سورة الأعراف | الآية ١٣٤

عرض السورة
التَّفسير

ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﲅ

تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣٣:قال الله تعالى :﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾
اختلفوا في معناه، فعن ابن عباس في رواية : كثرة الأمطار المغرقة المتلفة للزروع والثمار. وبه قال الضحاك بن مُزَاحِم.
وقال ابن عباس في رواية أخرى : هو كثرة الموت. وكذا قال عطاء.
وقال مجاهد :﴿الطُّوفَانَ﴾ الماء، والطاعون على كل حال.
وقال ابن جرير : حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا يحيى بن يَمان، حدثنا المِنْهَال بن(١) خليفة، عن الحجاج، عن الحكم بن مِيناء، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت : قال رسول الله ﷺ " الطوفان الموت ".
وكذا رواه ابن مردويه، من حديث يحيى بن يمان، به وهو حديث غريب.
وقال ابن عباس في رواية أخرى : هو أمر من الله طاف بهم، ثم قرأ :﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ. [ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ](٢)﴾ [القلم: ١٩، ٢٠] وأما الجراد فمعروف مشهور، وهو مأكول ؛ لما ثبت في الصحيحين عن أبي يعفُور(٣) قال : سألت عبد الله بن أبي أَوْفَى عن الجراد، فقال : غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل الجراد(٤)
وروى الشافعي، وأحمد بن حنبل، وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال :" أحلت لنا ميتتان ودمان : الحوت والجراد، والكبد والطحال " (٥)
ورواه أبو القاسم البغوي، عن داود بن رُشَيْد، عن سُوَيْد بن عبد العزيز، عن أبي تمام الأيليّ، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر مرفوعا مثله(٦)
وروى أبو داود، عن محمد بن الفرج، عن محمد بن الزِّبْرِقان الأهوازي، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال : سئل رسول الله ﷺ عن الجراد فقال :" أكثر جنود الله، لا آكله، ولا أحرمه " (٧)
وإنما تركه، عليه السلام(٨) لأنه كان يعافه، كما عافت نفسه الشريفة أكل الضب، وأذن فيه.
وقد روى الحافظ ابن عساكر في جزء جمعه في الجراد، من حديث أبي سعيد الحسن بن علي العدوي، حدثنا نصر بن يحيى بن سعيد، حدثنا يحيى بن خالد، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس قال : كان رسول الله ﷺ لا يأكل الجراد، ولا الكلوتين، ولا الضب، من غير أن يحرمها. أما الجراد : فرجز وعذاب. وأما الكلوتان : فلقربهما من البول. وأما الضب فقال :" أتخوف أن يكون مسخا "، ثم قال(٩) غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه(١٠)
وقد كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يشتهيه ويحبه، فروى عبد الله بن دينار، عن ابن عمر : أن عمر سُئل عن الجراد فقال : ليت أن عندنا منه قَفْعَة أو قفعتين نأكله(١١)
وروى ابن ماجة : حدثنا أحمد بن مَنِيع، عن سفيان بن عيينة، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان البقال، سمع أنس بن مالك يقول : كان أزواج النبي ﷺ يَتَهادَيْن الجراد على الأطباق(١٢)
وقال أبو القاسم البغوي : حدثنا داود بن رُشَيْد، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، عن نُمَيْر بن يزيد القَيْني(١٣) حدثني أبي، عن صُدَيّ بن عَجْلان، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ﷺ :" إن مريم بنت عمران، عليها السلام، سألت ربها [ عز وجل ](١٤) أن يطعمها لحما لا دم له، فأطعمها الجراد، فقالت : اللهم أعشه بغير رضاع، وتابع بَيْنَه بغير شياع " (١٥) وقال نُمَير :" الشَيَاع " : الصوت.
