قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيُشْرِكُونَ﴾ الآلهة مع الله، يعني: اللات، والعزى، ومناة، والآلهة، ﴿ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾ ذبابًا ولا غيره، ﴿وهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ يعني: الآلهة، يعني: يصنعونها بأيديهم، وينحتونها؛ فهي لا تخلق شيئًا١
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قال إبليس: أتَظُنّانِ أنّ الله تارِكٌ عبدَه عندكما؟ لا، واللهِ، لَيَذْهَبَنَّ به كما ذهب بالآخر، ولكن أدُلُّكما على اسمٍ يَبْقى لكما ما بَقِيتما، فسمِّياه: عبدَ شمس. فسمَّياه، فذلك قوله تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا﴾. الشمسُ تخلقُ شيئًا حتى يكون لها عبدٌ؟! إنّما هي مخلوقة، وقد قال رسول الله ﷺ: «خدعهما مرتين: خدعهما في الجنة، وخدعهما في الأرض»١