وقوله: فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ (١٠٧) هُوَ الذكر وهو أعظم الحيّات.
وقوله: يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ (١١٠) فقوله: يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ من «١» الملأ فَماذا تَأْمُرُونَ من كلام فرعون. جاز ذَلِكَ عَلَى كلامهم إياه، كأنه لَمْ يحك وهو حكاية. فلو صرّحت بالحكاية لقلت: يريد أن يخرجكم من أرضكم، فقال: فماذا تأمرونَ. ويحتمل القياس أن تَقُولُ عَلَى هَذَا المذهب: قلت لجاريتك قومي فَإِنِّي قائمة (تريد «٢» : فقالت:
إني قائمة) وقلّما أتى مثله فِي شعر أو غيره، قَالَ عنترة:
فهذا شبيه بذلك لأنه حكاية وقد صار كالمتصل عَلَى غير حكاية ألا ترى أَنَّهُ أراد: الناذرين إِذَا لقينا عنترة لنقتلنه «٤»، فقال: إِذَا لقيتهما، فأخبر عَن نفسه، وإنما ذكراه غائبا. ومعنى لقيتهما: لقيانى.
وقوله: يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ (١١٠) فقوله: يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ من «١» الملأ فَماذا تَأْمُرُونَ من كلام فرعون. جاز ذَلِكَ عَلَى كلامهم إياه، كأنه لَمْ يحك وهو حكاية. فلو صرّحت بالحكاية لقلت: يريد أن يخرجكم من أرضكم، فقال: فماذا تأمرونَ. ويحتمل القياس أن تَقُولُ عَلَى هَذَا المذهب: قلت لجاريتك قومي فَإِنِّي قائمة (تريد «٢» : فقالت:
إني قائمة) وقلّما أتى مثله فِي شعر أو غيره، قَالَ عنترة:
| الشاتِمَيْ عِرْضي ولم أشتِمْهُمَا | والناذرَيْنِ إِذَا لقيتهما دمي «٣» |
(١) أي صادر منهم إذ كان من كلامهم.
(٢) ثبت ما بين القوسين فى ش، وسقط فى ج.
(٣) البيت من معلقته. وكان قتل ضمضما المري أبا الحصين وهرم، فكانا ينالانه بالسب، ويتوعدانه بالقتل. وقبل البيت:
(٤) فى ش، ج: «لقتلته». وهو محرف عما أثبتنا.
(٢) ثبت ما بين القوسين فى ش، وسقط فى ج.
(٣) البيت من معلقته. وكان قتل ضمضما المري أبا الحصين وهرم، فكانا ينالانه بالسب، ويتوعدانه بالقتل. وقبل البيت:
| ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر | للحرب دائرة على ابني ضمضم |
| إن يفعلا فلقد تركت أباهما | جزر السباع وكل نسر قشعم |
— 387 —
وقوله: أَرْجِهْ وَأَخاهُ (١١١) جاء التفسير: احبسهما عندك ولا تقتلهما، والإرجاء تأخير الأمر. وقد جزم الْهَاء حَمْزَةُ والاعمش «١». وهي لغة للعرب: يقفونَ عَلَى الْهَاء المكنيّ عنها فِي الوصل إِذَا تحرك ما قبلها أنشدني بعضهم:
فيصلح اليوم ويُفسدهُ غدا
وكذلك بِهاء التأنيث فيقولون: هَذِه طلحة قد أقبلت، جزم أنشدني بعضهم:
وأنشدني القَنَاني:
لستُ إذًا لزَعْبَلَهُ إنْ لَم أُغَيِّرْ بِكْلَتِي إن لَمْ أُساوَ بالطُوَل «٣» بِكْلَتِي: طريقتي. كأنه «٤» قَالَ: إن لَمْ أغيِّر بكلتي حَتَّى أساوي. فهذه لامرأة: امرأة طولى و [نساء «٥» ] طول.
| أنحي عَليّ الدهر رجلا ويدا | يُقسم لا يُصلح إلا أفسدا |
وكذلك بِهاء التأنيث فيقولون: هَذِه طلحة قد أقبلت، جزم أنشدني بعضهم:
| لَمَّا رأى أن لادَعهْ ولا شِبَعْ | مال إلى أرطاة حِقْف فاضطجع «٢» |
لستُ إذًا لزَعْبَلَهُ إنْ لَم أُغَيِّرْ بِكْلَتِي إن لَمْ أُساوَ بالطُوَل «٣» بِكْلَتِي: طريقتي. كأنه «٤» قَالَ: إن لَمْ أغيِّر بكلتي حَتَّى أساوي. فهذه لامرأة: امرأة طولى و [نساء «٥» ] طول.
(١) وهى أيضا قراءة حفص.
(٢) هذا من رجز. وقبله:
يصف ظبيا أراده الذئب أن يفترسه فنجا منه. والأباز من وصف الظبى وهو الوثاب فعّال من أبز أي وثب. والعفر من الظباء ما يعلو بياضه حمرة. والصدع من الحيوان: الشاب القوىّ. وتقبض: جمع قوائمه ليثب على الظبى. والأرطاة شجرة يدبغ بقرظها. والحقف: المعوج من الرمل.
(٣) زعبلة: اسم أبيها. وقد فسر البكلة بالطريقة. ويقول ابن برى- كما فى اللسان: بكل-:
«هذا البيت من مسدس الرجز جاء على التمام».
(٤) الأولى: «كأنها»، لجان الشعر لامرأة، كما يذكر.
(٥) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) هذا من رجز. وقبله:
| يا رب أبّاز من العفر صدع | تقبض الذئب إليه فاجتمع |
(٣) زعبلة: اسم أبيها. وقد فسر البكلة بالطريقة. ويقول ابن برى- كما فى اللسان: بكل-:
«هذا البيت من مسدس الرجز جاء على التمام».
(٤) الأولى: «كأنها»، لجان الشعر لامرأة، كما يذكر.
(٥) زيادة يقتضيها السياق.
— 388 —