سورة الأعراف | الآية ١٠٣

عرض السورة
التَّفسير

ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
معلوم أن ( ثم ) حرف عطف مع الترتيب والانفصال، و( بعثنا } معناه : أرسلنا : وصيغة الجمع للتعظيم ﴿من بعدهم موسى﴾ من بعدهم أي : من بعد الرسل المذكورين في هذه السورة، وهم : نوح وهود وصالح ولوط وشعيب، ﴿بعثنا﴾ من بعد هؤلاء نبينا موسى، بعثناه ﴿بآياتنا﴾ وهي الآيات التسع والمعجزات التي جاء بها فرعون، كاليد البيضاء، والعصا الآتية في هذه السورة، وبعض الآيات المذكورة في سورة الأعراف كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
﴿إلى فرعون وملإيه﴾ [ الأعراف : آية ١٠٣ ] الملأ : أشراف الجماعة من الذكور، و( فرعون ) هو ملك مصر. يقولون : إن كل من ملك مصر يسمي ( فرعون ) كما هو معروف من تسمية ( كسرى ) و( قيصر ) لكل من ملك ذلك المحل المعروف، وبعض العلماء يقول :( فرعون ) لفظ عربي من تفرعن الرجل إذا كان ذا مكر ودهاء، وعلى تقدير أن ( فرعون ) لفظ عربي فوزنه :( فعلول ) باللام لا ( فعلون ) بالنون. وبعضهم يقول : هو اسم أعجمي. وهو الأظهر ؛ لأنه لو كان عربيا لما منع من الصرف ؛ لأن هذا الوزن إذا كان عربيا قد لا يمنع من الصرف. وفرعون المذكور هنا هو ملك مصر الذي جاءه موسى وأرسل إليه، وقص الله من خبره ما قص، والمؤرخون والمفسرون بعضهم يقول : اسمه :( طالوس ). وبعضهم يقول اسمه : الوليد بن مصعب بن الريان كما هو معروف في تاريخه.
﴿إلى فرعون وملإيه﴾ أي : أشراف جماعته ﴿بآياتنا إلى فرعون وملإيه﴾ قوله :﴿بآياتنا﴾ [ الأعراف : آية ١٠٣ ] أي : بمعجزاتنا التي جاء بها موسى.
وقد قدمنا في هذه الدروس مرارا أن المحققين من علماء العربية يقولون : إن أصل الآية ( أيية ) فوزنها ( فعلة ) وفاؤها همزة، وعينها ولامها كلاهما ياء ( أيية ) وقد اجتمع فيها موجبا إعلال ؛ لأن العين واللام كلتاهما ياء مفتوحة قبلها فتحة أصلية. فالإعلال تكرر موجبه هنا، وقد عرف في فن الصرف أن الإعلال إذا تكرر موجبه يكون الإعلال غالبا في الأخير. وهنا خولف الأغلب، وصار الإعلال في الأول، فأبدلت الياء الأولى ألفا، وصححت الياء الثانية، وفيه أقوال غير هذا ولكن هذا أشهرها عندهم.
والآية في لغة العرب : تطلق إطلاقين :
أحدهما : تطلق الآية ويراد بها العلامة. وهذا إطلاقها المشهور. تقول : آية كذا. أي : علامة كذا. وقد جاء في شعر نابغة ذبيان –وهو عربي جاهلي- تفسير الآية بالعلامة، وذلك في قوله :
توهمت آيات لها فعرفتهالستة أعوام وذا العام سابع
ثم فسر الآية بأنه يريد بها علامات الدار، وما تشخص من آثارها بقوله :
رماد ككحل العين لأيا أبينةونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع
الإطلاق الثاني : هو إطلاق الآية على الجماعة ؛ لأن العرب تقول : جاء القوم بآيتهم. أي : بجماعتهم. ومنه قول برج بن مسهر الطائي أو غيره :
خرجنا من النقبين لاحي مثلنابآيتنا نزجي اللقاح المطافلا
أي : بجماعتنا.
والآية هنا بمعنى العلامة ؛ لأن المعجزات أفعال خارقة للعادة هي علامات واضحة قاطعة على أن الله مصدق لمن أعطاه إياها مقارنة للتحدي كما هو معروف.
وقوله :﴿فظلموا بها﴾ الباء في قوله :( بها ) عدى به. و( ظلموا ) فيه وجهان معروفان لعلماء التفسير :
أحدهما : أن ( ظلموا ) معناه : كفروا. أي : فكفروا بها، وإذا كان ( ظلموا ) بمعنى : كفروا فلا إشكال في الباء، والظلم كثيرا ما يطق بمعنى الكفر كقوله :﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ [ لقمان : آية ١٣ ] ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ [ البقرة : آية ٢٥٤ ] ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين ١٠٦﴾ [ يونس : آية ١٠٦ ] وعلى هذا فالظلم بمعنى الكفر، وتعديته بالباء واضحة، وبعض العلماء يقول : فظلموا بسببها، حصل منهم الظلم الكبير بسببها حيث كذبوا بها ولم تدلهم على الحق وعاندوا. وذلك الظلم قد بين ( جل وعلا ) أنهم أيقنوا أن الآيات حق، وأنهم ظلموا عدوانا منهم، كما قال في قوم فرعون لما علموا الحق من آيات موسى في أول سورة النمل :﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ [ النمل : آية ١٤ ] فقوله :﴿ظلما وعلوا﴾ في النمل يوضح قوله :﴿فظلموا بها﴾ أي : بسببها، وقد قال تعالى :﴿قال لقد علمت ما انزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر﴾ [ الإسراء : آية ١٠٢ ] أي :﴿لقد علمت﴾ يا فرعون ﴿ما أنزل هؤلاء﴾ الآيات ﴿إلا رب السموات والأرض بصائر﴾ أي : دلالات قاطعة لا تترك في الحق لبسا، وهذا معنى :﴿فظلموا بها﴾.
وقد قدمنا في هذه الدروس مرارا : أن الظلم في لغة العرب، هو وضع الشيء في غير موضعه، فكل من وضع شيئا في غير موضعه فقد ظلم، وأكبر أنواع وضع الشيء في غير موضعه : وضع العبادة في غير من خلق، ثم يليه : وضع الطاعة في الشيطان دون الله ( جل وعلا )، والعرب كل من وضع شيئا في غير موضعه تقول له : ظلم. ومن هذا المعنى قالوا للذي يضرب لبنه قبل أن يروب : إنه ظالم ؛ لأن الضرب وقع في غير موضعه ؛ لأنه يضيع زبده ؛ ولذا كانوا يسمون الذي يضرب [ لبنه ] ( في الأصل :( زبده ) وهو سبق لسان ) قبل أن يروب : ظالما، ففي لغز الحريري يقول :( هل يجوز أن يكون الحاكم ظالما ؟ قال : نعم إذا كان عالما ). فقوله :( ظالما ) يعني : يضرب لبنه قبل أن يروب، وهذا معنى معروف في كلام العرب، ومنه قول الشاعر :
وقائلة ظلمت لكم سقائيوهل يخفى على العكد الظليم
وقول الآخر :
وصاحب صدق لن تربني شكاتهظلمت وفي ظلمني له عامدا أجر
فهذا معروف في كلام العرب بكثرة، ومنه قيل لمن وضع شيئا في غير موضعه :( ظالم ) ؛ ولذا سموا الحفر في الأرض التي ليست محلا للحفر والماء سموها :( مظلومة )، ومنه قول نابغة ذبيان :
إلا الأواري لأيا ما أبينهاوالنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد
سوموا تراب القبر :( ظليما ) ؛ لأنه يحفر وهو ليس محلا للحفر أصلا، ومنه قول الشاعر :
فأصبح في غبراء بعد إشاحةمن العيش مردود عليها ظليمها
هذا معروف في كلام العرب، ولم يأت الظلم في القرآن إلا بهذا المعنى، إلا في موضع واحد في سورة الكهف : الظلم منه بمعنى النقص، وهو قوله :﴿كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم﴾ [ الكهف : آية ٣٣ ] يعني : ولم تنقص ﴿منه شيئا﴾.
إذا عرفتم هذا فكل من كفر بالله فقد وضع العبادة في غير موضعها، ومن عصى ربه وأطاع الشيطان فقد وضع الطاعة في غير موضعها، ووضع المعصية في غير موضعها، ومن هنا كان الظلم يطلق على الكفر وعلى المعاصي، قد قدمنا إطلاق الظلم على الكفر آنفا في قوله :﴿والكافرون هم الظالمون﴾ [ البقرة : آية ٢٥٤ ] ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ [ لقمان : آية ١٣ ] ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين﴾ [ يونس : آية ١٠٦ ] وقد يطلق الظلم على معصية الله ولو لم تكن كفرا كقوله :﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات﴾ [ فاطر : آية ٣٢ ] ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا﴾ إلى قوله :﴿فلا تظموا فيهن أنفسكم﴾ [ التوبة : آية ٣٦ ] لا تعصوا الله فيهن. هذا معنى قوله :﴿فظلموا بها﴾ أي : بسببها.
﴿فانظروا﴾ يا نبي الله ﴿كيف كان عاقبة المفسدين﴾ [ الأعراف : آية ١٠٣ ] ماذا يؤول إليه أمر المفسدين من الوبال والدمار والخسار فإن جميع الأمم الماضية كانت عاقبة إفسادها عاقبة وخيمة جدا، فأهلك الله قوم نوح بالطوفان، وقوم هود بالريح العقيم، وقوم صالح بالصيحة، وقوم شعيب بالصيحة والرجفة والظلة، وأهلك قوم موسى –فرعون وقومه- بالغرق كما سيأتي إيضاحه، وهذا معنى قوله :﴿فانظر كيف كان عاقبة المفسدين﴾ أهل الإفساد، وقد قدمنا أنهم الذين يحاولون أن يعملوا في الأرض بغير ما أنزل الله ( جل وعلا ) على رسله.

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

الشنقيطي - العذب النمير

عرض الكتاب