وقال أبو بكر بن أبي داود : حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك اليَزَني(١٦) حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شُرَيْح بن عبيد، عن أبي زُهَيْر النميري قال : قال رسول الله ﷺ :" لا تقاتلوا الجراد، فإنه جند الله الأعظم ". غريب جدًا(١٧)
وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، في قوله تعالى :﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ﴾ قال : كانت تأكل مسامير أبوابهم، وتَدَع الخشب.
وروى ابن عساكر من حديث علي بن زيد الخرائطي، عن محمد بن كثير، سمعت الأوزاعي يقول : خرجت إلى الصحراء، فإذا أنا برِجْل من جراد في السماء، وإذا برَجل راكب على جَرَادة منها، وهو شاك في الحديد، وكلما قال بيده هكذا، مال الجراد مع يده، وهو يقول : الدنيا باطل باطل ما فيها، الدنيا باطل باطل ما فيها، الدنيا باطل باطل ما فيها.
وروى الحافظ أبو الفرج(١٨) المعافي بن زكريا الحريري، حدثنا محمد بن الحسن بن زياد، حدثنا أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا وَكِيع، عن الأعمش، أنبأنا عامر قال : سئل شُرَيْح القاضي عن الجراد، فقال : قبح الله الجرادة. فيها خلقة سبعة جبابرة : رأسها رأس فرس، وعنقها عنق ثور، وصدرها صدر أسد، وجناحها جناح نسر، ورجلاها رجلا جمل. وذنبها ذنب حية، وبطنها بطن عقرب.
و[ قد ](١٩) قدمنا عند قوله تعالى :﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] حديث حماد بن سلمة، عن أبي المُهزَم، عن أبي هريرة، قال : خرجنا مع رسول الله ﷺ في حج أو عمرة، فاستقبلنا(٢٠) رجْلُ جراد، فجعلنا نضربه بالعِصِيِّ، ونحن محرمون، فسألنا رسول الله ﷺ [ عن ذلك ](٢١) فقال :" لا بأس بصيد البحر " (٢٢)
وروى ابن ماجه، عن هارون الحمال(٢٣) عن هاشم بن القاسم، عن زياد بن عبد الله بن عُلاثة، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أنس وجابر [ رضي الله عنهما ](٢٤) عن رسول الله(٢٥) ﷺ ؛ أنه كان إذا دعا على الجراد قال :" اللهم أهلك كباره، واقتل صغاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا، إنك سميع الدعاء ". فقال له جابر : يا رسول الله، أتدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره ؟ فقال :" إنما هو نثرة حوت(٢٦) في البحر " قال هاشم(٢٧) أخبرني زياد أنه أخبره من رآه ينثره الحوت(٢٨) قال : من حقق ذلك إن السمك إذا باض في ساحل البحر فنضب الماء عنه وبدا للشمس، أنه يفقس كله جرادًا طيارًا.
وقدمنا عند قوله :﴿إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨] حديث عُمَر، رضي الله عنه :" إن الله خلق ألف أمة، ستمائة في البحر وأربعمائة في البر، وإن أولها هلاكًا الجراد " (٢٩)
وقال أبو بكر بن أبي داود : حدثنا يزيد بن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن قَيْس، حدثنا سالم بن سالم، حدثنا أبو المغيرة الجوزجاني محمد بن مالك، عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله ﷺ :" لا وَباء مع السيف، ولا نجاء مع الجراد ". حديث غريب(٣٠)
وأما ﴿الْقُمَّلَ﴾ فعن ابن عباس : هو(٣١) السوس الذي يخرج من الحنطة. وعنه أنه الدبى(٣٢) - وهو الجراد الصغار الذي لا أجنحة له. وبه قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة.
وعن الحسن وسعيد بن جبير :﴿الْقُمَّلَ﴾ دواب سود صغار.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم :﴿الْقُمَّلَ﴾ البراغيث.
وقال ابن جرير ﴿الْقُمَّل﴾ جمع واحدتها " قُمَّلة "، وهي دابة تشبه القَمْل، تأكلها الإبل، فيما بلغني، وهي التي عناها الأعشى بقوله :
قوم تعالج(٣٣) قُمَّلا أبناؤهم وسلاسلا أجُدا وبابًا مؤصدا(٣٤)
قال : وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن القمل عند العرب " الحمنان "، واحدتها " حمنانة "، وهي صغار القردان فوق القمقامة.
