وأبو جعفرٍ، ويعقوبُ، وابن عامرٍ: (تُغْفَرْ) بالتاء مضمومةً وفتحِ الفاء، والباقون: بالنونِ مفتوحةً وكسرِ الفاء، وقرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، ويعقوبُ: (خَطِيَئاتُكُمْ) بجمع السلامة ورفعِ التاء، وابنُ عامرٍ: (خَطِيئَتُكُمْ) بالإفراد ورفعِ التاء، وأبو عمرٍو: (خَطَايَاكُمْ) على وزن عَطاياكم بجمعِ التكسيرِ، والباقون وهم الكوفيون، وابنُ كثيرٍ: بجمع السلامةِ وكسرِ التاء نَصْبًا (١)، واتَّفقوا على (خَطَايَاكُمْ) في البقرةِ من أجلِ الرسم.
* * *
﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (١٦٢)﴾.
[١٦٢] ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾ تقدَّم تفسيره في البقرة.
* * *
﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَسَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا وَاسْأَلْهُمْيَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣)﴾.
[١٦٣] ﴿وَاسْأَلْهُمْ﴾ أي: سَلْ يا محمدُ هؤلاءِ اليهودَ الذين هم جيرانُك سؤالَ توبيخ. قرأ أبنُ كثيرٍ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (وَسَلْهُمْ) بنقل
* * *
﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (١٦٢)﴾.
[١٦٢] ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾ تقدَّم تفسيره في البقرة.
* * *
﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَسَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا وَاسْأَلْهُمْيَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣)﴾.
[١٦٣] ﴿وَاسْأَلْهُمْ﴾ أي: سَلْ يا محمدُ هؤلاءِ اليهودَ الذين هم جيرانُك سؤالَ توبيخ. قرأ أبنُ كثيرٍ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (وَسَلْهُمْ) بنقل
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٩٥ - ٢٩٦)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٤)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٦١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤١٢ - ٤١٣).
— 49 —
حركة الهمزةِ إلى الساكنِ قبلَها وهو السينُ (١).
﴿عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ أي: سَلْهم عن خبرِ أهلِ القرية.
﴿الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ أي: على شاطئِهِ، وهي أيلةُ مدينةٌ كانت على شاطئ البحرِ بينَ مصرَ ومكةَ، سُميت بأيلةَ بنتَ مَدْيَنَ بنِ إبراهيمَ -عليه السّلام-، وهي أولُ حَدِّ الحجازِ من جهةِ الشّام، وكانت حدَّ مملكةِ الروم في الزمنِ الماضي، وبينَها وبينَ بيتِ المقدسِ نحوُ ثمانيةِ أيامٍ، والطورُ الّذي كلَّمَ اللهُ عليه موسى -عليه السّلام- على يومٍ وليلةٍ منها.
﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ يتعدَّوْنَ ما أُمروا به من تركِ الصَّيدِ.
﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ﴾ أي: تَعْظِيمِهم أمرَ السبتِ.
﴿شُرَّعًا﴾ ظاهرةً على الماءِ، جمعُ شارعٍ.
﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ﴾ لا يقطعونَ الشغلَ.
﴿لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ مثلَ ذلكَ البلاءِ الشديدِ نبلوهم بسببِ فسقِهم، وتقدَّم ذكرُ القصة مستوفىً؛ وحكمُ طلب القاضي لليهوديِّ في يومِ السبتِ في سورة البقرة.
* * *
﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤)﴾.
﴿عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ أي: سَلْهم عن خبرِ أهلِ القرية.
﴿الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ أي: على شاطئِهِ، وهي أيلةُ مدينةٌ كانت على شاطئ البحرِ بينَ مصرَ ومكةَ، سُميت بأيلةَ بنتَ مَدْيَنَ بنِ إبراهيمَ -عليه السّلام-، وهي أولُ حَدِّ الحجازِ من جهةِ الشّام، وكانت حدَّ مملكةِ الروم في الزمنِ الماضي، وبينَها وبينَ بيتِ المقدسِ نحوُ ثمانيةِ أيامٍ، والطورُ الّذي كلَّمَ اللهُ عليه موسى -عليه السّلام- على يومٍ وليلةٍ منها.
﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ يتعدَّوْنَ ما أُمروا به من تركِ الصَّيدِ.
﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ﴾ أي: تَعْظِيمِهم أمرَ السبتِ.
﴿شُرَّعًا﴾ ظاهرةً على الماءِ، جمعُ شارعٍ.
﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ﴾ لا يقطعونَ الشغلَ.
﴿لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ مثلَ ذلكَ البلاءِ الشديدِ نبلوهم بسببِ فسقِهم، وتقدَّم ذكرُ القصة مستوفىً؛ وحكمُ طلب القاضي لليهوديِّ في يومِ السبتِ في سورة البقرة.
* * *
﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤)﴾.
(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٢٩)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٣٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤١٤).
— 50 —