سورة التوبة | الآية ١٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

تفسير

١٢ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ﴾، يعني: المسجد الحرام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٢-١٦٣.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: شهادتهم على أنفسهم بالكفر: سجودُهم للأصنام وإقرارُهم بأنها مخلوقة. وذلك أنّ كفار قريش كانوا نصبوا أصنامهم خارج البيت الحرام عند القواعد، وكانوا يطوفون بالبيت عُراةً، كُلَّما طافوا شوطًا سجدوا لأصنامهم، ولم يزدادوا بذلك من الله تعالى إلا بعدًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٠.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- معناه: شاهدين على رسولهم بالكفر؛ لأنّه ما من بطن إلا ولَدَتْه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٠.
٤
قال الحسن البصري: لم يقولوا نحن كفار، ولكن كلامهم بالكفر شاهد عليهم بالكفر١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٠.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾، فإنّ النصرانيَّ يسأل: ما أنت؟ فيقول: نصراني. واليهودي، فيقول: يهودي. والصابئ، فيقول: صابئ. والمشرك يقول إذا سألته: ما دينك؟ فيقول: مشرك. لم يكن لِيَقوله أحدٌ إلا العرب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٧٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١١/٣٧٥) في معنى: ﴿شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ﴾ سوى قول السدي. وانتَقَد ابنُ عطية (٤/٢٧٦) قول السدي قائلًا: «وهذا لم يُحفَظ».
٦
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾، يعني: بطلَت أعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٥.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يعني: ما ذكروا مِن محاسنهم، يعني: بطلت أعمالهم في الدنيا والآخرة. يقول: ليس لهم ثواب في الدنيا ولا في الآخرة؛ لأنّها كانت في غير إيمان، ولو آمنوا لأصابوا الثواب في الدنيا والآخرة، كما قال نوحٌ وهودٌ لقومه: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ﴾ بالمطر ﴿مِدْرارًا﴾ يعني: مُتتابعًا، ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا﴾ [نوح:١١-١٢]. فهذا في الدنيا لو آمنوا، ثُمَّ قال: ﴿وفِي النّارِ هُمْ خالِدُونَ﴾ لا يموتون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٢-١٦٣.
٨
قال الحسن البصري: ما كان للمشركين أن يُتْرَكُوا، فيكونوا أهل المسجد الحرام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٠.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله﴾، قال: يقول: ما كان ينبغي لهم أن يعمروها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٧٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٥.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾، يعني: مشركي مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٢-١٦٣.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حُدَيْر- أنّه قرأ: ‹ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أن يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللهِ›. قال: إنّما هو مسجدٌ واحد. وقال: إنّ الصفا والمروة من مساجد الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٥.
١٢
قال الحسن البصري: إنما قال: ﴿مساجد﴾؛ لأنّه قبلة المساجد كلها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٠.

قراءات

قولانِ
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حُدَيْر- أنّه قرأ: ‹ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أن يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللهِ›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٥.›أن يَعْمُرواْ مَسْجِدَ اللهِ‹ بالتوحيد قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿مَساجِدَ﴾ بالجمع. أما ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَسْجِدَ اللهِ﴾ فاتفق العشرة على الجمع، وما روي فيه عن حماد، والجحدري من التوحيد فقراءة شاذة. انظر: النشر ٢‏/‏٢٧٨، والإتحاف ص٣٠٢، والبحر المحيط ٥‏/‏٢١.
٢
عن حماد، قال: سمعتُ عبدَ الله بن كثير يقرأُ هذا الحرف: ‹ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أن يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللهِ›، (إنَّما يَعْمُرُ مَسْجِدَ اللهِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مجاهد في السبعة ص٣١٣ من طريق حماد به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

نزول الآية

قولانِ
١
قال عبد الله بن عباس: لَمّا أُسِر العباسُ يوم بدر عيَّره المسلمون بالكفر وقطيعة الرحم، وأغلظ عليٌّ له القول. فقال العباس: ما لكم تذكرون مساوينا، ولا تذكرون محاسِننا؟! فقال له عليٌّ: ألكم محاسن؟ فقال: نعم، إنّا لنعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونسقي الحاجَّ. فأنزل الله عز وجل ردًّا على العباس: ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله﴾١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٥‏/‏١٧-١٨، والبغوي ٤‏/‏١٩ واللفظ له.
٢
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في العباس بن عبد المطلب، وفي بني أبي طلحة، منهم شيبة بن عثمان صاحب الكعبة، وذلك أنّ العباس وشيبة وغيرهم أُسِرُوا يوم بدر، فأقبل عليهم نفرٌ مِن المهاجرين، فيهم علي بن أبي طالب والأنصار وغيرهم، فسبُّوهم، وعيَّروهم بالشرك، وجعل علي بن أبى طالب يُوَبِّخُ العباس بقتال النبي ﷺ، وبقطيعته الرَّحِم، وأغلظ له القول، فقال له العباس: ما لكم تذكرون مساوِئَنا وتكتمون محاسننا؟! قالوا: وهل لكم محاسن؟ قال: نعم، لَنحنُ أفضلَ منكم أجرًا، إنّا لنعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونسقي الحجيج، ونفك العاني-يعني: الأسير-. فافتخروا على المسلمين بذلك؛ فأنزل الله: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾١