سورة التوبة | الآية ٤٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

تفسير

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخرة﴾، قال: هذا تَعْييرٌ للمنافقين حين استأذَنوا في القعود عن الجهاد بغيرِ عذرٍ، وعذَرَ اللهُ المؤمنين فقال: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم﴾ [النور:٦٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٦، والنحاس في ناسخه ص٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يستأذنك﴾ في القعود ﴿الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ يعني: الذين يُصَدِّقون بتوحيد الله، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ أنّه كائن، ﴿أن يجاهدوا﴾ العدوَّ مِن غير عذر ﴿بأموالهم وأنفسهم﴾ كراهية الجهاد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المنافقين، فقال: ﴿إنما يستأذنك﴾ في الجهاد وبُعْد الشُّقّة، ﴿الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ لا يصدِّقون بالله، ولا باليوم الآخر، يعني: لا يصدِّقون بالله، ولا بتوحيده، ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٢.

النسخ في الآيات

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ الآياتِ الثلاثَ، قال: نسَخَها: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم﴾ [النور:٦٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في ناسخه ص٥٠٥.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريقِ عطاءٍ الخُراساني- في قوله: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله﴾ الآيتين، قال: نسَختها الآيةُ التي في سورة النور: ﴿إنما المؤمنون الذي آمنوا بالله ورسوله﴾ إلى ﴿إن الله غفور رحيم﴾ [النور:٦٢] فجعل اللهُ النبيَّ ﷺ بأعلى النَّظرَين١ في ذلك؛ مَن غزا غزا في فضيلةٍ، ومَن قعَد قعَد في غير حَرَجٍ إن شاء٢
التخريج
  1. ١النظرين: الأمرين. النهاية ٥‏/‏٧٧.
  2. ٢أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص٢٧٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٦، وعنده عن عطاء الخراساني من قوله كما سيأتي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مَرْدُويَه، والبيهقيّ في سُنَنِه.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قوله: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ نسختهما الآية التي في النور: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ إلى ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٦٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٨١.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ الآية، قال: ثُمَّ أنزل الله التي في سورة النور، فرَخَّص له في أن يأذن لهم إن شاء، فقال: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم﴾ [النور:٦٢]، فجعله اللهُ رخصةً في ذلك مِن ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٧٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٥ بنحوه من طريق همام، والنحاس ص٥٠٥. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٠٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٣٢٣) قول قتادة هذا مستندًا إلى دلالة زمن النزول، فقال: «هذا غلطٌ؛ لأنّ آية النور نزلت سنة أربع من الهجرة في غزوة الخندق في استئذان بعض المؤمنين رسول الله ﷺ في بعض شأنهم في بيوتهم في بعض الأوقات، فأباح الله له أن يأذن، فتباينت الآيتان في الوقت والمعنى».
٥
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ الآيتين إلى قوله: ﴿يترددون﴾: فنُسِخَت في سورة النور: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله﴾ إلى ﴿إن الله غفور رحيم﴾ [النور:٦٢]، فجُعِل رسول الله ﷺ بأعلى النَّظَرَيْن؛ مَن غزا غزا في فضيلةٍ، ومَن قعَد قعَد في غير حَرَجٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٦.
٦
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾، نَسَخَتْها الآيةُ التي في النور [٦٢]: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم﴾١