سورة الأعراف | الآية ١٦٢

عرض السورة
التَّفسير

ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

التفسير المنير
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الاختلاف والنزاع في استيفاء المنافع، وليكون أمر كل سبط معروفا من جهة رئيسهم، فيخف الأمر على موسى.
وأرشد قوله تعالى: وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى... إلى النعم العظمى التي أنعم الله بها على بني إسرائيل، وهي: أولا- الشرب في التيه من ينابيع تفجرت اثنتي عشرة عينا بعدد الأسباط، بضرب موسى الحجر، وهذه معجزة خارقة له، كمعجزة العصا واليد وفلق البحر لإنجائهم من فرعون وقومه. وثانيا- تظليل الغمام. وثالثا- إنزال المن والسلوى، وقد أباح الله لهم تلك الطيبات، وسهل لهم الطعام والشراب.
ولكن بني إسرائيل لم يشكروا تلك النعم العظيمة، وجحدوا بها، وظلموا أنفسهم بارتكاب المعاصي، وكانوا فاسقين لخروجهم عن طاعة الله تعالى.
أمر بني إسرائيل بسكنى القرية (بيت المقدس)

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٦١ الى ١٦٢]

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (١٦١) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ (١٦٢)
الإعراب:
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ هذا مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم. ومن قرأ يغفر وتغفر، رفع خطيئاتكم على أنه نائب فاعل. ومن قرأ يغفر بالياء بالتذكير فلوجود الفصل ب لَكُمْ. ومن قرأ بالتاء بالتأنيث فعلى الأصل، ولم يعتبر الفصل.
— 135 —
المفردات اللغوية:
وَإِذْ قِيلَ واذكر إذ قيل الْقَرْيَةَ بيت المقدس حِطَّةٌ أي أمرنا حطة أي حط عنا أوزارنا وخطايانا الْبابَ أي باب القرية سُجَّداً سجود انحناء سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ بالطاعة ثوابا فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا... فقالوا: حبة في شعرة، ودخلوا يزحفون على أستاههم رِجْزاً عذابا.
المناسبة:
بعد أن عدد الله تعالى أحوال بني إسرائيل وأصناف النعم التي أنعم بها عليهم، وجحودهم لها وظلمهم أنفسهم، ناسب أن يذكر نوعا آخر من أنواع العصيان أو الظلم ومخالفة أمر الله، وهو دخول القرية بقول معين (حطة) وهيئة معينة (ساجدين) فالمناسبة بين الآيات واضحة وهي تبيان أحوال الظلم من هؤلاء القوم، لذا ختمت الآيتان بإثبات صفة الظلم فيهم.
التفسير والبيان:
سبق بيان هذه القصة في سورة البقرة في الآيتين (٥٨، ٥٩) مع اختلاف في الألفاظ فقط، ليتناسب ذلك مع بلاغة القرآن وكمال الإعجاز لأن تكرار اللفظ نفسه غير بليغ، والبلاغة تقتضي إبراز المعنى الواحد بأساليب مختلفة وألفاظ متنوعة.
وقد ذكر الرازي ثمانية وجوه للمخالفة في الألفاظ بين السورتين «١»، وهي ما يأتي، علما بأنه لا بأس باختلاف العبارتين إذا لم يكن هناك تناقض، ولا تناقض فيهما:
١- هنا قال: اسْكُنُوا وهناك قال ادْخُلُوا والفائدة هنا أتم
(١) تفسير الرازي: ١٥/ ٣٤ وما بعدها.
— 136 —
لأن السكنى تستلزم الدخول دون العكس، فمن يسكن يدخل قطعا، وليس العكس.
٢- قال هنا: وَكُلُوا وهناك قال: فَكُلُوا لأن بدء الأكل يكون عقب الدخول، فيحسن ذكر فاء التعقيب بعده. وأما الواو فيدل على أن الأكل حاصل مع السكنى لا بعده.
