سورة الأعراف | الآية ١٥٨

عرض السورة
التَّفسير

ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الروحية، إلى أن جاءت الشريعة الوسطى السمحة التي بعث بها خاتم الرسل محمد صلوات الله عليه.
ثم بين سبحانه وتعالى كيفية اتباعه صلى الله عليه وسلّم، وعلو مرتبة متبعيه، واغتنامهم مغانم الرحمة في الدارين، إثر بيان نعوته الجليلة فقال: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ﴾؛ أي: بالرسول النبي الأمي حين بعث من قوم موسى، ومن كل أمة ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾؛ أي: منعوه وحموه من كل من يعاديه، مع التعظيم والإجلال؛ لا كما يحمون بعض ملوكهم مع الكره والاشمئزاز ﴿وَنَصَرُوهُ﴾ على أعدائه باللسان والسنان ﴿وَاتَّبَعُوا النُّورَ﴾ الأعظم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾؛ أي: مع رسالته، وهو القرآن. سماه نورا لأنّه يظهر نور الإيمان لصاحبه، ويزيل عنه ظلمة الجهل والضلال ﴿أُولئِكَ﴾ الموصوفون بالصفات السابقة، من الإيمان به والتعزير والنصر له، واتباع النور الذي أنزل معه ﴿هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾؛ أي: الفائزون بالرحمة والرضوان؛ أي: الفائزون بالمطلوب في الدنيا والآخرة، والناجون من السخط والعذاب، دون غيرهم من حزب الشيطان الذين خذلهم الله تعالى في الدنيا والآخرة.
وقرأ الجحدري وقتادة وسليمان التيمي وعيسى (١): ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾ بالتخفيف. وقرأ جعفر بن محمد: ﴿وعززوه﴾ بزايين،
١٥٨ - ولما ذكر الله سبحانه وتعالى أوصاف رسول الله صلى الله عليه وسلّم المكتوبة في التوراة والإنجيل.. أمره سبحانه أن يقول هذا القول الآتي، المقتضي لعموم رسالته صلى الله عليه وسلّم إلى الناس جميعا فقال: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لجميع البشر من عرب أو عجم ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾؛ أي: مرسل إليكم كافة لا إلى قومي خاصة، فهو بمعنى قوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ وقوله: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾؛ أي: وأنذر به كل من بلغه من الثقلين، وقوله: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (١٠٧)﴾..
وجاءت أحاديث صحيحة ناطقة باختصاصه صلى الله عليه وسلّم، بالرسالة العامة:
(١) البحر المحيط.
— 170 —
فمنها: ما روى الشيخان عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
«أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب على العدو بين يدي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة». وفي رواية: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد من قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي بعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة». وقوله في الرواية الأولى: «وبعثت إلى كل أحمر وأسود». قيل: أراد بالأحمر العجم، وبالأسود العرب، وقيل: أراد بالأحمر الإنس، وبالأسود الجن.
ومنها: ما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «فضلت على الأنبياء بستة: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون».
ثم وصف الله تعالى نفسه بتوحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية وبالإحياء وبالإماتة فقال: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ﴾؛ أي: إن الإله الذي أنا رسوله هو من له التصرف والملك في السموات والأرض وتدبير العالم كله، إذ وحدة النظام في جملة المخلوقات، وعدم التفاوت فيها دليل على وحدة مصدرها وتدبيرها، فهو المعبود وحده لا إله إلا هو، وتوحيد الربوبية بالإيمان، وتوحيد الألوهية بالإيمان والعمل؛ أي: بعبادة الله وحده، هما أصل الدين، والركن الأول في العقيدة، والركن الثاني: الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلّم، والركن الثالث: عقيدة البعث بعد الموت، وهي تتضمن الإحياء والإماتة وتصرف الرب في خلقه.
وقد بنى على تقرر هذه الأمور الثلاثة الدعوة إلى الإيمان فقال: ﴿فَآمِنُوا﴾
— 171 —
أيها الناس جميعا ﴿بِاللَّهِ﴾ الواحد في ربوبيته وألوهيته، الذي يحيي كل ما تحله الحياة، ويميت كل ما يعرض له الموت بعد الحياة، وهذا أمر مشاهد كل يوم ﴿وَ﴾ آمنوا بـ ﴿رَسُولِهِ﴾ النبي الأمي الذي بعثه في الأميين رسولا إلى الخلق أجمعين يعلمهم الكتاب، والحكمة، ويطهرهم من خرافات الشرك والجهل، والتفرق والتعادي، ليكونوا بهدايته أمة واحدة، يتحقق بها الإخاء البشري العام، وقد بشر
بهذا النبي والأنبياء صلوات الله عليهم؛ لأنّه المتمم لما بعثوا به من هداية الناس، قال الزمخشري: فإن قلت: هلا قيل: فآمنوا بالله وبي، بعد قوله: ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾؟
قلت: عدل عن المضمر إلى الاسم الظاهر لتجري عليه الصفات التي أجريت عليه، ولما في طريقه الالتفات من البلاغة، وليعلم أنّ الذي يجب الإيمان به واتباعه هو هذا الشخص المستقل بأنّه النبي الأمي، الذي يؤمن بالله وكلماته كائنا من كان أنا أو غيري، إظهارا للنصفة ﴿الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ﴾؛ أي: يؤمن يتوحيد الله وبكلماته التشريعية، التي أنزلها لهداية خلقه على ألسنة رسله، وهي مظهر علمه ورحمته، والمراد بها القرآن وسائر الكتب السماوية، وبكلماته التكوينية التي هي مظهر إرادته وقدرته وحكمته، وقرأ الأعمش: ﴿الذي يؤمن بالله وآياته﴾ بدل ﴿كَلِماتِهِ﴾. وبعد أن أمرهم سبحانه بالإيمان أمرهم بالإسلام فقال: ﴿وَاتَّبِعُوهُ﴾؛ أي: واتبعوا ذلك النبي الأمي، واسلكوا طريقه، واقتفوا أثره في كل ما يأتي ويذر من أمر الدين ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾؛ أي:
رجاء اهتدائكم بالإيمان وباتباعه إلى ما فيه سعادتكم في الدنيا والآخرة، وتلك هي الثمرة التي تجنى منهما، فما آمن قوم بنبيإلا كانوا بعد الإيمان به خيرا مما كانوا قبله من العزة والكرامة في دنياهم، وسعادتهم في آخرتهم، بنيل رضوان ربهم، والحظوة بالقرب منه.
وليس من التشريع الذي يجب فيه امتثال الأمر واجتناب النهي ما لا تعلق له بحق الله ولا حق خلقه، من جلب مصلحة أو دفع مفسدة، كمسائل العادات والزراعات والصناعات والعلوم، والفنون المبنية على التجارب، وما جاء فيها من أمر ونهي فهو إرشاد لا تشريع، وقد ظن بعض الصحابة أنّ إنكار النبي صلى الله عليه وسلّم لبعض
— 172 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب