سورة التوبة | الآية ٣٨

عرض السورة
الإعراب

ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
(يُحِلُّونَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُفَسِّرًا لِلضَّلَالِ، فَلَا يَكُونُ لَهُ مَوْضِعٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) (٣٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اثَّاقَلْتُمْ) : الْكَلَامُ فِيهَا مِثْلُ الْكَلَامِ فِي ادَّارَأْتُمْ، وَالْمَاضِي هُنَا بِمَعْنَى الْمُضَارِعِ؛ أَيْ: مَا لَكُمْ تَتَثَاقَلُونَ.
وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ؛ أَيْ: أَيَّ شَيْءٍ لَكُمْ فِي التَّثَاقُلِ، أَوْ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَلَى رَأْيِ الْخَلِيلِ. وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ؛ أَيْ: مَا لَكُمْ مُتَثَاقِلِينَ.
(مِنَ الْآخِرَةِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: بَدَلًا مِنَ الْآخِرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (٤٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثَانِيَ اثْنَيْنِ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْهَاءِ؛ أَيْ: أَحَدَ اثْنَيْنِ.
وَيُقْرَأُ بِسُكُونِ الْيَاءِ، وَحَقُّهَا التَّحْرِيكُ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الضَّرُورَةِ فِي الشِّعْرِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: لَيْسَ بِضَرُورَةٍ، وَلِذَلِكَ أَجَازُوهُ فِي الْقُرْآنِ.
(إِذْ هُمَا) : ظَرْفٌ لِنَصَرَهُ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ «إِذْ» الْأُولَى، وَمَنْ قَالَ الْعَامِلُ فِي الْبَدَلِ غَيْرُ الْعَامِلِ فِي الْمُبْدَلِ قَدَّرَ هُنَا فِعْلًا آخَرَ؛ أَيْ: نَصْرَهُ إِذْ هُمَا.
(إِذْ يَقُولُ) : بَدَلٌ أَيْضًا، وَقِيلَ: «إِذْ هُمَا» ظَرْفٌ لِثَانِي.
(فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ) : هِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعِّلَةٍ؛ أَيْ: أَنْزَلَ عَلَيْهِ مَا يُسْكِنُهُ.
— 644 —

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عرض الكتاب