عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله شعيبًا أسمَعَ قومه، وأنّ نبي الله صالحًا أسمَعَ قومه، كما أسمَعَ -واللهِ- نبيُّكم محمدٌ ﷺ قومَه١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتولى عنهم﴾ يعني: فأعرض عنهم حين كذَّبوا بالعذاب، نظيرُها في هود١، ﴿وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي﴾ في نزول العذاب بكم في الدنيا، ﴿ونصحت لكم﴾ فيما حذَّرتكم من عذابه٢
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فكيف آسى﴾، قال: أحْزَن١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فكيف آسى﴾، يقول: فكيف أحزن١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكيف آسى﴾ يقول: فكيف أحزن بعد الصيحة ﴿على قوم كافرين﴾ إذا عُذِّبوا١
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أصاب شعيبًا على قومه حُزْنٌ لِما نزل بهم من نقمة الله، ثم قال يُعَزِّي نفسَه -فيما ذَكَرَ اللهُ عنه-: ﴿يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين﴾١
آثار متعلقة بالقصة
٤ أقوال
١
عن ابن إسحاق، قال: ذكَر لي يعقوب بن أبي سلمة: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا ذكَر شعيبًا قال: «ذاك خطيبُ الأنبياء». لحُسْنِ مراجعتِه قومَه فيما يُرادُّهم١ به، فلمّا كذَّبوه، وتوعَّدُوه بالرجم والنفي من بلاده، وعَتَوْا على الله؛ أخَذهم عذاب يوم الظُّلَّة. فبلغني: أنّ رجلًا مِن أهل مدين يُقال له: عمرو بن جَلْهاءَ، لَمّا رآها قال: يا قومِ إنّ شعيبًا مُرْسَلٌ فَذَرُوا عنكم سُمَيْرًا وعِمْرانَ بن شداد إنِّي أرى غَبْيَةً٢يا قومِ قد طلَعت تَدْعُو بصوتٍ على صَمّانةِ٣ الوادي وإنه لن تَرْوا فيه ضَحاءَ غدٍ إلا الرَّقيمُ يُمَشِّي بين أنجادِ٤ وسُمَيرٌ وعِمرانُ كاهِناهم، والرَّقيمُ كَلْبُهم٥
٢
عن مالك بن أنسٍ - من طريق ابن وهب - قال: كان شعيبٌ خطيب الأنبياء١
٣
عن أبي عبد الله البجلي -من طريق سلمة- قال: أبو جاد، وهوز، وحطي، وكلمن، وسعفص، وقرشت: أسماء ملوك مدين، وكان مَلِكُهم يومَ الظلة في زمان شعيب: كَلَمُن، فقالت أخت كَلَمُن تبكيه: كلمون هدَّ ركني هُلْكُهُ وسْطَ المَحِلَّهْ سيِّد القوم أتاه الـ ـحتف نارًا وسْطَ ظُلَّهْ جُعلت نارًا عليهم دارهم كالمُضْمَحِلَّه١٢
٤
عن جبلة بن عبد الله، قال: بعَث الله جبريلَ إلى أهل مدين شَطْرَ الليل، ليأفِكَ بهم١ مَغانِيَهم٢، فألَفى رجلًا قائمًا يتلُو كتاب الله، فهاله أن يُهلِكَه فيمَن يُهْلِك، فرجَع إلى المعراج، فقال: اللَّهُمَّ، أنت سُبُّوحٌ قدوسٌ، بَعثتني إلى مَدْينَ لأَفْكِ مَغانِيهم، فأَصبتُ رجلًا قائمًا يتلُو كتاب الله. فأوحى الله: ما أعرَفَني به، هو فلان بن فلان؛ فابدَأْ به، فإنّه لم يَدْفَعْ عن مَحارمي إلا مُوادِعًا٣