سورة الأعراف | الآية ١٩٢

عرض السورة
التَّفسير

ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﲿ

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
﴿وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ﴾ أي : لمن جعلهم شركاء ﴿نَصْراً﴾ إن طلبه منهم ﴿وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ إن حصل عليهم شيء من جهة غيرهم، ومن عجز عن نصر نفسه فهو عن نصر غيره أعجز.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وأبو الشيخ عن ابن عباس، قال : قال حمل بن أبي قيس، وشمول بن زيد لرسول الله ﷺ : أخبرنا متى الساعة إن كنت نبياً كما تقول فإنا نعلم ما هي ؟ فأنزل الله ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي﴾ إلى قوله :﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة ﴿أَيَّانَ مرساها﴾ أي : متى قيامها ؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ﴾ قال : قالت قريش يا محمد أسرّ إلينا الساعة لما بيننا وبينك من القرابة ؟ قال :﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ ربي﴾ وذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :" تهيج الساعة بالناس، والرجل يسقي على ماشيته، والرجل يصلح حوضه، والرجل يخفض ميزانه ويرفعه، والرجل يقيم سلعته في السوق، قضاء الله لا تأتيكم إلا بغتة ". وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله :﴿أَيَّانَ مرساها﴾ قال :﴿منتهاها﴾. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ﴾ يقول : لا يأتي بها إلا الله.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة، في الآية قال : هو يجليها لوقتها لا يعلم ذلك إلا الله. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله :﴿ثَقُلَتْ فِي السموات والأرض﴾ قال : ليس شيء من الخلق إلا يصيبه من ضرر يوم القيامة. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن قتادة، في قوله :﴿ثَقُلَتْ فِي السموات والأرض﴾ قال : ثقل علمها على أهل السموات والأرض. يقول كبرت عليهم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر، وأبو الشيخ، عن ابن جريج، في قوله :﴿ثَقُلَتْ فِي السموات والأرض﴾ قال : إذا جاءت انشقت السماء، وانتثرت النجوم، وكوّرت الشمس، وسيرت الجبال، وما يصيب الأرض. وكان ما قال الله سبحانه فذلك ثقلها فيهما. وأخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد، في قوله :﴿لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً﴾ قال : فجأة آمنين.
وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقي في البعث، عن مجاهد، في قوله :﴿كَأَنَّكَ حَفِي عَنْهَا﴾ قال : استحفيت عنها السؤال حتى علمتها. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله :﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ يقول : كأنك عالم بها، أي لست تعلمها. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقي عنه ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ قال : لطيف بها. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي، عنه أيضاً ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ يقول : كأن بينك وبينهم مودّة كأنك صديق لهم. قال لما سأل الناس محمداً ﷺ عن الساعة، سألوه سؤال قوم كأنهم يرون أن محمداً حفيّ بهم، فأوحى الله إليه :﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله﴾ استأثر بعلمها فلم يطلع ملكاً ولا رسولاً. وأخرج عبد بن حميد، عن عمرو بن دينار قال : كان ابن عباس يقرأ «كأنك حفيّ بها».
وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن ابن جريج ﴿قُل لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضراً﴾ قال : الهدى والضلالة ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب﴾ متى أموت ﴿لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير﴾ قال : العمل الصالح. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن ابن عباس، في قوله :﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير﴾ قال : لعلمت إذا اشتريت شيئاً ما أربح فيه، فلا أبيع شيئاً لا ربح فيه ﴿وَمَا مَسَّنِي السوء﴾ قال : لاجتنبت ما يكون من الشرّ قبل أن يكون.
وأخرج أحمد، والترمذي وحسنه، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والروياني، والطبراني، وأبو الشيخ، والحاكم وصححه، وابن مردويه، عن سمرة عن النبي ﷺ قال :
«لما ولدت حواء طاف بها إبليس، وكان لا يعيش لها ولد، فقال : سميه عبد الحرث فإنه يعيش، فسمته عبد الحرث فعاش، فكان ذلك من وحى الشيطان وأمره» وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن مردويه، عن سمرة في قوله :﴿فَلَمَّا آتاهما صالحا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء﴾ قال : سمياه عبد الحرث. وأخرج عبد بن حميد، وأبو الشيخ، عن أبيّ بن كعب، نحو حديث سمرة المرفوع موقوفاً عليه. وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس قال : حملت حواء فأتاها إبليس فقال : إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة، لتطيعنني أو لأجعلن له قرني أيل، فيخرج من بطنك فيشقه، ولأفعلنّ، ولأفعلنّ، يخوّفهما، سمياه عبد الحارث، فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتاً، ثم حملت فأتاهما أيضاً فقال مثل ذلك، فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتاً، ثم حملت فأتاهما، فذكر لهما، فأدركهما حبّ الولد، فسمياه عبد الحرث. فذلك قوله :﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتاهما﴾. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن الحسن، في الآية قال : كان هذا في بعض أهل الملل وليس بآدم. وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه، عن سمرة، في قوله :﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا﴾ لم يستبن ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لما استبان حملها. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله :﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قال : فشكت أحملت أم لا. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن أيوب قال : سئل الحسن عن قوله :﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قال : لو كنت عربياً لعرفتها، إنما هي استمرّت بالحمل. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن السدّي، في قوله :﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا﴾ قال : هي النطفة ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ يقول : استمرت به. وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر، عن ابن عباس، في قوله :﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ يقول : استخفته. وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن أبي صالح في قوله :﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صالحا﴾ فقال : أشفقا أن يكون بهيمة، فقالا لئن آتيتنا بشراً سوياً. وأخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد نحوه. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن الحسن في الآية قال غلاماً سوياً.
وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس، في قوله :﴿جعلا له شركاء﴾ قال : كان شريكاً في طاعة، ولم يكن شريكاً في عبادة. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه، قال : ما أشرك آدم إنّ أوّلها شكر، وآخرها مثل ضربه لمن بعده. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن السديّ، في قوله :﴿فتعالى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ هذا فصل من آية آدم خاصة في آلهة العرب. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي مالك نحوه. وأخرج عبد بن حميد، وأبو الشيخ، عن الحسن، في الآية قال : هذا في الكفار يدعون الله، فإذا آتاهما صالحاً هوّداً أو نصراً، ثم قال :﴿أَيُشْرِكُونَ مَالا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ يقول : يطيعون مالا يخلق شيئاً، وهي الشياطين لا تخلق شيئاً وهي تخلق ﴿وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾ يقول لمن يدعوهم.


وقد أخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وأبو الشيخ عن ابن عباس، قال : قال حمل بن أبي قيس، وشمول بن زيد لرسول الله ﷺ : أخبرنا متى الساعة إن كنت نبياً كما تقول فإنا نعلم ما هي ؟ فأنزل الله ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي﴾ إلى قوله :﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة ﴿أَيَّانَ مرساها﴾ أي : متى قيامها ؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ﴾ قال : قالت قريش يا محمد أسرّ إلينا الساعة لما بيننا وبينك من القرابة ؟ قال :﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ ربي﴾ وذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :" تهيج الساعة بالناس، والرجل يسقي على ماشيته، والرجل يصلح حوضه، والرجل يخفض ميزانه ويرفعه، والرجل يقيم سلعته في السوق، قضاء الله لا تأتيكم إلا بغتة ". وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله :﴿أَيَّانَ مرساها﴾ قال :﴿منتهاها﴾. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ﴾ يقول : لا يأتي بها إلا الله.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة، في الآية قال : هو يجليها لوقتها لا يعلم ذلك إلا الله. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله :﴿ثَقُلَتْ فِي السموات والأرض﴾ قال : ليس شيء من الخلق إلا يصيبه من ضرر يوم القيامة. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن قتادة، في قوله :﴿ثَقُلَتْ فِي السموات والأرض﴾ قال : ثقل علمها على أهل السموات والأرض. يقول كبرت عليهم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر، وأبو الشيخ، عن ابن جريج، في قوله :﴿ثَقُلَتْ فِي السموات والأرض﴾ قال : إذا جاءت انشقت السماء، وانتثرت النجوم، وكوّرت الشمس، وسيرت الجبال، وما يصيب الأرض. وكان ما قال الله سبحانه فذلك ثقلها فيهما. وأخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد، في قوله :﴿لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً﴾ قال : فجأة آمنين.
وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقي في البعث، عن مجاهد، في قوله :﴿كَأَنَّكَ حَفِي عَنْهَا﴾ قال : استحفيت عنها السؤال حتى علمتها. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله :﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ يقول : كأنك عالم بها، أي لست تعلمها. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقي عنه ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ قال : لطيف بها. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي، عنه أيضاً ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ يقول : كأن بينك وبينهم مودّة كأنك صديق لهم. قال لما سأل الناس محمداً ﷺ عن الساعة، سألوه سؤال قوم كأنهم يرون أن محمداً حفيّ بهم، فأوحى الله إليه :﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله﴾ استأثر بعلمها فلم يطلع ملكاً ولا رسولاً. وأخرج عبد بن حميد، عن عمرو بن دينار قال : كان ابن عباس يقرأ «كأنك حفيّ بها».
وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن ابن جريج ﴿قُل لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضراً﴾ قال : الهدى والضلالة ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب﴾ متى أموت ﴿لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير﴾ قال : العمل الصالح. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن ابن عباس، في قوله :﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير﴾ قال : لعلمت إذا اشتريت شيئاً ما أربح فيه، فلا أبيع شيئاً لا ربح فيه ﴿وَمَا مَسَّنِي السوء﴾ قال : لاجتنبت ما يكون من الشرّ قبل أن يكون.
وأخرج أحمد، والترمذي وحسنه، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والروياني، والطبراني، وأبو الشيخ، والحاكم وصححه، وابن مردويه، عن سمرة عن النبي ﷺ قال :
«لما ولدت حواء طاف بها إبليس، وكان لا يعيش لها ولد، فقال : سميه عبد الحرث فإنه يعيش، فسمته عبد الحرث فعاش، فكان ذلك من وحى الشيطان وأمره» وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن مردويه، عن سمرة في قوله :﴿فَلَمَّا آتاهما صالحا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء﴾ قال : سمياه عبد الحرث. وأخرج عبد بن حميد، وأبو الشيخ، عن أبيّ بن كعب، نحو حديث سمرة المرفوع موقوفاً عليه. وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس قال : حملت حواء فأتاها إبليس فقال : إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة، لتطيعنني أو لأجعلن له قرني أيل، فيخرج من بطنك فيشقه، ولأفعلنّ، ولأفعلنّ، يخوّفهما، سمياه عبد الحارث، فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتاً، ثم حملت فأتاهما أيضاً فقال مثل ذلك، فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتاً، ثم حملت فأتاهما، فذكر لهما، فأدركهما حبّ الولد، فسمياه عبد الحرث. فذلك قوله :﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتاهما﴾. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن الحسن، في الآية قال : كان هذا في بعض أهل الملل وليس بآدم. وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه، عن سمرة، في قوله :﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا﴾ لم يستبن ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لما استبان حملها. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله :﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قال : فشكت أحملت أم لا. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن أيوب قال : سئل الحسن عن قوله :﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قال : لو كنت عربياً لعرفتها، إنما هي استمرّت بالحمل. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن السدّي، في قوله :﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا﴾ قال : هي النطفة ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ يقول : استمرت به. وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر، عن ابن عباس، في قوله :﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ يقول : استخفته. وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن أبي صالح في قوله :﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صالحا﴾ فقال : أشفقا أن يكون بهيمة، فقالا لئن آتيتنا بشراً سوياً. وأخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد نحوه. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن الحسن في الآية قال غلاماً سوياً.
وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس، في قوله :﴿جعلا له شركاء﴾ قال : كان شريكاً في طاعة، ولم يكن شريكاً في عبادة. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه، قال : ما أشرك آدم إنّ أوّلها شكر، وآخرها مثل ضربه لمن بعده. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن السديّ، في قوله :﴿فتعالى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ هذا فصل من آية آدم خاصة في آلهة العرب. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي مالك نحوه. وأخرج عبد بن حميد، وأبو الشيخ، عن الحسن، في الآية قال : هذا في الكفار يدعون الله، فإذا آتاهما صالحاً هوّداً أو نصراً، ثم قال :﴿أَيُشْرِكُونَ مَالا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ يقول : يطيعون مالا يخلق شيئاً، وهي الشياطين لا تخلق شيئاً وهي تخلق ﴿وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾ يقول لمن يدعوهم.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

الشوكاني

عرض الكتاب