قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ ؛ أي لا يستطيعُ الأصنام دفعَ ضُرٍّ عنهم، ولا جلبَ نَفْعٍ إليهم، ﴿وَلآ أَنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾، ولا أن تنصُرَ نفسَها بأن تدفعَ عن نفسِها مَن أرادَها بسوءٍ. فإن قِيْلَ : كيف قال : ولا أنفُسَهم على لفظِ من يعقِلُ والأصنامُ مواتٌ ؟ قِيْلَ : لأن الكفارَ كانوا يصوِّرون منها على صورةِ مَنْ يعقِلُ، ويُجرُونَها مجَرى من يعقلُ، فأجرَى عليها لفظَ ما قدَّروا ما هم عليه.
— 24 —