وقال الإمام أبو جعفر بن جرير : حدثنا ابن حميد الرازي، حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال : لما أتى موسى، عليه السلام، فرعون قال له : أرسل معي بني إسرائيل، فأرسل الله عليهم الطوفان - وهو المطر - فصب عليهم منه شيئا، خافوا أن يكون عذابا، فقالوا لموسى : ادع لنا ربك يكشف عنا المطر، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل. فأنبت لهم في تلك السنة شيئا لم ينبته قبل ذلك من الزرع والثمر(٣٥) والكلأ فقالوا : هذا ما كنا نتمنى. فأرسل الله عليهم الجراد، فسلطه على الكلأ فلما رأوا أثره في الكلأ عرفوا أنه لا يبقي الزرع، فقالوا : يا موسى، ادع لنا ربك ليكشف(٣٦) عنا الجراد فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فكشف عنهم الجراد، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فداسوا وأحرزوا في البيوت، فقالوا : قد أحرزنا. فأرسل الله عليهم القمل - وهو السوس الذي يخرج منه - فكان الرجل يخرج عشرة(٣٧) أجربة إلى الرحى، فلم يرد منها إلا ثلاثة أقفزة(٣٨) فقالوا لموسى : ادع لنا ربك يكشف عنا القمل، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فكشف عنهم، فأبوا أن يرسلوا معه بني إسرائيل. فبينما هو جالس عند فرعون، إذ سمع نقيق ضفدع، فقال لفرعون : ما تلقى أنت وقومك من هذا. قال(٣٩) وما عسى أن يكون كيد هذا ؟ فما أمسوا حتى كان الرجل يجلس إلى ذَقْنه في الضفادع، ويهم أن يتكلم فتثب(٤٠) الضفدع في فيه. فقالوا لموسى : ادع لنا ربك يكشف عنا هذه الضفادع، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه، فكشف(٤١) عنهم فلم يؤمنوا. وأرسل(٤٢) الله عليهم الدم، فكانوا ما استقوا من الأنهار والآبار، وما كان في أوعيتهم، وجدوه دمًا عبيطًا، فشكوا إلى فرعون، فقالوا : إنا قد ابتلينا بالدم، وليس لنا شراب. فقال : إنه قد سحركم ! ! فقالوا : من أين سحرنا، ونحن لا نجد في أوعيتنا شيئا من الماء إلا وجدناه دمًا عَبِيطًا ؟ فأتوه وقالوا : يا موسى، ادع لنا ربك يكشف عنا هذا الدم فنؤمن بك(٤٣) ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه، فكشف عنهم، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل(٤٤)
وقد روي نحو هذا عن ابن عباس، والسدي، وقتادة وغير واحد من علماء السلف(٤٥)
وقال محمد بن إسحاق بن يسار، رحمه الله : فرجع عدو الله فرعون حين آمنت السحرة مغلوبا مغلولا ثم أبى إلا الإقامة على الكفر، والتمادي في الشر، فتابع الله عليه الآيات، وأخذه بالسنين، فأرسل عليه الطوفان، ثم الجراد، ثم القمل، ثم الضفادع، ثم الدم، آيات مفصلات. فأرسل الطوفان - وهو الماء - ففاض على وجه الأرض ثم ركد، لا يقدرون على أن يحرثوا ولا يعملوا شيئا، حتى جهدوا جوعًا، فلما بلغهم ذلك ﴿قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ فدعا موسى ربه، فكشف(٤٦) عنهم، فلم يفوا له بشيء مما قالوا، فأرسل الله عليهم الجراد، فأكل الشجر، فيما بلغني، حتى إن كان ليأكل مسامير الأبواب من الحديد، حتى تقع دورهم ومساكنهم، فقالوا مثل ما قالوا، فدعا ربه فكشف عنهم، فلم يفوا له بشيء مما قالوا، فأرسل الله عليهم القمل، فذكر لي أن موسى، عليه السلام، أمر أن يمشي إلى كثيب حتى يضربه بعصاه، فمشى إلى كثيب أهيل عظيم، فضربه بها، فانثال عليهم قملا حتى غلب على البيوت والأطعمة ومنعهم النوم والقرارة، فلما جهدهم قالوا له مثل ما قالوا له، فدعا ربه، فكشف عنهم، فلم يف
١ في أ: "عن"..
٢ زيادة من أ..
٣ في م: "يعقوب"..
٤ صحيح البخاري برقم (٥٤٩٥)، وصحيح مسلم برقم (١٩٥٢)..
٥ مسند الشافعي (١٧٣٤)، ومسند أحمد (٢/٩٧)، وسنن ابن ماجة برقم (٣٢١٨).
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف وقد رجح أبو زرعة والدارقطني وقفه..

