سورة الأعراف | الآية ١٦٣

عرض السورة
التَّفسير

ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

التفسير البسيط
الواحدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ابن العلاء (١)، ويؤكد هذا الفرق ما قال عطاء: (كان يظهر على كل موضع من الحجر يضربه موسى -عليه السلام- مثل ثدي المرأة فيعرق أولاً ثم يسيل) (٢)، وباقي الآية مفسر (٣) في سورة البقرة.
١٦٣ - قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾، قال أهل المعاني: (سلهم سؤال توبيخ على ما كان منهم في أمر القرية من فاحش الخطيئة (٤) وشنيع السيئة، والسؤال قد يكون للتقرير والتوبيخ، كما تقول لمن تلومه على جفائه: هل شتمتك؟ هل ضربتك؟ وأنت تعلم أنك لم تفعل، وإنما تسأله لتُقرره وتوبخه.
ومعنى سؤال النبي - ﷺ - أهل الكتاب عن هذه القرية، وقد أخبره الله بقصتها، تقريرهم بقديم كفرهم، وسلوكهم مسلك أسلافهم في المخالفة وارتكاب المعصية وأن يعلمهم ما لا يعلم إلا بكتاب أو وحي)، وهذا معنى قول المبرد (٥) والزجاج (٦) وغيرهما (٧)، وتلك القرية هي أيلة (٨) في رواية
(١) ذكره الثعلبي ٦/ ١٢ أ، والبغوي ٣/ ٢٩٢، والرازي ١٥/ ٣٣، والسمين في "الدر" ٥/ ٤٨٨.
(٢) ذكره الثعلبي ٦/ ١٢ أ.
(٣) انظر: "البسيط" البقرة: ٦٠.
(٤) في (ب): (الخطايا).
(٥) انظر: "ما اتفق لفظه واختلف معناه" للمبرد ص ٤٢.
(٦) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٨٤.
(٧) انظر: "مجاز القرآن" ١/ ١٨٣ - ١٨٤، و"تأويل مشكل القرآن" ص ١٧٩، و"معاني النحاس" ٣/ ٩٢.
(٨) أيلة، بالفتح: مدينة على ساحل بحر القلزم -البحر الأحمر- مما يلي الشام، وقيل: هي مدينة عامرة في بلاد الشام بين الفسطاط ومكة على شاطئ بحر القلزم، انظر: "معجم البلدان" ١/ ٢٩٢.
— 407 —
عكرمة والوالبي عن ابن عباس (١)، وقال في رواية (٢) عطاء: (هي الطَبريَة) (٣). وهو قول الزهري (٤).
وقوله تعالى: ﴿الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾. الحضور نقيض الغيبة، أي: التي هي مجاورة البحر، وبقربه وعلى شاطئه (٥)، كقوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. والحضرة (٦) قرب الشيء، تقول: كنت بحضرة الدار.
(١) أخرجه الطبري ٩/ ٩٠ - ٩١ من عدة طرق جيدة عن عكرمة وعلي بن أبي طلحة الوالبي، عن ابن عباس، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٩٧، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٢٢، عن عكرمة عن ابن عباس، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) اهـ. ووافقه الذهبي في "التلخيص".
(٢) لم أقف عليه عن ابن عباس.
(٣) طبرية: مدينة في الأم من أعمال الأردن مطلة على بحيرة طبرية المشهورة، انظر: "معجم البلدان" ٤/ ١٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٩٧، والنحاس في "معانيه" ٣/ ٩٣، بسند جيد، وذكره الثعلبي ٦/ ١٢/ ب، والماوردي ٢/ ٢٧١، والمشهور أنها أيلة وهو قول الأكثر، فقد أخرجه الطبري ٩/ ٩٠ - ٩١، من طرق عن ابن عباس ومجاهد وعبد الله بن كثير والسدي وقتادة، وقال ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٩٧: (وروى عن سعيد بن جبير والضحاك) اهـ، وزاد والماوردي ٢/ ٢٧١ نسبته إلى عكرمة، وزاد ابن الجوزي ٣/ ٢٧٦ نسبته إلى ابن مسعود والحسن، وحكاه الأزهري في "تهذيبه" ١/ ٢٣٣، عن الليث، وحكاه هود الهواري ٢/ ٥٣ عن الكلبي، وقال الرازي ١٥/ ٣٦: (الأكثرون على أن تلك القرية أيلة) اهـ، وهو اختيار ابن كثير ٢/ ٢٨٦، ورجح الطبري ٩/ ٩١: أنها مدينة حاضرة البحر دون تحديد، لعدم الدليل القاطع، وهذا هو الظاهر لوجود الخلاف في تحديدها، ولأنه لا يترتب على تحديدها كبير فائدة.
(٥) انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ٩١.
(٦) هذا قول الليث في "تهذيب اللغة" ١/ ٨٤٧، وانظر: "العين" ٣/ ١٠١، و"الجمهرة" ١/ ٥١٥، و"الصحاح" ٢/ ٦٣٢، و"مقاييس اللغة" ٢/ ٧٥، =
— 408 —
وقوله تعالى: ﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾. قال ابن عباس: (يريد: يصيدون الحيتان ويفعلون ما نهوا عنه) (١). والمعنى: إذ يظلمون في السبت، ومضى الكلام في هذا عند قوله: ﴿الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾ (٢) [البقرة: ٦٥]، وقوله: ﴿لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ﴾ (٣) [النساء: ١٥٤]. وموضع ﴿إِذْ﴾ نَصْب؛ لأن المعنى: سلهم إذ عدوا (٤)، وحقيقة السؤال وقع عن الاعتداء لا عن القرية؛ لأن التوبيخ (٥) يقع به، وإنما ذكرت القرية لأنهم بها اعتدوا.
وقوله تعالى: ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ﴾. موضع ﴿إِذْ﴾ نصب أيضاً بـ"يعدون"، المعنى: سلهم إذ عدوا في وقت الإتيان (٦).
= و"المجمل" ١٢٤٠، و"المفردات" ص ٢٤١، و"اللسان" ٢/ ٩٠٦ (حضر).
(١) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٥٧، وأخرج الطبري ٩/ ٩٢، ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٩٨ والحاكم في "المستدرك" وصححه ٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣ من عدة طرق جيدة نحوه.
وهو قول أهل اللغة والتفسير، انظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢٣٠، و"غريب القرآن" لليزيدي ص ١٥١، و"تفسير غريب القرآن" ص ١٨٢، و"تفسير الطبري" ٩/ ٩٢، و"معاني الزجاج" ٢/ ١٨٤، النحاس ٣/ ٩٣، و"تفسير السمرقندي" ١/ ٥٧٧، و"تفسير المشكل" ص ٨٧
(٢) لفظ: (منكم) ساقط من (أ).
(٣) انظر: "البسيط" نسخة جستربتي ٢/ ٣٣ ب.
(٤) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣٨٤، و"إعراب النحاس" ١/ ٦٤٥، و"المشكل" ١/ ٣٠٤.
(٥) انظر: "إعراب النحاس" ١/ ٦٤٥
(٦) هذا قول الزجاج في "معانيه" ٢/ ٣٨٤، وانظر: "البيان" ١/ ٣٧٦، و"التبيان" ١/ ٣٩٣، و"الفريد" ٢/ ٣٧٥، و"الدر المصون" ٥/ ٤٩٢.
— 409 —
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾. أي: ظاهرة على الماء، قاله الزجاج (١) وشرَّع جمع: شارع وشارعة.
قال شمر: (وكل شيء دان من شيء فهو شارع، ودار شارعة دنت من الطريق، ونجوم شوارع دنت من المغيب) (٢)، وعلى هذا الحيتان كانت تدنو من القرية بحيث يُمكنهم صيدها.
قال ابن عباس (٣) ومجاهد (٤) والمفسرون (٥): (إن اليهود أُمروا باليوم الذي أمرتم به، يوم الجمعة، فتركوه واختاروا السبت، فابتلوا به، وحُرّم عليهم فيه الصيد، وأمروا بتعظيمه إن أطاعوا لم يؤجروا (٦) وإن عصَوا
(١) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٨٤، وهو قول أهل اللغة والتفسير. انظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢٣٠، و"تفسير غريب القرآن" ص ١٨٢، و"تفسير الطبري" ٩/ ٩٢، و"نزهة القلوب" ص ٢٩٠، و"معاني النحاس" ٣/ ٩٣، و"تفسير السمرقندي" ١/ ٥٧٧، و"تفسير المشكل" ص ٨٧.
(٢) "تهذيب اللغة" ٢/ ١٨٥٩، وانظر: "العين" ١/ ٢٥٢، و"الجمهرة" ٢/ ٧٢٧، و"الصحاح" ٣/ ١٢٣٦، و"المجمل" ٢/ ٥٢٦، و"مقاييس اللغة" ٣/ ٢٦٢، و"المفردات" ص ٤٥٠، و"اللسان" ٤/ ٢٢٣٩ (شرع).
(٣) أخرجه الطبري ٩/ ٩١، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٩٨، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣، وصححه من عدة طرق جيدة عن ابن عباس نحوه.
(٤) "تفسير مجاهد" ١/ ٢٤٨، وذكره الرازي ١٥/ ٣٧، عن ابن عباس ومجاهد.
(٥) انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ٩١، وأخرجه ١٣/ ١٩٠ - ١٩٨، من طرق عن عبد الله بن مسعود والحسن وقتادة، وابن زيد، وأبي صالح ماهان الحنفي، وانظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣٨٤، النحاس ٣/ ٩٣، و"تفسير السمرقندي" ١/ ٥٧٧، والثعلبي ٦/ ١٣ أ، والماوردي ٢/ ٢٧٢، وذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٥٧، و"الخازن" ٢/ ٣٠٢، عن المفسرين.
(٦) كذا في النسخ: (لم يؤجروا) وكذلك عند الثعلبي ٦/ ١٣/ أ، والأقرب أنه: (إن أطاعوا أجروا).
— 410 —
عُذّبوا، فإذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر، فإذا انقضى السبت ذهبت فلم تر إلى السبت المقبل، بلاء ابتلوا به، فذلك معنى قوله: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ﴾). يقال: سبتت اليهود، أي: قامت بأمر سبتها.
قال الفراء: (ومعنى ﴿يَسْبِتُونَ﴾ يفعلون سبتهم، ﴿وَيَوْمَ﴾ منصوب بقوله: ﴿لَا تَأْتِيهِمْ﴾) (١).
وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ﴾، في قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ وجهان ذكرهما الزجاج وابن الأنباري، أحدهما: قال الزجاج: (أي: مثل هذا الاختبار الشديد نختبرهم، وموضع (٢) الكاف نصب بنبلوهم) (٣).
وقال أبو بكر: (ذلك) إشارة إلى ما بعده يراد به: ﴿نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾، كذلك البلاء الذي وقع بهم في أمر الحيتان وينقطع الكلام عند قوله: ﴿لَا تَأْتِيهِمْ﴾ (٤).
الوجه الثاني: قال الزجاج: (ويحتمل على بُعدٍ أن يكون ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ﴾. أي: لا تأتيهم شرعًا، ويكون ﴿نَبْلُوهُمْ﴾ مستأنفًا) (٥).
(١) "معاني الفراء" ١/ ٣٩٨، وانظر: "تفسير الطبري" ٩/ ٩٢، و"إعراب النحاس" ١/ ٦٤٥، و"المشكل" ١/ ٣٠٤، و"التبيان" ١/ ٣٩٤، و"الفريد" ٢/ ٣٧٥، و"الدر المصون" ٥/ ٤٩٣.
(٢) في (أ): (فموضع).
(٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٨٥، وانظر: "إعراب النحاس" ١/ ٦٤٥.
(٤) انظر: "الإيضاح" لابن الأنباري ٢/ ٦٦٧، و"القطع" للنحاس ١/ ٢٦٤، و"المكتفى" للداني ص ٢٧٧.
(٥) في (ي): (وهم لا يسبتون)، وهو تحريف.
— 411 —

التفسير البسيط

الواحدي

عرض الكتاب