عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فلما ألقوا﴾، قال: ألقَوْا حِبالًا غِلاظا، وخُشُبًا طِوالًا، فأقبَلتْ تُخَيَّلُ إليه من سحرهم أنها تسعى١
٢
عن القاسم بن أبي بزَّة -من طريق هشام الدستوائي- قال: سحرة فرعون كانوا سبعين ألف ساحرِ، فألقَوْا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصا، حتى جعَل موسى يُخيَّلُ إليه من سِحْرِهم أنها تسعى، فأوحى الله إليه: يا موسى، ألْقِ عصاك. فألقى عصاه، فإذا هي ثعبانٌ فاغِرٌ فاهُ، فابتلَع حبالَهم وعصِيَّهم، فأُلقِيَ السحرة عندَ ذلك سُجَّدًا، فما رفَعوا رءُوسَهم حتى رأوُا الجنة والنارَ وثوابَ أهلِها١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم﴾ [الشعراء:٤٣-٤٤]، وكانوا بضعة وثلاثين ألف رجل، ليس منهم رجل إلا معه حبل وعصا، ﴿فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم﴾ يقول: فَرَقُوهم، ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى﴾ [طه:٦٧]١
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: صَفَّ خمسة عشر ألف ساحر، مع كل ساحر حباله وعِصِيُّه، وخرج موسى معه أخوه يَتَّكِئُ على عصاه، حتى أتى الجمع، وفرعونُ في مجلسه مع أشراف مملكته، ثم قال السحرة: ﴿يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى* قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى﴾ [طه: ٦٥-٦٦]، فكان أول ما اختطفوا بسحرهم بصر موسى وبصر فرعون، ثم أبصار الناس بعْدُ، ثم ألقى كل رجل منهم ما في يده من العصي والحبال، فإذا هي حيات كأمثال الجبال، قد ملأت الوادي يركب بعضها بعضًا. ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى﴾ [طه:٦٧]، وقال: واللهِ، إن كانت لَعِصِيًّا في أيديهم، ولقد عادت حيات، وما تعدو عصاي هذا؟ أو كما حدَّث نفسه١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ لَهُمْ مُوسى: ﴿ألقوا﴾ ما أنتم ملقون، ﴿فلما ألقوا﴾ الحبال والعصي ﴿سحروا أعين الناس واسترهبوهم﴾ يعنى: وخَوَّفوهم، ﴿وجاؤا بسحر عظيم﴾١