٦ ورواه ابن مردويه في تفسيره كما في نصب الراية للزيعلي (٤/٢٠٢) من طريق محمد بن بشر، عن داود بن راشد، عن سويد بن عبد العزيز، عن (أبي هشام الأيلي) سمعت زيد بن أسلم يحدث عن ابن عمر عن النبي ﷺ فذكره. تنبيه: وقع هنا: "أبو تمام الأيلي". وفي نصب الراية: "أبو هشام الأيلي" وهذا تصحيف والصواب: "أبو هاشم الأيلي" وهو كثير بن عبد الله الأيلي، ضعيف. انظر: تلخيص الحبير لابن حجر (١/٢٦)..
٧ سنن أبي داود (٣٩١٣)..
٨ في أ: " صلى الله عليه وسلم"..
٩ في أ: "وقال"..
١٠ ورواه ابن صصري في أماليه كما في الكنز برقم (١٨١٨٥) وفي إسناده انقطاع فإن عطاء لم يسمع من ابن عباس وابن جريج مدلس وقد عنعن..
١١ رواه مالك في الموطأ (٢/٩٣٣)..
١٢ سنن ابن ماجة برقم (٣٢٢٠) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٦٤): "هذا إسناد ضعيف"..
١٣ في أ: "عن الوليد بن يحيى بن مرثد"..
١٤ زيادة من ك، د..
١٥ ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٨/١٦٦) من طريق بقية بن الوليد به قال الهيثمي في المجمع (٤/٣٩): "فيه بقية وهو ثقة لكنه مدلس، ويزيد القيني لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات"..
١٦ في أ: "المزني"..
١٧ ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/٢٩٧)، وأبو االشيخ الأصبهاني في العظمة برقم (١٢٩٣) من طريق إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة به..
١٨ في أ: "ابن الفرج"..
١٩ زيادة من ك، أ..
٢٠ في ك: "فاستقبلتنا"..
٢١ زيادة من أ..
٢٢ سورة المائدة آية: ٩٦..
٢٣ في أ: "الحماني"..
٢٤ زيادة من أ..
٢٥ في ك، م، أ: "النبي"..
٢٦ في أ: "صوت"..
٢٧ في ك: "هشام"..
٢٨ سنن ابن ماجة برقم (٣٢٢١) قال البوصيري في الزوائد (٣/٦٥): "هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن محمد بن إبراهيم. أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق هارون بن عبد الله وقال: لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضعه موسى بن محمد المذكور"..
٢٩ سورة الأنعام آية: ٣٨، وقد تفرد بهذا الحديث محمد بن عيسى، قال ابن عدي في الكامل: "قال عمرو بن علي: محمد بن عيسى بصري صاحب محمد بن المنكدر، ضعيف منكر الحديث روي عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن عمر، عن النبي ﷺ في الجراد"..
٣٠ ورواه ابن صصري في أماليه كما في الكنز برقم (٣٠٨٧١) والجامع الصغير للسيوطي (٦/٤٣٩) ورمز له بالضعف، وأقره المناوي والألباني..
٣١ في م: "أنه"..
٣٢ في م: "الدباب"..
٣٣ في م: "يعالج"..
٣٤ البيت في تفسير الطبري (١٣/٥٦)، واللسان مادة (قمل)..
٣٥ في م: "من الزروع والثمار"، وفي ك، أ: "الزروع والثمر"..
٣٦ في د، ك، م: "فيكشف"..
٣٧ في ك "يخرج معه عشرة"..
٣٨ في ك: "ثلاثة إلا أقفزة"..
٣٩ في ك، د، م، أ: "فقال"..
٤٠ في م، أ: "فيثب"، وفي د: "فتبدر"..
٤١ في م: "فكشف الضفادع"..
٤٢ في م: "فأرسل"..
٤٣ في ك، م، أ: "لك"..
٤٤ تفسير الطبري (١٣/٥٧)..
٤٥ بعدها في م، أ: "أنه أخذ بذلك"..
٤٦ في م، ك: "فكشفه".
.


تفسير القرآن العظيم

ابن كثير

عرض الكتاب