، وتدخلن في زمرتنا، وتندمجن في غمارنا.
الخلاصة (١): ليكونن أحد الأمرين: إخراجكم من البلاد، أو عودتكم في الملة، فاختاروا لأنفسكم ما ترونه أرفق بكم وأوفق لكم.
وشعيب عليه السلام لم يكن قبل النبوة على ملة أخرى غير ملة قومه، فساغ لهم أن يطالبوه بالعود إلى ملتهم، وكونه لم يشاركهم في شركهم وفي بخس الناس أشياءهم - أمر سلبي لا يعده به جمهورهم خروجا عنهم - فلا منافاة بين هذا وعصمة الأنبياء عن الكفر.
قال في «الخازن»: وهذا الكلام فيه إشكال، وهو (٢) أنّ شعيبا عليه السلام لم يكن قط على ملتهم حتى يرجع إلى ما كان عليه، فما معنى قوله: ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾؟ وأجيب عن هذا الإشكال: بأنّ أتباع شعيب كانوا قبل الإيمان به على ملة أولئك الكفار، فخاطبوا شعيبا وأتباعه جميعا، فدخل هو في الخطاب، وإن لم يكن على ملتهم قط، وقيل معناه: لتصيرن إلى ملتنا، فوقع العود على معنى الابتداء، كما تقول: قد عاد عليّ من فلان مكروه، بمعنى قد لحقني منه ذلك، وإن لم يكن قد سبق منه مكروه، فهو كما قال الشاعر:
فإن تكن الأيّام أحسنّ مدّةإليّ فقد عادت لهنّ ذنوب
أراد فقد حارت لهن ذنوب، ولم يرد أن ذنوبا كانت لهن قبل الإحسان.
انتهى.
﴿قالَ﴾ شعيب عليه السلام ﴿أَوَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ﴾؛ أي (٣): أتأمروننا أن نعود
(١) المراغي.
(٢) الخازن.
(٣) المراغي.
— 10 —
في ملتكم، وتهددوننا بالنفي من أوطاننا، والإخراج من ديارنا، إن لم نفعل، ولو كنا كارهين لكل من الأمرين؟ والاستفهام فيه للإنكار.
والمعنى: لا تطمعوا في عودنا مختارين ولا مكرهين، فتأمل - ذكره الصاوي - إنّكم لقد جهلتم أنّ الدين عقيدة وأعمال، يتقرب بها إلى الله الذي شرعها لتكميل الفطرة البشرية، كما جهلتم أنّ حب الوطن لا يبلغ منزلة حب الدين لدي ولدى قومي، فظننتم فيّ وفيمن آمن معي أنّنا نؤثر التمتع بالإقامة في الوطن على مرضاة الله تعالى بالتوحيد المطهّر من أدران الخرافات، وبالفضائل المهذبة للنفوس، والمرقية لها في معارج الكمال، حتى تتم لنا سعادة الدنيا والآخرة.
فللدين منزلة في النفوس لا تسمو إليها منزلة أخرى، فإن تمكن صاحبه من إقامته في وطنه، وإصلاح أهله به.. فهم أحق به، وإن فتن في دينه فيه.. كان تركه واجبا عليه، وقد أوجب الله الهجرة على من يستضعف في وطنه، فيمنع من إقامة دينه فيه، فإن لم يفعل ذلك.. دخل تحت وعيد قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيرًا ٩٧ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ﴾ الآية.
وقال الشوكاني (١): وجملة قوله: ﴿قالَ أَوَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ﴾ مستأنفة جواب عن سؤال مقدر، والهمزة لإنكار وقوع ما طلبوه من الإخراج أو العود، والواو للحال؛ أي: أتعيدوننا في ملتكم في حال كراهتنا للعود إليها، أو أتخرجوننا من قريتكم في حال كراهتنا للخروج منها، أو في حال كراهتنا للأمرين جميعا؟
والمعنى: أنّه ليس لكم أن تكرهونا على أحد الأمرين، ولا يصح لكم ذلك، فإنّ المكره لا اختيار له، ولا تعد موافقته مكرها موافقة، ولا عوده إلى ملتكم مكرها عودا، وبهذا التقدير يندفع ما استشكله كثير من المفسرين في هذا
(١) فتح القدير.
— 11 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب