عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِعَذابِ بَئِيِس﴾، قال: وجيعٍ١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: وأصبنا الذين ظلموا ﴿بِعَذابٍ﴾ يعني: المسخ ﴿بَئِيسٍ﴾ يعني: شديد؛ ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ يعني: يعصون١
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿بعذاب بئيس﴾، قال: بعذاب شديد١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾، يعني: تَرَكوا ما ذُكِّروا به١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: نجا النّاهون، وهلَك الفاعِلُون، ولا أدْرِي ما صُنِعَ بالسّاكتِين١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾، قال: يا ليت شعري، ما السوء الذي نَهَوْا عنه١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: واللهِ، لَأن أكونَ علِمتُ أنّ القومَ الذين قالوا: لِمَ تعظُون قومًا نَجَوْا مع الذين نَهَوا عن السُّوءِ؛ أحبُّ إلَيَّ ممّا عُدِلَ به -وفي لفظٍ: من حُمْرِ النَّعَمِ-، ولكنِّي أخافُ أن تكونَ العقوبةُ نزَلتْ بهم جميعًا١
٨
قال قتادة: وبلغنا: أنّه دُخل على عبد الله بن عباس، وبين يديه المصحف، وهو يبكي وقد أتى على هذه الآية: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾، فقال: قد علمتُ أنّ الله أهلك الذين أخذوا الحيتان، ونجّى الذين نهوهم، ولا أدري ما صنع بالذين لم ينهوا ولم يواقعوا المعصية١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾، قال: أسمعُ اللهَ يقول: ﴿أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وأَخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾. فليت شعري، ما فُعِل بهؤلاء الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾؟١
١٠
عن عكرمة، قال: قال عبد الله بن عباس: ما أدْري أنَجا الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَومًا﴾ أم لا؟ قال: فما زلتُ أُبَصِّرُه حتى عرَف أنهم قد نجَوا، فكساني حُلَّةً١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: فلمّا وقع عليهم غضبٌ الله نَجَتِ الطائفتان اللتان قالوا: ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم﴾. والذين قالوا: ﴿معذرة إلى ربكم﴾. وأهلك الله أهلَ معصيته الذين أخذوا الحيتان، فجعلهم قردةً وخنازير١
١٢
قال الحسن البصري: وأيُّ نهيٍ يكونُ أشَدَّ مِن أنّهم أثبتوا لهم الوعيد، وخوَّفوهم العذاب، فقالوا: ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا﴾١
١٣
قال الحسن البصري: نَجَتِ الطائفتان؛ الذين قالوا: ﴿لم تعظون قوما﴾. والذين قالوا: ﴿معذرة إلى ربكم﴾. وأهلك الله الذين أخذوا الحيتان١
١٤
عن ليث بن أبي سليم، قال: مُسِخُوا حِجارةً؛ الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَومًا الله مُهْلِكُهُم﴾١
١٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق عبد الرازق- في قوله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء﴾، قال: فلمّا نَسُوا موعظةَ المؤمنين إيّاهم؛ الذين قالوا: ﴿لم تعظون قوما﴾١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ يعني: فلما تَرَكُوا ما وُعِظُوا به مِن أمر الحيتان؛ ﴿أنْجَيْنا﴾ من العذاب ﴿الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ يعني: المعاصي١
١٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: نَجَتِ الناهيةُ، وهلكتِ الفرقتان، وهذه أشدُّ آيةٍ في ترك النهي عن المنكر١٢
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وأَخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾، قال: فأصبح الذين نَهَوا عن السوء ذات غَداةٍ في مجالسهم يَتَفَقَّدون الناس، لا يروا منهم، وقد باتوا من ليلتهم وغلقوا عليهم دورهم. قال فجعلوا يقولون: إنّ لِلناس لَشأنًا! فانظروا ما شأنهم. قال: فاطَّلعوا في دورهم، فإذا القوم قد مُسِخوا في دورهم، يعرفون الرجل بعينه، وإنّه لَقِرد، والمرأةَ بعينها، وإنّها لقردة. قال الله تعالى: ﴿فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:٦٦]١
١٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِعَذابِ بَئِيِس﴾، قال: لا رحمةَ فيه١
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بِعَذابِ بَئِيِس﴾، قال: أليمٍ وجيعٍ١
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بِعَذابِ بَئِيِس﴾، قال: أليمٍ شديدٍ١
قراءات
قول واحد
١
عن أبي بكر بن عيّاشٍ، قال: كان حِفْظي عن عاصم: «بِعَذابٍ بَيْئَسٍ» على معنى: فَيْعَل، ثم دخَلني منها شكٌّ، فترَكْتُ روايتَها عن عاصم، وأخَذْتُها عن الأعمشِ: ﴿بِعَذابِ بَئِيسٍ﴾، على معنى: فَعِيل١