تفسير
٩ أقوالقال عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: ﴿فلما عتوا عن ما نهوا عنه﴾: أبَوْا أن يرجعوا عن المعصية١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- قال: العُتُوُّ في كتاب الله: التَّجَبُّر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا عَتَوْا﴾ يعني: عَصَوْا ﴿عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ﴾ من الحيتان١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿فلما عتوا عن ما، نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾: فجعل الله منهم القردة والخنازير. فزعم: أنّ شباب القوم صاروا قِرَدَةً، وأن المشيخة صاروا خنازير١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إنما كان الذين اعْتَدَوْا في السبت فَجُعِلُوا قِرَدة فَواقًا١، ثم هلَكوا، ما كان للمسخِ نسلٌ٢
عن ماهانَ الحنفيِّ، وسعيد بن جبير، قالا: لَمّا مُسِخُوا جَعَل الرجلُ يُشْبِهُ الرجلَ وهو قِرْدٌ، فيُقال: أنت فلانٌ؟ فيُومِئُ إلى يديَه؛ بما كسَبت يدايَ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلما عتوا عن ما نهوا عنه﴾ يقول: لَمّا مَرَد القومُ على المعصية ﴿قلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾ فصاروا قِرَدَةً لها أذناب تَعاوى، بعد ما كانوا رجالًا ونساءً١٢
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: نُودِيَ الذين اعتَدَوا في السَّبتِ ثلاثةَ أصواتٍ؛ نُودُوا: يا أهلَ القريةِ. فانتبَهت طائفةٌ، ثم نُودُوا: يا أهلَ القريةِ. فانتبَهتْ طائفةٌ أكثرُ من الأولى، ثم نُودوا: يا أهلَ القريةِ. فانتبَه الرجالُ والنساءُ والصِّبيانُ، فقال الله لهم: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾. فجعَلَ الذين نَهَوْهم يدخُلون عليهم، فيقولون: يا فلانُ، ألم ننْهَكم؟ فيقولون برءوسِهم؛ أي: بَلى١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْنا لَهُمْ﴾ ليلًا: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ يعني: صاغرين بعد ما أصابوا الحيتان سنين، ثم مُسِخوا قِرَدَةً، فعاشوا سبعة أيام، ثم ماتوا يوم الثامن١