٣- وصف الأكل هناك بقوله: رَغَداً أي واسعا هنيئا، ولم يذكر الوصف هنا لأن الأكل للقادم في أول الدخول يكون ألذ وأمتع، وتهفو النفس إليه عادة، أما بعد طول المقام والانتظار فلا يحدث إلا عند الحاجة الشديدة وتكامل اللذة، فترك قوله: رَغَداً فيه.
٤- قدم هنا قول حِطَّةٌ على الدخول، وعكس الأمر هناك، ولا فرق بين التعبيرين لأن الواو لا تقتضي الترتيب، فسواء دعوا أولا ثم أظهروا الخضوع بالسجود أي تنكيس الرؤوس، أو أعلنوا التواضع والخضوع أولا ثم دعوا بقولهم:
حِطَّةٌ لأن المقصود تعظيم الله تعالى، وإظهار الخضوع والخشوع.
٥- قال هنا: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ وقال هناك: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وكلا الجمعين سواء، وفيهما إشارة إلى أن مغفرة الذنوب تشمل القليل والكثير.
٦- قال هنا: سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ بدون واو، وهناك ذكر الواو:
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ بالعطف، والمعنى واحد، لكن ترك الواو الذي يفيد الاستئناف أدل على أن زيادة الإحسان مستقلة عن المغفرة بعد الدعاء، تفضلا من الله تعالى، وأن الموعود به شيئان: المغفرة وزيادة الحسنة.
٧- قال هنا: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً وقال هناك في سورة البقرة
— 137 —
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا والإنزال لا يشعر بالكثرة، والإرسال يشعر بها، فكأنه تعالى بدأ بإنزال العذاب القليل، ثم جعله كثيرا.
٨- قال هنا: بِما كانُوا يَظْلِمُونَ وقال هناك: بِما كانُوا يَفْسُقُونَ إشارة إلى حصول الوصفين منهم، فهم ظالمو أنفسهم، وهم فاسقون خارجون عن طاعة الله تعالى، ثم إن الظلم فيه معنى الاعتداء على الغير، والفسق فيه معنى الخروج عن الدين.
وزيد هنا كلمة مِنْهُمْ في قوله: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ولم تذكر هناك، وزيادتها تأكيد في البيان. ومعنى التبديل أنهم تجرؤوا على المخالفة التامة بالقول والفعل، دون اجتهاد ولا تأويل.
والمعنى العام للآية: أن الله تعالى يذكّر بني إسرائيل المعاصرين للنبي صلّى الله عليه وآله وسلم بما حصل من أسلافهم، وهم ملومون مثلهم لرضاهم بأفعال الأسلاف، فقد أمرهم الله بأن يدخلوا القرية وهي بيت المقدس أو قرية غيرها، والعرب تسمي المدينة قرية، داعين الله أن يغفر ذنوبهم، ومظهرين الخضوع والخشوع لله تعالى، وقد وعدهم الله بشيئين: الغفران وزيادة الإحسان. ولكن طبيعة اليهود التي يغلب عليها العصيان والتمرد أبت عليهم إلا تحدي الأمر الإلهي، والتنكر له، والتجرؤ على المخالفة بالقول والفعل، فقالوا: حبّة في شعرة، بدل حطة وزحفوا على أستاههم، بدل تنكيس رؤوسهم وخشوعهم وتواضعهم لله، شكرا له على نعمه عند دخول القرية، والتنعم بخيراتها من طعام وفاكهة وشراب.
وماذا كانت النتيجة المنتظرة؟ النتيجة أن الله تعالى صب عليهم عذابا من السماء صبا، بسبب ظلمهم أنفسهم وغيرهم، وفسقهم وخروجهم عن طاعة الله تعالى إلى طاعة أهوائهم وشياطينهم، ولسخريتهم من أوامر الله تعالى.
— 138 —

التفسير المنير

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب