سورة الأعراف | الآية ٩٣

عرض السورة
التَّفسير

ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٣:وعن مصرع قوم لوط ونجاته دونهم في نهاية الأمر، يقول كتاب الله :﴿فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين، وأمطرنا عليهم مطرا، فانظر كيف كان عاقبة المجرمين﴾.
وعن مصرع قوم شعيب ونجاته دونهم بعد نفاد الصبر، يقول كتاب الله :﴿فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم، فكيف آسى على قوم كافرين﴾﴿فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين، الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها، الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين﴾.


ولا بد أن نلفت النظر هنا إلى نقطة جوهرية وردت فيما حكاه كتاب الله عن شعيب عليه السلام :﴿وقال يا قوم أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم، فكيف آسى على القوم الكافرين﴾ فها هنا يتحدث شعيب عن النصيحة الخالصة التي لم يزل يسديها إلى قومه، فلم يعر لها الملأ منهم التفاتا ولا اعتبارا، ونفس الشيء تحدث عنه نوح وهود وصالح من قبل شعيب، كما حكى الله ذلك عنهم جميعا، فعلى لسان نوح جاء قوله، ﴿أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ وعلى لسان هود جاء قوله :﴿أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين﴾ وعلى لسان صالح جاء قوله :﴿يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم، ولكن لا تحبون الناصحين﴾.
وهكذا نجد أن إسداء النصح إلى الخلق كان شعار الأنبياء والمرسلين واحدا بعد الآخر، وأنهم بذلوا كل المستطاع، بل ما فوق المستطاع، في سبيل هداية الخلق إلى الله وإلى صراطه المستقيم، ولم تزل النصيحة دينا متبعا وسنة متوارثة، إلى أن أنزل الله الوحي على رسوله الكريم، فجدد الأمر بها، وأكدها الذكر الحكيم، وفرض الإسلام بمقتضى نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية تبادل النصح والإرشاد في شؤون الدين والدنيا على الراعي والرعية. لكن النصيحة لا تعتبر نصيحة في الإسلام إلا إذا كانت خالية من كل غش أو تدليس أو خيانة، وخالصة من جميع الأغراض الشخصية.
ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله. قال : لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ). وفي الحديث الشريف أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم، إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ) – رواه أصحاب السنن. وفي الحديث الشريف أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحته إلا لم يجد رائحة الجنة ) – رواه البخاري في صحيحه في " باب من استرعي رعية فلم ينصح " قال الحافظ ابن حجز : " لم يحطها أي لم يصنها، والاسم الحياطة " ثم زاد قائلا : " ويحصل ذلك – أي عدم حياطتهم – بظلمه لهم بأخذ أموالهم، أو سفك دمائهم، أو انتهاك أعراضهم، أو حبس حقوقهم، وبترك تعريفهم ما يجب عليهم في أمر دينهم ودنياهم، وبإهمال إقامة الحدود فيهم، وإهمال ردع المفسدين منهم، وترك حمايتهم، ونحو ذلك ".
وقال حجة الإسلام الغزالي مبينا أدب النصيحة : " ينبغي أن يكون ذلك في سر لا يطلع عليه أحد، فما كان على الملأ فهو توبيخ وفضيحة، وما كان في السر فهو شفقة ونصيحة ". ثم نقل عن الإمام الشافعي أنه قال : " من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه " وختم كلامه قائلا : " فالفرق بين التوبيخ والنصيحة بالإسرار والإعلان ".
وقول شعيب هنا كما حكى عنه كتاب الله ﴿فكيف آسى على قوم كافرين﴾ يتفق معناه تمام الاتفاق مع قوله تعالى في آية أخرى :﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ بمعنى أن المؤمنين إذا استقاموا على الطريقة المثلى كما أمروا، وأدوا ما عليهم من حقوق الله وحقوق العباد، وفي طليعتها حق إسداء النصح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، ثم أصر العصاة على الاسترسال في المعاصي والفواحش دون أن يستجيبوا لنصيحة ولا إرشاد، فإن أولئك الناصحين لهم بعد أن أدوا ما عليهم، واستنفدوا وسائل الدعوة والإصلاح التي يملكونها تصبح ذممهم خالية من المسؤولية، ويصدق عليهم وقتئذ قوله تعالى :﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، وقوله تعالى :﴿فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها﴾، وقوله تعالى مخاطبا لنبيه :﴿فذكر إنما أنت مذكر، لست عليهم بمصيطر﴾.
وبعدما تحدثت الآيات الكريمة عن جملة من قصص الأنبياء وأممهم امتن الحق سبحانه وتعالى على خاتم رسله بما قصه عليه وعلى أمته من أنباء الأمم السالفة ومواقفها من أنبيائها السالفين، إذ إن الحكمة في ذلك هي تمكين رسوله وأمته من وسائل التدبر والاعتبار، حتى يكون الرسول وأمته على بصيرة من سنن الله الثابتة في خلقه، التي مهما اختلفت الأعصار والأمصار، فهي تنتج نفس النتائج وتحدث نفس الآثار، ﴿تلك القرى نقص عليك من أنبائها﴾﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾.
ثم أجمل كتاب الله معركة الحق مع الباطل، وصراع الخير مع الشر، خلال العصور الغابرة، فقال تعالى :﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد، وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾ وواضح أن هذه الآية تنطبق على كثير من الأمم والشعوب في هذا العصر.

التيسير في أحاديث التفسير

المكي الناصري

عرض الكتاب