يعلم تبارك وتعالى نبيّه ﷺ بعداوة هؤلاء له لأنه مهما أصابه من حسنة، أي فتح ونصر وظفر على الأعداء مما يسره ويسر أصحابه ساهم ذلك، ﴿وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ﴾ أي قد احترزنا من متابعته من قبل هذا، ﴿وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ فأرشد الله تعالى رسول الله ﷺ إلى جوابهم في عداوتهم هذه التامة، فقال ﴿قُل﴾ أي لهم، ﴿لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا﴾ أي نحن تحت مشيئته وقدره، ﴿هُوَ مَوْلاَنَا﴾ أي سيدنا ملجؤنا، ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾ أي ونحن متوكلون عليه وهو حسبنا ونعم الوكيل.
— 1044 —