سورة الأعراف | الآية ١٩٩

عرض السورة
التَّفسير

ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين( ١٩٩ )﴾ :
المفردات :
العفو : السهل اليسير من أخلاق الناس.
بالعرف : بالمعروف وهو ما شرعه الله لعباده وعرف حسنه شرعا وعقلا من عادات الناس.
التفسير :
﴿١٩٩ - خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾.
المناسبة :
في آيات سابقة نهى القرآن عن عبادة الأوثان، وندد بعبادة الأصنام.
وتجئ هذه الآية وما بعدها إلى آخر سورة الأعراف دعوة إلهية كريمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولمن معه من المؤمنين، إلى منهج سمح سهل ليّن في معاملة المشركين.
﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾.
جمعت هذه الآية أصول الفضائل ومكارم الأخلاق.
عن عبد الله بن الزبير قال : ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس ا. ه.
ونجد في هذه الآية ثلاث فضائل :
١ – الأخذ بالعفو :
وهو اليسير والسهل من أخلاق الناس وأعمالهم، دون تكليفهم بما يشق عليهم، ومن غير تجسس، وإنما يؤخذ بالسمح السهل، واليسر دون العسر.
جاء في ظلال القرآن : " خذ العفو الميسر الممكن من أخلاق الناس في المعاشرة والصحبة، ولا تطلب إليهم الكمال، ولا تكلفهم الشاق من الأخلاق، واعف عن أخطائهم وضعفهم ونقصهم.... ".
روى الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا " ٨٦.
ويدخل في العفو صلة القاطعين أرحامهم، والعفو عن المذنبين، والرفق بالمؤمنين.
وهذا هو الصنف الأول من الحقوق التي تستوفي من الناس، وتؤخذ منهم بطريق المساهلة والمسامحة.
ويشمل ترك التشدد في كل ما يتعلق بالحقوق المالية، والتخلق مع الناس بالخلق الطيب، وترك الغلظة والفظاظة.
قال تعالى :﴿ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾. ( آل عمران : ١٥٩ ).
ومن هذا القسم : الدعوة إلى الدين الحق بالرفق واللطف.
كما قال تعالى :﴿جادلهم بالتي هي أحسن﴾. ( النحل : ١٢٥ ).
٢ – الأمر بالعرف :
وهو المعروف والجميل من الأفعال : وهو كل ما أمر به الشرع، وتعارفه الناس من الخير، واستحسنه العقلاء ؛ فالمعروف اسم جامع لكل خير.
ولا يذكر المعروف في القرآن إلا في الأحكام المهمة ؛ مثل قوله تعالى في وصف الأمة الإسلامية :﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾. ( آل عمران : ١١٠ ).
وفي تبيان الحقوق الزوجية قال تعالى :﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهم درجة﴾. ( البقرة : ٢٢٨ ).
وأمر المعروف حتى في حالات الفرقة والطلاق. قال تعالى : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. ( البقرة : ٢٢٩ ).
" ويشمل المعروف الخير الواضح الذي لا يحتاج إلى مناقشة أو جدال، والذي تلتقي عليه الفطر السليمة، والنفوس المستقيمة ؛ والنفس حين تعتاد هذا المعروف ؛ يسلسل قيادها بعد ذلك ؛ وتتطوع لألوان من الخير دون تكليف " ٨٧.
٣-الإعراض عن الجاهلين :
ويشمل تجاهلهم، وعدم الرد عليهم، أو الدخول معهم في خصومة وجدل، كما يشمل كظم الغيظ والمقابلة بالصفح والعفو.
قال تعالى في وصف المؤمنين :﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾. ( آل عمران : ١٣٤ ).
وقال تعالى في فضيلة العفو :﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم﴾( البقرة : ٢٣٧ ).
من كلام المفسرين
١ – جاء تفسير المنار :
فأنت ترى أن المعروف في هذه الآية معتبرة في هذه الأحكام المهمة، وأن المعروف هو المعهود بين الناس في المعاملات والعادات، ومن المعلوم بالضرورة أنه يختلف باختلاف الشعوب، والبيوت والبلاد والأوقات، فتحديده وتعيينه باجتهاد بعض الفقهاء بدون مراعاة عرف الناس، مخالف لنص كتاب الله تعالى، ولشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيره من فقهاء الحديث والحنابلة أقوال حكيمة في المعروف ؛ منها : أنه يجب على كل من الزوجين من أعمال البيت والأسرة ما جرى العرف به.
وأنه إذا كان من المعروف عن بعض البيوت أنهن لا يزوجن بناتهن لمن يتزوج عليهن ويضارهن، كان هذا كالشرط ؛ فلا يجوز للرجل أن يتزوج على المرأة منهن٨٨.
٢ – جاء في هامش زاد المسير لابن الجوزي نشر المكتب الإسلامي ما يأتي :
روى البخاري ٨/ ٢٢٩ : أن ابن عباس قال : قدم عيينة بن حصين ابن حذيفة، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدينهم عمر، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته، كهولا كانوا أو شبابا، فقال عيينة لابن أخيه : يا ابن أخي، لك وجه عند هذا الأمير، فاستأذن لي عليه، قال : سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس : فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال : هي يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل ؛ فغضب عمر حتى هم به، فقال الحر : يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم :﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾. وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها وكان وقافا عند كتاب الله٨٩.
٣ – من التفسير المنير للدكتور وهبة الزحيلي :
وهذه المبادئ الثلاثة هي أصول الفضائل ومكارم الأخلاق فيما يتعلق بمعاملة الإنسان مع الغير.
قال عكرمة : لما نزلت هذه الآية، قال عليه الصلاة والسلام : يا جبريل، ما هذا ؟ قال : إن ربك يقول : هو أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك٩٠.
وروى الطبري وغيره عن جابر مثل ذلك :
وقال جعفر الصادق رضي الله عنه : أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام بمكارم الأخلاق، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها٩١.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن : قال علماؤنا : هذه الآية من ثلاث كلمات، قد تضمنت قواعد الشريعة في المأمورات والمنهيات، حتى لم يبق فيها حسنة إلا أوعتها، ولا فضيلة إلا شرحتها، ولا أكرومة إلا افتتحتها٩٢.

تفسير القرآن الكريم

عبد الله محمود شحاتة

عرض الكتاب